|


عبدالرحمن الجماز
أنا الوقوف.. أنا الوصيف
2023-02-12
رفع الهلال سقف الطموحات للأندية السعودية، باحتلاله المركز الثاني في كأس العالم للأندية، وحصوله على الميدالية الفضية، كأول فريق سعودي يحقق المنجز الكبير طوال تاريخ كرة القدم السعودية، وهو ما عكس الاهتمام الكبير بهذه المشاركة، سواء على المستوى الرسمي من خلال إقامة الاحتفالات التكريمية أمس، أو من خلال الهالة الجماهيرية والشعبية، التي أحاطت بالفريق لحين وصوله للنهائي، ومواجهته أعتى وأقوى فريق بالعالم، وخسارته بخمسة أهداف مقابل ثلاثة، كانت قابلة للزيادة لولا حرمان الحكم الهلال من حقه المشروع بضربة جزاء واضحة، أو لو وفق ماريجا بتسجيل فرصة الهدف الرابع، التي لا تضيع.
ورغم أن الهلال ذهب إلى بطولة كأس العالم للأندية، وهو مكسور الجناح، ويعاني من غيابات عناصرية مؤثرة، ضربت مفاصل الفريق، وإجحاف في توقيت كأس السوبر المحلي، ومنع من التسجيل، إلا أنها لم تمنع زعيم الأندية السعودية، وممثل آسيا المعتمد، من تقديم ملحمة تاريخية ملهمة، وضعته ثانيًا على العالم ووصيفًا لريال مدريد.
وكتب الزميل طلال الحمود في الرياضية أمس مقالًا يستحق القراءة والتأمل والتدبر، شخّص فيه واقع الهلال منذ تأسيسه، وسر تفوقه وتميزه عن بقية أقرانه من الأندية السعودية والآسيوية، حيث كتب: “وما زال الهلال منذ السبعينيات مصدر حيرة لجماهير كرة القدم السعودية، خاصة أن الوسط الرياضي عاش لفترة طويلة تحت تأثير التعصب، واحتقان المنافسين ضد هذا النادي، الذي يدار بطريقة لا تشبه بقية الأندية الجماهيرية في الرياض وجدة والدمام، وبدرجة جعلته أقرب إلى صورة الشركات الكبرى على نحو أرامكو وسابك في تعاملها مع خطوط الإنتاج والتسويق والتطوير، بعيدًا عن الضجيج ونشر البيانات”.
وأضاف: “وبعد المشاركة اللافتة لنادي الهلال، ونجاحه في بطولة كأس العالم للأندية، يمكن للأندية المنافسة أن تقطع الشك باليقين، وأن تتوقف لمراجعة تاريخ هذا النادي منذ تأسيسه، وتحليل أداء مسؤوليه خلال النكسات والانتصارات في البطولات المحلية والقارية والعالمية، بعدما أثبتت الأيام أن الصدفة أو أخطاء التحكيم أو محاباة اللجان المحلية لا يمكن أن تصنع بطلًا لا يتراجع ولا يستسلم طوال 45 عامًا، وربما كان ملعب ابن بطوطة في طنجة شاهدًا على صلابة الهلال حين تغلب على مصاعبه وبلغ النهائي العالمي”.