|


إبراهيم بكري
صقور العلا الأفضل عالميّا
2024-01-07
قال الشاعر العربي الكبير المتنبي:
صقرٌ في السّماءِ يُظهِرُ جَناحَهُ
وَتُعظِمُهُ الأرضُ هُوَ العَلاوَةُ
تحتلُّ الصقور مكانةً كبيرةً في الشعر العربي بجميع الحقب التاريخية، إذ تمَّ تخليدها في أشعار عديد من الشعراء العرب المخضرمين. لقد قدَّم الشعراء رمزية الصقور بأساليبهم الشعرية المتنوعة، مشيدين بقوتها وحنكتها في الصيد، إلى جانب تصويرها بوصفها مثالًا للشجاعة والكبرياء. كذلك تظهر قيمة الصقور في الأمثال العربية والأقوال الشعبية، فمثلًا يقولون: “من سار على الصقور صار صقرًا”. وهذا يعني أن الشخص الذي يتعامل بشجاعة وقوة، يصبح مثل الصقر في قوته وقدراته.
علاقة العرب بالصقور تعود إلى العصور القديمة، وتمتدُّ عبر التاريخ، وتحظى الصقور بقيمة كبيرة في ثقافة العرب وتمتلك مكانةً خاصةً في قلوب الناس، وتعدُّ رمزًا للقوة والشجاعة والكرامة في الثقافة العربية التقليدية. ومن هذا الإرث وحضارة الأرض والمكان، من العلا في السعودية، تُمنح الصقور آفاقًا جديدةً للتحليق في سماء المستقبل برؤية سعودية، تحتضن شموخًا مضى، ومستقبلًا مضيئًا مقبلًا. كأس العلا للصقور أُقيمت على مدى تسعة أيام، وتنافس فيها الصقَّارون المحليون والدوليون على جوائز، بلغت قيمتها 60 مليون ريال، وهي أكبر قيمة جوائز في العالم مخصصة لمنافسات الصقور. الزميل المتألق محمد الشقاء، مدير المركز الإعلامي للحدث العالمي، زفَّ لنا منجزًا عظيمًا بدخول كأس العلا للصقور موسوعة جينيس في إنجاز تاريخي، يبرز الريادة السعودية.
لا يبقى إلا أن أقول:
الأمير عبد العزيز بن سعود، وزير الداخلية، وراعي الحفل الختامي، غرَّد عبر حسابه في منصة “إكس” قائلًا: “كأس العلا للصقور حدث سعودي عالمي، صنع نجاحه سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء المشرف العام على نادي الصقور السعودي، حفظه الله، عنوانه الأبرز الاحتفاء بموروثنا العريق. أبارك للفائزين، وأشكر فِرق العمل على جهودهم”.
هذه التغريدة تبرهن على أن اهتمام ولي العهد بـ “رؤية المملكة 2030” لصناعة المستقبل، تسير وفق خطوات متوازية مع حضارتنا العريقة، وكلنا في السعودية صقورٌ، تحلِّق بدعم قيادتنا لصناعة مستقبل عظيم، يتكئ على تاريخ مجيد.