تاباريز وحلم الوداع الذهبي
دخل تاباريز إلى نهائيات البرازيل 2014 وهو يبحث عن توديع منتخب الأوروجواي بأفضل طريقة من خلال منحه المجد الذي انتظره منذ 1950 لكن "المايسترو" الذي عمل سابقا كأستاذ مدرسة، تجاوز امتحانين صعبين في دور المجموعات حيث تأهل إلى الدور الثاني على حساب إيطاليا وإنجلترا.
لكن تاباريز (67 عاما) الذي يقود "لا سيليستي" في العرس الكروي العالمي للمرة الثالثة بعد 1990 (خرجت من ثمن النهائي على يد إيطاليا المضيفة) و2010، كان متعودا على مخالفة التوقعات وأبرز دليل كان في جنوب أفريقيا حين ضرب بقبضة من حديد بعدما أنهى فريقه الدور الأول في صدارة المجموعة الأولى ثم واصل مشواره حتى بلوغ نصف النهائي للمرة الأولى منذ 40 عاما. فقد نجح تاباريز، الرجل الذي أطلق على ابنته اسم تانيا تيمناً برفيقة درب قائد الثورة الكوبية تشي جيفارا، في إيقاظ العملاق الأوروجوياني من سباته منذ وصوله إلى الدور نصف النهائي لمونديال 1970 وقد تأكد ذلك من خلال إحراز كوبا أمريكا عام 2011 على حساب الباراجواي.ولكن كل أحلامه تحطمت على صلابة المنتخب الكولومبي الذي أصدر له تأشيرة الخروج النهائية بهدفين دون مقابل. يذكر أن الأوروجواي فشلت في التأهل إلى مونديالي 1994 و1998 و2006، فيما ودعت من الدور الأول لمونديال 2002 دون أي فوز. عاد تاباريز إلى "لا سيليستي" عام 2006 بعد أن عمل كمحلل تلفزيوني، وهو استلم مهامه خلفا لجوستافو فيران الذي شغل المهمة مؤقتا بدلا من خورخي فوساتي، فقام بضخ الجيل الشاب في التشكيلة، لتختفي أسماء كبيرة مثل الفارو ريكوبا وباولو مونتيرو لتظهر أسماء جديدة على الساحة. يعرف تاباريز منتخب الأوروجواي جيدا بعد أن أشرف عليه بين عامي 1988 و1990 وخلال كأس العالم في إيطاليا ثم من 2006 حتى الآن وهو يعرف جيدا لاعبيه الحاليين إذ يعتمد على معظم الذين تواجدوا معه في جنوب أفريقيا قبل أربعة أعوام معه رغم تقدم بعضهم في العمر مثل فورلان (36 عانا) والقائد لوجانو (33 عاما).