> مقالات

عدنان جستنية
كورونا فرصة لتغيير نظام الاحتراف
2020-04-07



كل المؤشرات والتحليلات المتعلقة بصناعة كرة القدم ورؤية اقتصادية مستقبلية لما بعد كورونا
تؤكد بشكل قاطع أن عقود اللاعبين في جميع أندية العالم سيتم تخفيضها بنسب متفاوتة، سواء بتدخل الفيفا في تحديد هذه النسب أو تترك الاتحادات الأهلية لها حق اتخاذ القرار.
- من هذا المنطلق المبني على فكر يتعامل مع تحول اقتصادي فرضه وباء كورونا العالمي فإن المهتمين بالكرة السعودية مطالبون بإعادة النظر في نظام الاحتراف فيما يخص اللاعب “السعودي” الذي مضى عليه أكثر من ربع قرن ولم يجر عليه إلا تعديلات طفيفة، وأحسب أن الفرصة ملائمة للقيام بإجراء دراسة متكاملة تحتوي على مقارنة بين اللاعب السعودي قبل وبعد الاحتراف والإنجازات التي تحققت للأندية والمنتخبات السعودية ومدى حجم الاستفادة التي ساهمت في تغير نمط حياة اللاعب السعودي صحياً وبدنياً وفنياً واجتماعياً ومادياً.
- الشفافية “مطلوبة” لمعرفة هذه “الفروقات”، فالمتأمل لنظام الاحتراف الحالي لا يرى أنه حقق ما كان مأمولاً منه كقفزة “نوعية” على مستوى اللاعب السعودي، وكذلك على مستوى الفكر الإداري والاستثماري والاقتصادي بصفة عامة للأندية، وأقرب مثال أو دليل تدخل الأمير محمد بن سلمان بـ”تسديد” ديون العديد من الأندية وقضايا بـ”الكوم” بالفيفا تمت تسويتها.
- أعلم أن أصحاب القرار حريصون جداً على إيجاد “التوازن” الذي يحفظ مكتسبات تحققت لنا في الأعوام الماضية، وإن لم تكن على مستوى الطموح وبما يضمن أيضاً استمرارية مواكبة السعودية لما يحدث في العالم من “متغيرات” فرض وجودها نظام اقتصادي عالمي، على أننا أمام واقع يجب الاعتراف به، فالقفزات التي شهدتها مؤخراً رياضات أخرى في غير كرة القدم وفي كثير من القطاعات الأخرى لم تتحقق وبسرعة زمن “قياسي” لو لم تكن هناك “غربلة” واضحة في الفكر “الإداري” الذي يقود هذه القطاعات.
- كرة القدم السعودية في حاجة ملحة إلى هذا النوع من “الغربلة” التي تهتم بـ”الجوهر” بمفهوم شامل مرتبط باحتراف “حقيقي” وليس “صوريًّا” أثبت
بعد تجربة طويلة أن اللاعب السعودي في عصر الاحتراف “مكانك سر” وأنه في زمن الهواة كان أفضل.
- لا ننكر كمتابعين أننا مع بداية هذا الموسم لمسنا مؤشرات “إيجابية” للغاية منبعها وزارة الرياضة، وليس اتحاد القدم هدفها دعم وتشجيع الأندية على العمل “الاحترافي” بما يكفل لها دخلاً مادياً يساعدها على حصد الإنجازات، إلا أن نظام الجمعية العمومية يفتقد هو الآخر اهتمامه بـ”الجوهر” بما كان له تأثيره “السلبي” الواضح على إدارات “هشة” موجودة في بعض أنديتنا.