> مقالات

عدنان جستنية
أطلقوا حواره لكيلا تصنعوا منه بطلا
2020-04-15



كان من المفترض أن تقوم قناة “24” الرياضية مساء الخميس الماضي بعرض حوار “مسجل” لرئيس نادي الاتحاد وعضو شرفه “السابق” منصور البلوي الذي غاب عن المشهد الاتحادي والرياضي منذ استقالة أخيه إبراهيم.
-لأسباب “غامضة” هذا الحوار لم ير النور على الرغم من الدعاية المثيرة “جداً التي سبقته وبالذات في جزئية الإعلان “الدعائي” الوحيد المتعلق بقضية اللاعب “كالون” وسؤال طرحه الزميل محمد الشهراني على ضيفه حول مسببات استقالته من رئاسة نادي الاتحاد.
- مع قناعتي بالمثل القائل “ليس كل ما يعلم يقال”،فقد يكون لإدارة القناة مبررها القوي في عدم النشر، وهو الذي دفعها إلى عدم تقديم اعتذارها للمشاهد تفادياً لأي تفسيرات خاطئة تحرج القناة والقائمين عليها.
- إلا أنني حقيقة تابعت ردود الأفعال بمنصة “تويتر” المستغربة، وبالتالي “المستنكرة” من قبل الاتحاديين وغيرهم والتي كانت في مجملها تدور حول نفوذ قوي لنادي الهلال فرض على المسؤولين بالقناة أو مسؤولين آخرين تجميد ذلك الحوار.
- في المقابل لاحظت الطرف الثاني من بعض الجماهير والإعلام المهتم بالشأن الهلالي عبر تغريداتهم، حالة من “الشماتة” واستعراض عضلاته “المتباهية” بصحة موقف إدارة نادي الهلال في تلك المرحلة وتأييدها للقرار الرسمي الذي ساهم في استقالة البلوي.
- بصرف النظر عن صحة الروايات من عدمها التي جاءت على لسان البلوي ونفيه القاطع للاتهام الموجه إليه بنقل اللاعب “كالون” من الرياض إلى جدة بطائرة مستأجرة على حسابه الخاص، أو ما جاء على لسان هلاليين ومسؤولين كانوا متواجدين وفق معطيات تلك المرحلة، إلا إنني كنت من بين “المتشوقين” لذلك الحوار وعصر مختلف فيه من “الشفافية” المطلقة يحكمه “القانون والنظام”، اللذان يسمحان بممارسة الإعلام حقه في كشف“الحقيقة” دون أي تحفظات أو تجاوزات أو شوشرة تفتح باباً لنشر الشائعات.
- أمنيتي هذه هدفها في المقام الأول إظهار
“الحقيقة”، ذلك أن مصادرتها تصنع من البلوي “بطلا” منتصراً بأن ما جاء في تصريحه الذي لم تتعد مدة بثه ثواني صحيحاً، وأنه على “حق” وعلى العكس تماماً لو أُطلق سراح ذلك الحوار من مكتبة القناة فإن الأطراف المعنية من هلاليين وغيرهم أياً كانت “صفتهم” من حقها أن تدلوا بدلوها بإيضاح الحقيقة كاملة لتضع “مصداقية” البلوي أمام “الرأي العام” على “المحك” ليكون المشاهد الكريم هو الحكم، خاصةً إن كانت هذه الحقيقة “تدعم” صحتها الأدلة والبراهين، ناهيكم عن حديث حُكم عليه من جزئية لو نشرت كاملة مع بقية الحوار لربما كان الموقف مختلفًا تماماً.