|


المدرب السعودي يرى أن السهلاوي صنع الفارق في التعاون

الغدير: الفيحاء هبط بخطأ

حوار: حسين الخيواني 2020.10.09 | 01:11 am

عندما دقَّ جرس الإنذار بقوة في أرجاء نادي الفيحاء، مع اقتراب الفريق الأول لكرة القدم من خطر الهبوط إلى دوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى ومغادرة “المحترفين”، سارعت إدارة النادي باستقطاب يوسف الغدير، المدرب السعودي، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه خلفًا للبرتغالي خورخي سيماو، الذي أقيل من تدريب الفريق.
تولى الغدير تدريب الفيحاء في آخر ثلاثة لقاءات من دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين في ظل صراع كبير على الهروب من منطقة الهبوط، لكنَّه في التحدي الأقوى أمام النصر، خسر المباراة في الوقت بدل الضائع، وتمكَّن في اللقاء الثاني من تجاوز العدالة، قبل أن يتكرَّر سيناريو الخسارة في وضع أصعب، أدى إلى هبوط الفريق عقب الهزيمة أمام التعاون.
وفي حواره مع “الرياضية”، وصف الغدير قبول مهمة تدريب الفيحاء بالشجاعة، مشيرًا إلى أنه لا يعدُّ مَن يرفض مهمةً مثل التي كُلِّف بها مدربًا، كاشفًا عن أن خسارة الفيحاء أمام التعاون جاءت نتيجة خطأ على الرغم من صمود الفريق 34 دقيقة ناقصًا لاعبًا واحدًا بعد طرد أحد عناصره.
01
قَبِلت مهمة تدريب الفيحاء في ظرف صعب وفترة حرجة، لماذا توليت قيادة فريق يصارع للهروب من الهبوط؟
أنا مدربٌ، ويجب أن تكون لدي الشجاعة لقبول المهمة. لو لم أقبل مهمةً مثل هذه، ماذا سأقبل إذًا؟! الذي لا يقبل مهمةً مثل هذه المهمة التي كُلِّفت بها عليه ألَّا يعدَّ نفسه مدربًا. المدرب الحقيقي مَن يستطيع أن يتحمَّل الضغط، ويغامر. كذلك في حال لم أقبل المهمة، سيأتي غيري ويقبلها.
02
لكنَّ المتابعين الرياضيين، وأنت منهم، كانوا يرون أن بقاء الفيحاء أمرٌ صعب جدًّا، ألا ترى أن مغامرتك خاسرة منذ بدايتها؟
عندما قَبِلت المهمة لم يأت قراري بشكل سريع فقد استخرت الله، وتشاورت مع عائلتي ومَن حولي من أصدقاء، وحينما وجدت راحةً في قبول العرض، أعطيت إدارة نادي الفيحاء موافقتي على تدريب الفريق.
03
كيف تصف تجربتك مع نادي الفيحاء؟
للأمانة، بتوفيق من الله أولًا، ثم بدعم كبير من الإدارة، قدَّم الفريق تحت قيادتي مستويات جيدة، حيث استطعنا مجاراة النصر، الذي كان ينافس على اللقب، وصاحب المركز الثاني، وخسرنا في الوقت بدل الضائع أمامه، وفي مباراة العدالة حصدنا النقاط الثلاث بكل أريحية، أما مباراتنا أمام التعاون فقد لعبنا الدقائق الـ 34 الأخيرة فيها بعشرة لاعبين بعد طرد أحد عناصرنا، ومع ذلك لم نتلقَّ هدفًا إلا في الوقت بدل الضائع وبسبب خطأ فردي، أدى إلى هبوطنا، وهنا لا أحمِّل أي شخص هبوط الفريق، فجميعنا يتحمَّل ذلك.
04
لكن في المحصلة النهائية الفريق هبط، فما السبب؟
كان هناك سوء طالع في مبارياتنا، خاصةً أمام النصر الذي سجل هدفًا في مرمانا في وقت متأخر جدًّا من المباراة، كذلك الحال مع هدف التعاون فقد جاء في وقت متأخر أيضًا، وفي تلك المباراة وصلنا إلى المرمى التعاوني مرات عدة، لكننا لم نوفَّق في التسجيل فيها.
05
ما الذي كان ينقص الفيحاء حينها حتى يبقى في دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين؟
لم يكن هناك نقصٌ كبير. على سبيل المثال، لم أستطع معرفة القياسات البدنية للاعبين عندما تسلَّمت زمام الدفة الفنية للفريق، وتوضَّح لي الأمر جليًّا في مباراتنا أمام النصر، حيث إن اللاعبين أنهكوا جسديًّا عند الدقيقة 70، كما أن اللاعب الاحتياطي لم يكن جاهز بدنيًّا، وهذا ليس عذرًا بالطبع، لكنني أذكر لكم بعض الأمور التي تسبَّبت في هبوط الفريق.
06
ماذا عن الوضع الفني بشكل عام؟
وضع الفريق فنيًّا، كان جيدًا في الهجوم، لكنَّ الدفاع كان يحتاج إلى عمل مكثف بسبب سوء التنظيم، وقد حاولت العمل على هذه النقطة، لكنَّ الفترة كانت قصيرةً جدًّا، والمدرب لا يستطيع تحسين الفريق في ثلاث مباريات، وإحداث تغييرات كبيرة بسرعة وأمامه 14 يومًا فقط.
07
ما أبرز النقاط التي قدَّمت ملاحظاتك حولها إلى إدارة نادي الفيحاء بعد نهاية الموسم؟
حتى الآن لم أعمل التقرير الكامل، لكنني تحدثت مع إدارة النادي عن الجانب البدني الضعيف لدى اللاعبين هذا الموسم، وأكدت ضرورة تحسين دكة البدلاء ودعمها بلاعبين ذوي مستويات قريبة للاعبين الأساسيين. إذا قسنا الوضع، وقارناه بأحد الفرق، فسنرى أن فريق التعاون مثلًا، كان يضع محمد السهلاوي ضمن قائمة البدلاء عندما لعبنا أمامه، لكنه بعد أن دخل إلى الملعب صنع الفارق.
08
من خلال معرفتك الآن بالنادي، هل يستطيع الفيحاء العودة إلى دوري المحترفين في الموسم المقبل؟
سبق لي أن عملت مع الباطن في الموسم الماضي، وتنبَّأت بعودته سريعًا إلى دوري المحترفين بعد الهبوط إلى دوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى، في ظل ما شاهدته من عمل كبير، قدمه ناصر الهويدي، رئيس مجلس إدارة النادي، والآن أستطيع التأكيد، بالفكر الذي تحمله إدارة الفيحاء، أن الفريق قادر على العودة إلى المحترفين في الموسم المقبل، لوجود العقلية الجيدة، والفكر الاحترافي، ما يساعد في تحقيق الفريق أهدافه.
09
دعنا نتحدث عن المدرب السعودي، ما الذي يحتاج إليه حتى يبرز لدينا بشكل مميز؟
في المقام الأول، منحه الثقة من قِبل إدارات الأندية، والمساحة الكافية من أجل العمل بحرية، وعدم استعجال النتائج، إذ إنه يحتاج إلى وقتٍ حتى يستطيع رسم خططه، ووضع استراتيجيته للفريق.
10
في رأيك، ما دور الاتحاد السعودي لكرة القدم في دعم المدربين السعوديين؟
من وجهة نظري، يجب على الاتحاد السعودي لكرة القدم إلزام أنديتنا بالمدرب السعودي في فرقها، وإذا لم يكن ذلك في دوري المحترفين، فعلى أقل تقدير في منافسات الدرجات الأقل.
11
ألا ترى أنه من الصعوبة فرض اسم مدرب سعودي على أنديه مثل الهلال والنصر؟
لا أجبرهم على ذلك، لكن على الأقل اختيار كوادر سعودية في الأجهزة الفنية بصفة مساعد مدرب مثلًا، وهذا الأمر كان مفروضًا في فترة سابقة، من أجل مساعدة المدرب السعودي على كسب خبرات جديدة، كما أنك في الدرجات الأقل تجد العديد من المدربين الأجانب بمستويات أقل بكثير من مستوى المدرب السعودي.
12
كيف تجد خطوة إدارة نادي الاتفاق بالتجديد مع خالد العطوي مدرب الفريق الأول لكرة القدم؟
خطوةٌ تشكر عليها، فخالد العطوي يستحق التجديد له نظير ما قدمه مع الفريق في الفترة الأخيرة قياسًا بما كان عليه في بداية الأمر، وهذا ما يؤكد كلامي حول ضرورة منح المدرب فترة زمنية طويلة.