الهايلوكس «القصيمي» والكابرس «الحساوي».. بين الرمال والطرب

الرياض ـ رياض المسلم 2026.03.06 | 06:41 pm

فتح تصميم تقديم مباراة الفتح والتعاون، الجمعة، باب التأويلات بعد استبدال اللاعبين بالسيارات، وتحوّل لدى البعض إلى شفرة حاولوا فكها وآخرون كانت سهلة عليهم، فتصدرت صورتا الهايلوكس والكابرس التصميم الذي حرك التفاعل بين الأجيال لمعرفة سبب وضع السيارتين في مباراة لكرة القدم.
التصميم الذي بثه حساب نادي الفتح، الخميس، رمز إلى التعاون بالهايلوكس واختار الكابرس ليمثل الفتح، والسيارتان لموديلات قديمة نوعًا ما، ويعود ذلك إلى أن هناك مدن سعودية سكنتها سيارات معينة فدخلت في ثقافتها كالأكلات الشعبية والطراز العمراني والملابس وغيرها، فيعرف قائدها بأنه ينتمي إلى المدينة دون أن يترجل منها.
وفي القصيم، دفع عشق الشباب لسيارة الهايلوكس أو «الهللي» أن تكون هي السيارة الأولى في المنطقة منذ زمن بعيد ولا تزال تسيطر على الشوارع والمناطق البريّة، وتحمل الطبيعة الجغرافية للمنطقة ذريعة اقتناء شبابها لسيارة الهايلوكس التي تجوب شوارع بريدة وعنيزة والرس أكثر من بلد نشأتها وهي اليابان..
فدخل الهايلوكس في التحديات بين الشباب في التطعيس وصعود أعلى قمم الكثبان الرملية وزادوا على ذلك بتعديل سيارتهم المفضلة لرفع قوتها بما يسمى «الترهيم»، وهو تغيير المحركات ورفع الأحصنة ليتحول الهايلوكس إلى حصان طروادة على رمال القصيم.
وفي الأحساء، يقف الكابرس على الضفة الأخرى في تحدي الجمعة، ولم يكن لطبيعة المدينة وتضاريسها سببًا في اقتناء المركبة الأمريكية الصنع، لكن العشق بدأ من خلال الأغاني الشعبية التي ذكرت الكابرس موديل 1979م، ويطلق عليه «التسعاوي»، فأضحى في مكانة العشيقة ومقصد العشاق.
مطربون شعبيون من أهل المنطقة منهم الأحسائيان طاهر وعيسى، ذكروا الكابرس في أغانيهم واقتنوها رغم أن الوكالة العالمية «جنرال موترز» في حقبة السبعينيات والثمانينات الميلادية أصدرت بجانب الكابرس سيارات مشابهة لها كـ«البيوك والبونيفيل ويعلوهم قليلًا الكاديلاك والأولدزنوبيل» إلا أن الكابرس كانت المسيطرة في بلد النخيل.