عبد العزيز المريسل
أهلي الآيباد وسيطرة الإنزاغيين
2026-08-02
لأول مرة منذ سنوات، نشاهد امتعاض جميع جماهير الأندية الكبيرة قبيل انطلاق الموسم. فجمهور الاتحاد، الذي سلّم أمره لله منذ العام الماضي، بدأت طموحاته تضعف شيئًا فشيئًا، وحتى في الملحق الآسيوي هناك مخاوف من عدم تجاوزه؛ فالفريق، شيئًا فشيئًا، يفقد عناصر مؤثرة فنيًا، والبدلاء يثيرون المخاوف.
الأهلاويون حالة تستحق بالفعل الدراسة، وهي منقسمة إلى قسمين: قسم فني، وقسم تاريخي.
القسم الفني ليس بأفضل حالًا من الاتحاد فيما يتعلق بالبدلاء؛ فالمغادرون أسماء ليست سهلة، مثل محرز وكيسيه، وطبعًا لا يمكن تجاهل تأثير المدرب الألماني يايسله، الذي رحل وترك فراغًا بدأ يقلق الأهلاويين بشكل غير طبيعي، خاصة أن ملف المدرب البديل لم يُحسم بعد.
أما القسم التاريخي، فقصته طويلة، لكن اختصارها أن هناك من استطاع أن يأخذ بيد جيل الآيباد بعيدًا عن حقيقة تاريخية تؤكد أن أكثر ما أضر بتاريخ الأهلي وأمجاده هو تلك الأخطاء التحكيمية التقديرية التي كانت تحدث في لقاءات الأهلي والهلال، فيكسبها الأخير حتى وهو لا يستحق. جيل الآيباد استطاع أن يُجبر الأهلاويين من جيل البيجر على التنازل عن تلك الحقيقة، والسير معهم في الطريق الجديد الذي رسمه لهم من هو غير أهلاوي، ليضعوا النصر هو الند الحقيقي لهم تاريخيًا.
فتخيل أن كبار إعلاميي الأهلي، أمثال أحمد الشمراني وسامي القرشي، اللذين تحدثا صوتًا وصورة على مدى سنوات طويلة بأن الأهلي تأثر تاريخيًا بخسارته بطولات مستحقة أمام الهلال بسبب أخطاء تحكيمية، يتحدثان الآن بأمر غريب لم أتوقع يومًا أن يحدث، ويصدحان أمام الأشهاد بأن النصر هو الخصم الحقيقي للأهلي!
هذا موضوع يطول شرحه، ويبدو أنني سأضطر للعودة إلى الحديث صوتًا وصورة حتى نضع النقاط على الحروف.
أما الهلاليون، فمشكلتهم تختلف عن الاتحاديين والأهلاويين، وحتى النصراويين. فناديهم يملك القدرة المالية بوجود الأمير الوليد بن طلال، الذي يملك 70 في المئة من النادي، ولا يزال يبرم الصفقات القوية، لكن جمهوره لا يثق في مدرب الفريق إنزاغي، الذي يقود مشروعًا كبيرًا يتمثل في قيادة الهلال لتحقيق كأس العالم للأندية 2029. وقد بدأ الغضب الجماهيري المحتقن مع أول مباراة ودية خسرها الفريق أمام مولودية الجزائر، وإن كانت جميع المعطيات تؤكد أن مواجهة الإنزاغيين والساميين ستعود من جديد لا محالة.
أما النصراويون، فلديهم مخاوفهم رغم هدوئهم طوال الفترة الماضية، لكنهم قلقون كونهم حاملي اللقب. وتشخيص الحال لا يحتاج إلى كثير من الجهد؛ فيكفي أن ندرك أن الدوري لم يتبقَّ على انطلاقته سوى قرابة عشرة أيام، والفريق لم يبرم أي صفقة حتى الآن، وهذا مؤشر مقلق، خصوصًا أن الفريق بدأ معسكره الإعدادي منذ أسبوعين، ولا يوجد جديد يظهر على السطح، رغم التأكيدات التي أملكها بأن النصر متفق مع لاعبين أجنبيين، وينتظر فقط الضوء الأخضر من الرابطة لإتمام الصفقتين.
الفريق الوحيد الذي تستطيع أن تجزم بأنه سيذهب بعيدًا، دون شك، هو القادسية، الذي يرسم استراتيجية عظيمة تستهدف تحقيق لقب النخبة الآسيوية، والتأهل إلى كأس العالم للأندية المقبلة.