عندما نتحدث عن استضافة السعودية لكأس آسيا وكأس العالم والمحافل الرياضية العالمية القادمة، غالبًا ما ينصرف الحديث إلى الملاعب، المدن الرياضية، الفنادق، النقل، التقنية والبنية التحتية.
لكن هناك استثمارًا آخر لا يقل أهمية عن كل ذلك.
استثمار في الكوادر السعودية التي ستكون في وجه جمهور العالم.
لأن الزائر الذي سيأتي إلى السعودية لن يتعامل فقط مع ملعب أو منشأة أو تقنية، بل سيتعامل مع آلاف الأشخاص الذين سيكونون الواجهة الأولى للسعودية، من موظف التذاكر، إلى المترجم، والمنظم، ومسؤول الحشود، وموظف المدرجات، والمتطوع، وموظف خدمة الجمهور، وحتى العاملين في غرف العمليات وإدارة الفعاليات.
وهنا أعتقد أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مشروع وطني واضح لتأهيل كوادر صناعة الرياضة قبل وصول هذه الاستحقاقات الكبرى.
نحن لا نحتاج فقط إلى تنظيم بطولة ناجحة، بل نحتاج إلى بناء جيل سعودي يمتلك الخبرة والمعرفة والمهارات التي تمكنه من إدارة أكبر الأحداث الرياضية العالمية.
كأس آسيا أو كأس العالم ليس يوم المباراة فقط.
خلف كل مباراة أحداث وفعاليات ومنظومة ضخمة من إدارة المشاريع الرياضية، تبدأ من التخطيط والميزانيات والجدولة، ولا تنتهي عند خروج آخر مشجع من الملعب.
هناك إدارة للمنشآت، وإدارة للفعاليات، وإدارة للحشود، وإدارة للمدرجات، وإدارة للتذاكر، وإدارة للمتطوعين، وإدارة للنقل والتنقل، وإدارة للضيافة، وإدارة للأمن والسلامة، وإدارة للإعلام والاتصال، وإدارة للترجمة واللغات، وإدارة للتقنية، وإدارة للتجارب الجماهيرية، وإدارة للتشغيل في أيام المباريات.
وكل إدارة من هذه الإدارات تحتاج إلى متخصصين مؤهلين. وهنا تظهر فرصة اقتصادية مهمة.
بدل أن تكون البطولات الكبرى محطة نستعين فيها بالخبرات الأجنبية، ثم تنتهي بانتهاء الحدث، يجب أن تكون مدرسة سعودية لصناعة الخبرات الرياضية.
نبدأ من اليوم في تأهيل الآلاف من الشبان والشابات السعوديين، من خلال برامج تدريبية عملية وشهادات مهنية وشراكات مع الاتحادات والروابط والأندية والجامعات والجهات العالمية المتخصصة في إدارة الأحداث الرياضية.
نريد أن نرى موظف التذاكر السعودي قادرًا على التعامل مع عشرات الجنسيات.
والمترجم السعودي قادرًا على العمل في بيئة رياضية عالمية.
ومدير الحشود السعودي قادرًا على إدارة عشرات الآلاف من الجماهير.
ومدير المدرجات قادرًا على التعامل مع مختلف الثقافات والجماهير.
ومدير المشروع الرياضي قادرًا على إدارة الوقت والتكلفة والمخاطر والموردين والفرق التشغيلية.
نريد أن ننتقل من مفهوم «تنظيم البطولة» إلى «صناعة كوادر البطولات».
وهذا هو الاستثمار الذي سيبقى بعد انتهاء كأس آسيا وكأس العالم.
فالملعب قد يبقى، والمنشأة قد تبقى، لكن الخبرة التي اكتسبها الموظف السعودي ستنتقل معه إلى بطولة أخرى، ونادٍ آخر، واتحاد آخر، وشركة أخرى، وحدث رياضي جديد.
وهنا يجب أن ننظر إلى إدارة المشاريع الرياضية قطاعًا مهنيًا متكاملًا، وليس مجرد وظيفة داخل اللجنة المنظمة.
نحتاج إلى مسار واضح وهو:
إدارة المشاريع الرياضية يتضمن:
إدارة الفعاليات، إدارة العمليات والتشغيل، إدارة المنشآت الرياضية، إدارة الجماهير والحشود، إدارة التذاكر، إدارة المتطوعين، إدارة الضيافة، إدارة النقل والتنقل، إدارة الأمن والسلامة، إدارة المدرجات، الترجمة والتواصل متعدد اللغات، التسويق والرعاية الرياضية، الإعلام والاتصال، التقنية والأنظمة الرقمية، إدارة المخاطر والأزمات، وإدارة تجربة المشجع.
هذه ليست وظائف مؤقتة لبطولة.
هذه مهن جديدة داخل صناعة الرياضة السعودية.
والسوق الرياضي السعودي الذي ينمو بشكل متسارع يحتاج إلى آلاف المتخصصين في هذه المجالات، ليس فقط لتلبية احتياجات كأس آسيا أو كأس العالم، وإنما لتلبية احتياجات الأندية والاتحادات والروابط وشركات إدارة المنشآت والفعاليات والرعاة والشركات العاملة في صناعة الرياضة.
لذلك، فإن الاستثمار في الكوادر يجب أن يبدأ قبل البطولة بسنوات، وليس قبلها بأشهر.
نحتاج إلى برامج تدريبية تحاكي البطولات العالمية، وتمارين تشغيل حقيقية، وسيناريوهات لإدارة الأزمات والحشود، وتدريب على التعامل مع الجماهير الدولية، وتطبيقات عملية داخل الملاعب والمنشآت.
والأهم من ذلك أن يكون هناك مسار مهني واضح.
من متطوع إلى موظف، ومن موظف إلى مشرف، ومن مشرف إلى مدير، ومن مدير إلى قائد مشروع رياضي.
عندها فقط نستطيع أن نقول إننا لا نستعد لاستضافة كأس العالم فحسب، بل نبني صناعة رياضية سعودية قادرة على تصدير الخبرة.
السعودية تستعد لاستضافة أكبر الأحداث الرياضية في العالم.
لكن السؤال الاقتصادي الأهم ليس فقط:
كم سنبني من ملعب؟ بل: كم كوادر سعودية سنبني؟
لأن العالم عندما يأتي إلى السعودية لن يرى منشآتنا فقط. سيرى أبناءنا وبناتنا في الواجهة. وهؤلاء يجب أن يكونوا على قدر الحدث.
كوادر في الواجهة... وخبرات سعودية تبقى بعد صافرة النهاية بصناعة دائمة.
لكن هناك استثمارًا آخر لا يقل أهمية عن كل ذلك.
استثمار في الكوادر السعودية التي ستكون في وجه جمهور العالم.
لأن الزائر الذي سيأتي إلى السعودية لن يتعامل فقط مع ملعب أو منشأة أو تقنية، بل سيتعامل مع آلاف الأشخاص الذين سيكونون الواجهة الأولى للسعودية، من موظف التذاكر، إلى المترجم، والمنظم، ومسؤول الحشود، وموظف المدرجات، والمتطوع، وموظف خدمة الجمهور، وحتى العاملين في غرف العمليات وإدارة الفعاليات.
وهنا أعتقد أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مشروع وطني واضح لتأهيل كوادر صناعة الرياضة قبل وصول هذه الاستحقاقات الكبرى.
نحن لا نحتاج فقط إلى تنظيم بطولة ناجحة، بل نحتاج إلى بناء جيل سعودي يمتلك الخبرة والمعرفة والمهارات التي تمكنه من إدارة أكبر الأحداث الرياضية العالمية.
كأس آسيا أو كأس العالم ليس يوم المباراة فقط.
خلف كل مباراة أحداث وفعاليات ومنظومة ضخمة من إدارة المشاريع الرياضية، تبدأ من التخطيط والميزانيات والجدولة، ولا تنتهي عند خروج آخر مشجع من الملعب.
هناك إدارة للمنشآت، وإدارة للفعاليات، وإدارة للحشود، وإدارة للمدرجات، وإدارة للتذاكر، وإدارة للمتطوعين، وإدارة للنقل والتنقل، وإدارة للضيافة، وإدارة للأمن والسلامة، وإدارة للإعلام والاتصال، وإدارة للترجمة واللغات، وإدارة للتقنية، وإدارة للتجارب الجماهيرية، وإدارة للتشغيل في أيام المباريات.
وكل إدارة من هذه الإدارات تحتاج إلى متخصصين مؤهلين. وهنا تظهر فرصة اقتصادية مهمة.
بدل أن تكون البطولات الكبرى محطة نستعين فيها بالخبرات الأجنبية، ثم تنتهي بانتهاء الحدث، يجب أن تكون مدرسة سعودية لصناعة الخبرات الرياضية.
نبدأ من اليوم في تأهيل الآلاف من الشبان والشابات السعوديين، من خلال برامج تدريبية عملية وشهادات مهنية وشراكات مع الاتحادات والروابط والأندية والجامعات والجهات العالمية المتخصصة في إدارة الأحداث الرياضية.
نريد أن نرى موظف التذاكر السعودي قادرًا على التعامل مع عشرات الجنسيات.
والمترجم السعودي قادرًا على العمل في بيئة رياضية عالمية.
ومدير الحشود السعودي قادرًا على إدارة عشرات الآلاف من الجماهير.
ومدير المدرجات قادرًا على التعامل مع مختلف الثقافات والجماهير.
ومدير المشروع الرياضي قادرًا على إدارة الوقت والتكلفة والمخاطر والموردين والفرق التشغيلية.
نريد أن ننتقل من مفهوم «تنظيم البطولة» إلى «صناعة كوادر البطولات».
وهذا هو الاستثمار الذي سيبقى بعد انتهاء كأس آسيا وكأس العالم.
فالملعب قد يبقى، والمنشأة قد تبقى، لكن الخبرة التي اكتسبها الموظف السعودي ستنتقل معه إلى بطولة أخرى، ونادٍ آخر، واتحاد آخر، وشركة أخرى، وحدث رياضي جديد.
وهنا يجب أن ننظر إلى إدارة المشاريع الرياضية قطاعًا مهنيًا متكاملًا، وليس مجرد وظيفة داخل اللجنة المنظمة.
نحتاج إلى مسار واضح وهو:
إدارة المشاريع الرياضية يتضمن:
إدارة الفعاليات، إدارة العمليات والتشغيل، إدارة المنشآت الرياضية، إدارة الجماهير والحشود، إدارة التذاكر، إدارة المتطوعين، إدارة الضيافة، إدارة النقل والتنقل، إدارة الأمن والسلامة، إدارة المدرجات، الترجمة والتواصل متعدد اللغات، التسويق والرعاية الرياضية، الإعلام والاتصال، التقنية والأنظمة الرقمية، إدارة المخاطر والأزمات، وإدارة تجربة المشجع.
هذه ليست وظائف مؤقتة لبطولة.
هذه مهن جديدة داخل صناعة الرياضة السعودية.
والسوق الرياضي السعودي الذي ينمو بشكل متسارع يحتاج إلى آلاف المتخصصين في هذه المجالات، ليس فقط لتلبية احتياجات كأس آسيا أو كأس العالم، وإنما لتلبية احتياجات الأندية والاتحادات والروابط وشركات إدارة المنشآت والفعاليات والرعاة والشركات العاملة في صناعة الرياضة.
لذلك، فإن الاستثمار في الكوادر يجب أن يبدأ قبل البطولة بسنوات، وليس قبلها بأشهر.
نحتاج إلى برامج تدريبية تحاكي البطولات العالمية، وتمارين تشغيل حقيقية، وسيناريوهات لإدارة الأزمات والحشود، وتدريب على التعامل مع الجماهير الدولية، وتطبيقات عملية داخل الملاعب والمنشآت.
والأهم من ذلك أن يكون هناك مسار مهني واضح.
من متطوع إلى موظف، ومن موظف إلى مشرف، ومن مشرف إلى مدير، ومن مدير إلى قائد مشروع رياضي.
عندها فقط نستطيع أن نقول إننا لا نستعد لاستضافة كأس العالم فحسب، بل نبني صناعة رياضية سعودية قادرة على تصدير الخبرة.
السعودية تستعد لاستضافة أكبر الأحداث الرياضية في العالم.
لكن السؤال الاقتصادي الأهم ليس فقط:
كم سنبني من ملعب؟ بل: كم كوادر سعودية سنبني؟
لأن العالم عندما يأتي إلى السعودية لن يرى منشآتنا فقط. سيرى أبناءنا وبناتنا في الواجهة. وهؤلاء يجب أن يكونوا على قدر الحدث.
كوادر في الواجهة... وخبرات سعودية تبقى بعد صافرة النهاية بصناعة دائمة.