صراع الأبطال.. أتلتيكو مدريد يتحدى طموح مانشستر
يتوجه فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي الأول لكرة القدم إلى مدريد العاصمة الإسبانية، بحثًا عن فوز في مسابقة دوري أبطال أوروبا، يعزز المعنويات أمام أتلتيكو مدريد، الثلاثاء.
ويتولى الأرجنتيني دييجو سيميوني تدريب أتلتيكو مدريد منذ ديسمبر 2011، أيّ قبل أكثر من عام على اعتزال الإسكتلندي أليكس فيرجوسون، أبرز مدرب في تاريخ مانشستر يونايتد في مايو 2013، بعد 26 عامًا حافلة بالألقاب على رأس الجهاز الفني.
ومنذ رحيل فيرجوسون، مرّ يونايتد بفترات تراجع متكررة تحت قيادة سبعة مدربين دائمين، إلى جانب عدد من المدربين المؤقتين، وفشل في إحراز أيّ لقب للدوري الإنجليزي.
في المقابل، حافظ أتلتيكو على مكانته بين نخبة الأندية الإسبانية تحت قيادة سيميوني، محرزًا لقب الدوري الإسباني في عامي 2014 و2021، على الرغم من منافسته للقوة المالية والرياضية لكل من برشلونة وريال مدريد.
وشارك أتلتيكو في دوري أبطال أوروبا في كل موسم منذ 2013ـ2014، وبلغ النهائي مرتين، إضافة إلى وصوله إلى نصف النهائي في مناسبتين أخريين.
وغاب يونايتد مرات عدة عن أبرز بطولات الأندية الأوروبية منذ رحيل فيرجوسون، في تراجع لافت لنادٍ أمضى جزءًا كبيرًا من حقبة المدرب الإسكتلندي بوصفه أحد القوى المهيمنة في القارة الأوروبية.
وحافظ أتلتيكو على هوية واضحة تحت قيادة سيميوني، قائمة على أخلاقيات العمل الصارمة والعزيمة التي لا تقبل المساومة، حتى وإن تحول الفريق من مجموعة دفاعية صلبة إلى فريق أكثر ارتياحًا في اللعب الهجومي.
في المقابل، تعاقب على يونايتد عدد من المدربين أصحاب الفلسفات المختلفة، فيما كان الثابت الوحيد هو غياب الاستمرارية.
حتى ملعب أتلتيكو يعكس الفارق بين الناديين، ومن المقرر أن يستضيف ملعب «ميتروبوليتانو» الحديث نهائي دوري أبطال أوروبا في يونيو المقبل، بعدما استضاف نهائي 2019 الذي فاز فيه ليفربول، غريم يونايتد، بينما لم يقع الاختيار على ملعب «أولد ترافورد» ضمن الملاعب المستضيفة لكأس أوروبا 2028.
يملك مشجعو أتلتيكو مدريد بدورهم قائمة من الشكاوى، ولا سيما مع ارتفاع سقف التوقعات خلال فترة سيميوني، لكن بالمقارنة مع الاضطرابات المتواصلة في «أولد ترافورد»، من الممكن أن يكونوا ممتنين للاستمرارية التي نعم بها ناديهم.
وبدأ أتلتيكو الموسم بشكل جيد، بجانب الغموض الذي أحاط خلال الصيف بالمهاجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز، لاعب مانشستر سيتي السابق.
وفي نهاية المطاف، بقي المهاجم الأرجنتيني في مدريد، على الرغم من محاولته فرض انتقال إلى برشلونة، وبدأ يستعيد مستواه المعهود.
وأصاب ألفاريز القائم بعد دخوله بديلًا عندما انتزع أتلتيكو فوزًا متأخرًا على ديبورتيفو ألافيس 2ـ1، السبت الماضي، محققًا انتصاره الرابع تواليًا.
وقال سيميوني: «أعتقد أن خوليان بدا جيدًا في هذه المباراة، دخل بحماس ورغبة في تقديم أداء جيد ومساعدة الفريق، أنهى المباراة بصورة مُرضية».
ويحتل فريق سيميوني المركز الثاني في الدوري الإسباني، وتغلب على جاره ريال مدريد بقيادة البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب الفريق، قبل فترة التوقف الدولية الأخيرة.
في المقابل، يعاني مانشستر يونايتد بقيادة مايكل كاريك، مدرب «الشياطين» من أجل تحقيق المستوى ذاته من الثبات، إذ يحتل المركز الـ 13 في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويعيش أسوأ بداية لموسم محلي منذ موسم 1986ـ1987.
وزادت نتيجة التعادل أمام توتنام «1ـ1»، السبت، من الضغوط على كاريك وفريقه. ولم يحقق يونايتد سوى انتصارين في ثماني مباريات بمختلف المسابقات الموسم الجاري.
وتعرض يونايتد لانتقادات بسبب قلة الجهد البدني الموسم الجاري، بما في ذلك أمام توتنام الذي قطع لاعبوه مسافات أكبر وركضوا بسرعة أكبر، وحققوا عددًا أكثر من المرات.
واكتسح مانشستر يونايتد فريق صباح الأذربيجاني 4ـ0 في مباراته الافتتاحية بدوري أبطال أوروبا.