منى زكي لـ«الرياضية»: رحلة نورا قهر وتحدّ و9 أشهر مدة العمل
أوضحت لـ«الرياضية» الممثلة المصرية منى زكي، أن مسلسلها الجديد «طالع نازل» الذي انطلق عرضه عبر منصة «شاهد» أكتوبر الجاري لا يقدم الخيانة الزوجية بوصفها مدخلًا للانتقام بقدر ما يتعمق في التحولات النفسية التي تمر بها المرأة بعد اكتشافها، مشيرة إلى أن دوافع البطلة وتصرفاتها تحمل أبعادًا وخبايا تنكشف تدريجيًا مع تطور الأحداث.
وأعربت منى، عن سعادتها بالتفاعل الواسع الذي حققه العمل منذ بدء عرضه، وما صاحبه من نقاشات عبر منصات التواصل الاجتماعي في مصر والوطن العربي، مؤكدة أن رحلة «نورا» تقوم على مشاعر متشابكة بين القهر والتحدي والرغبة في استعادة حياتها بعد صدمة الخيانة.
وأكدت منى أن تقديم الشخصية تطلب منها التركيز على التفاصيل الدقيقة في التعبير عن مشاعرها، بعيدًا عن الاعتماد على الصراخ أو البكاء التقليدي، لافتة إلى أن نظرات العين كانت إحدى الأدوات الأساسية لنقل ما تعيشه نورا من اضطراب داخلي وصراع نفسي، في ظل محاولتها فهم ما حدث ومواجهة تداعياته بطرق غير متوقعة.
وترى منى زكي أن تقديم العمل في 10 حلقات وخارج الموسم الرمضاني يمنح الأحداث مساحة للحفاظ على إيقاع سريع ومكثف، من دون إطالة قد تؤثر في تطور الحكاية، خاصة أن المسلسل يعتمد على تراكم التفاصيل النفسية وتغير العلاقات بين الشخصيات، بما يدفع المشاهد إلى متابعة دوافع نورا ومحاولة فهم قراراتها مع تقدم الحلقات.
واستغرق التحضير والتصوير 9 أشهر، نظرًا إلى اعتماد العمل على تفاصيل نفسية دقيقة احتاجت إلى عناية في بناء المشاهد وتطور الانفعالات. وكان المخرج هاني خليفة حريصًا على ضبط إيقاع المواجهات بين الشخصيات، ومن بينها مشهد العشاء الذي جمع نورا ومي، إذ استغرق تصويره أسبوعًا كاملًا، وفق المعلومات المتاحة عن كواليس العمل، للوصول إلى التفاصيل التعبيرية المطلوبة.
وبدأ تصوير المسلسل في أواخر ديسمبر 2025، حتى انتهى التصوير أوائل سبتمبر 2026.
وتميز المسلسل بأن عمليات التصوير كانت في مواقع حقيقية في القاهرة، شملت منازل ومكاتب تتصل بطبيعة الشخصيات وحياتها اليومية، من بينها مكتب شركة إدارة أعمال الفنانين التي تمتلكها نورا، والأماكن التي يتردد عليها زوجها علي، في توجه يهدف إلى منح الأحداث طابعًا واقعيًا وتعزيز مصداقية المواجهات الدرامية.
وأشادت منى بأجواء العمل والتفاهم بين أبطاله خلف الكاميرا، مشيرة إلى أن التعاون مع محمد شاهين اتسم بالانسجام والكيمياء الفنية، وهو ما انعكس على طبيعة المواجهات التي تجمع الشخصيتين على الشاشة. كما أثنت على اجتهاد مريم الخشت، معتبرة أن التناغم بين فريق العمل أسهم في تقديم الشخصيات وعلاقاتها بصورة تخدم المسار الدرامي.
وتدور أحداث المسلسل حول نورا الزوجة والأم التي تكتشف خيانة زوجها الموسيقار علي، الذي يجسد شخصيته محمد شاهين، لتدخل في رحلة معقدة لكشف جوانب خفية من حياتها الزوجية، وسط تحولات تعيد تشكيل علاقتها بمن حولها. ولا تقتصر الحكاية على واقعة الخيانة نفسها، بل تمتد إلى ما تتركه من جروح نفسية وانعكاسات على قرارات الشخصية، وهو ما يمنح الأحداث مسارات تتجاوز المواجهة المباشرة بين الزوجين.
