اعتزال الأسطورة.. أرقام قياسية تزلزل المنصات
أحدث فيديو إعلان النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد فريق النصر الأول لكرة القدم، اعتزاله اللعب الدولي زلزالًا على وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس، بعد نشره عبر حسابَيه على منصتَي «إكس» و«إنستجرام».
وحقق الإعلان، الذي وضع حدًّا لمسيرة 23 عامًا، ملايين التفاعلات والمشاهدات فور صدوره، مُسجِّلًا أرقامًا قياسيةً على المنصات، وضعت «إكس» و«إنستجرام» في مواجهةٍ مباشرةٍ مع الأرقام القياسية التاريخية لشبكات الإنترنت.
وأظهرت البيانات الرقمية تدفقاتٍ تفاعليةً جارفةً في الساعات الأولى من الإعلان. وجذب المنشور على «إنستجرام» أكثر من 19.6 مليون إعجابٍ في غضون سبع ساعاتٍ فقط، ليتجاوز رسميًّا، وبفارقٍ كبيرٍ، الرقم المسجَّل لمنشور الاعتزال الدولي للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، غريم رونالدو التقليدي، الذي حصد 11.3 مليون إعجاب.
وعلى إكس «تويتر سابقًا»، تخطى مقطع فيديو اعتزال رونالدو، الممتد خمس دقائق، حاجز 8.9 مليون مشاهدةٍ في ساعته الأولى فقط، ووضعت معدلات الإعجاب والتفاعل الفوري التغريدة في مسارٍ تصاعدي تاريخي، لتنافس بذلك التغريدةَ الأكثر إعجابًا في تاريخ المنصة على الإطلاق، والمسجلة باسم حساب الممثل الأمريكي الراحل تشادويك بوزمان، بواقع 7.1 مليون إعجاب.
وبعد سبع ساعاتٍ، بلغ عدد المشاهدات لفيديو رونالدو 32 مليونًا، وتخطت التغريدة الأساسية حاجز 1.8 مليون إعجابٍ، وأكثر من 550 ألف إعادة نشرٍ، مدفوعةً بمئات آلاف التعليقات والمنشورات المقتبسة من الجماهير وكبار الرياضيين العالميين، والأرقام في تصاعدٍ سريعٍ.
فيما تصدَّر وسم «#Ronaldo» قائمة التفضيلات والموضوعات الأكثر تداولًا عالميًّا بأكثر من 2.4 مليون تدوينةٍ خلال تلك الفترة القصيرة، ما وضع التدوينة في مسارٍ تصاعدي، ينافس أشهر المنشورات التفاعلية تاريخيًّا.
وشهدت المنصتان موجةً تفاعليةً واسعةً من المشاهير حيث وصف النجم البرازيلي نيمار جونيور المهاجم البرتغالي بـ «الأسطورة»، في حين أبدى زميلاه في المنتخب بيبي وديوجو دالوت تأثرهما البالغ بالقرار، ووصفه مواطنه برونو فيرنانديز، قائد فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي، بأنه «ملهم الطفولة».
وعلى المستوى السياسي، دخلت الحكومة البرتغالية على خط التفاعل المليوني حيث وجَّه لويس مونتينيجرو، رئيس الوزراء، رسالةً رسميةً عبر «إكس»، شكر فيها اللاعب، البالغ من العمر 41 عامًا، على كل ما قدمه لبلاده، مؤكدًا أنه سيبقى دائمًا في القلب.
ويأتي هذا الانفجار الرقمي مرتكزًا على الإمبراطورية الافتراضية العريضة التي بناها رونالدو على مرِّ الأعوام، إذ يتصدَّر النجم البرتغالي قائمة أكثر الشخصيات متابعةً في العالم بأسره على منصات التواصل الاجتماعي بإجمالي يتخطى مليارًا و30 مليون متابع، متفوقًا بفارقٍ شاسعٍ على الأمريكي مستر بيست، صانع المحتوى، المُتابَع من 765 مليونًا، والمغنية الأمريكية سيلينا جوميز، المُتابَعة من 643 مليونًا.
وفي «إنستجرام»، يتربَّع رونالدو على عرش المنصة بـ 679 مليون متابع، وعلى منصة «فيسبوك»، يقود «الدون» الصدارة بـ 173 مليون متابع، يليه في القائمة الرياضية ميسي بـ 116 مليون متابع. أما على منصة «إكس»، فيمتلك البرتغالي 116 مليون متابع، محتلًا المركز الثالث عالميًّا خلف إيلون ماسك وباراك أوباما، ومتفوقًا على نيمار، الذي يحظى بـ 64 مليون متابع.
وتعزِّز الأرقام الهيمنة الافتراضية المُطلَقة لنجم البرتغال والنصر والكرة العالمية، الذي يمتلك أيضًا التعليقات الأكثر إعجابًا في تاريخ «إنستجرام»، منها تعليقٌ موجَّهٌ لميسي، حصد 7.2 مليون إعجاب، وآخرُ موجَّهٌ للفرنسي كيليان مبابي، حصد ستة ملايين إعجاب.