قبل الحديث عن معسكر المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، لا بد من طرح أسئلة استراتيجية تتجاوز تفاصيل القائمة والتدريبات والمباريات التجريبية.. أين نقف اليوم؟ ماذا نريد؟ ولماذا؟ وكيف نصل؟ ومتى نحقق أهدافنا؟
أسئلة ليست مجرد علامات استفهام، أو فلسفة عابرة، بل مفاتيح لتشخيص الواقع، وتحديد الطموح، في سبيل رسم خارطة طريق تنقل الأخضر من مرحلة الإمكانات إلى صناعة الإنجازات.
أهم تحديات المنتخب السعودي ليست مالية، ولا مواهب بشرية أو حتى قيادات إدارية وفنية، خاصة في ظل الدعم اللامحدود الذي تجده الرياضة السعودية من حكومتنا الرشيدة، حفظها الله.
التحدي الحقيقي يكمن في تحويل جميع المقومات المتاحة إلى منظومة متكاملة، عبر مشروع وطني يستثمر كافة الموارد، ويمزج بين مختلف الخبرات في جميع الجهات لتنفيذ نموذج عصري يواكب ما يجده الأخضر من اهتمام..
مشروع قوي الأساس، متين البناء، مرتبط بمؤشرات أداء حقيقية، واجبة التنفيذ خلال مدة زمنية محددة، والأهم من ذلك أن يكون وفق نظام مقترن بالاستمرارية دون أن يتأثر بأشخاص، في سبيل تحقيق نتائج عالية الدقة.
قد يعتقد البعض أن الموهبة غائبة مقارنة بما نراه من لاعبين إلا أن الواقع يؤكد وجود الموهبة التي تحتاج التطوير، ولن يتحقق ذلك إلا بالتأسيس الذهني والفكري قبل البدني، والحصول على فرصة لعب دقائق أكثر، ومواصلة المشوار دون توقف لمجرد الخروج من دائرة الفئات السنية.
وإذا ما نظرنا إلى التجارب الناجحة، فإن تطور كرة القدم اليابانية يعد مثالًا حيًّا على إمكانية صناعة منتخب قوي، ينطلق من الفئات السنية، في حين أثمرت تجربة ألمانيا عن استعادة أمجاد الماكينات التي غابت نحو ربع قرن بعد إعادة بناء منظومة اكتشاف المواهب وتطويرها، والاهتمام بأكاديميات الأندية، حتى تتويج المشروع بلقب كأس العالم 2014، أما إسبانيا فأثبتت أن الاستثمار طويل المدى في الهوية الفنية، وتطوير المواهب، قادر على صناعة أجيال متعاقبة من الأبطال.
الأخضر لا يحتاج إلى مزيد من النجوم بقدر حاجته إلى منظومة تصنع النجوم، وتحسن توظيف قدراتهم، وتحاسب وفق نتائج استراتيجية لا انطباعات عابرة، فالمنتخبات لا تصنع أمجادها بالمعسكرات وحدها، ولا تحقق البطولات بتغيير المدربين، بل بمشاريع متكاملة تعرف ماذا تريد، وكيف تصل إليه، وتملك الشجاعة للاستمرار حتى يتحول الطموح إلى واقع ومنصات تتويج.
أسئلة ليست مجرد علامات استفهام، أو فلسفة عابرة، بل مفاتيح لتشخيص الواقع، وتحديد الطموح، في سبيل رسم خارطة طريق تنقل الأخضر من مرحلة الإمكانات إلى صناعة الإنجازات.
أهم تحديات المنتخب السعودي ليست مالية، ولا مواهب بشرية أو حتى قيادات إدارية وفنية، خاصة في ظل الدعم اللامحدود الذي تجده الرياضة السعودية من حكومتنا الرشيدة، حفظها الله.
التحدي الحقيقي يكمن في تحويل جميع المقومات المتاحة إلى منظومة متكاملة، عبر مشروع وطني يستثمر كافة الموارد، ويمزج بين مختلف الخبرات في جميع الجهات لتنفيذ نموذج عصري يواكب ما يجده الأخضر من اهتمام..
مشروع قوي الأساس، متين البناء، مرتبط بمؤشرات أداء حقيقية، واجبة التنفيذ خلال مدة زمنية محددة، والأهم من ذلك أن يكون وفق نظام مقترن بالاستمرارية دون أن يتأثر بأشخاص، في سبيل تحقيق نتائج عالية الدقة.
قد يعتقد البعض أن الموهبة غائبة مقارنة بما نراه من لاعبين إلا أن الواقع يؤكد وجود الموهبة التي تحتاج التطوير، ولن يتحقق ذلك إلا بالتأسيس الذهني والفكري قبل البدني، والحصول على فرصة لعب دقائق أكثر، ومواصلة المشوار دون توقف لمجرد الخروج من دائرة الفئات السنية.
وإذا ما نظرنا إلى التجارب الناجحة، فإن تطور كرة القدم اليابانية يعد مثالًا حيًّا على إمكانية صناعة منتخب قوي، ينطلق من الفئات السنية، في حين أثمرت تجربة ألمانيا عن استعادة أمجاد الماكينات التي غابت نحو ربع قرن بعد إعادة بناء منظومة اكتشاف المواهب وتطويرها، والاهتمام بأكاديميات الأندية، حتى تتويج المشروع بلقب كأس العالم 2014، أما إسبانيا فأثبتت أن الاستثمار طويل المدى في الهوية الفنية، وتطوير المواهب، قادر على صناعة أجيال متعاقبة من الأبطال.
الأخضر لا يحتاج إلى مزيد من النجوم بقدر حاجته إلى منظومة تصنع النجوم، وتحسن توظيف قدراتهم، وتحاسب وفق نتائج استراتيجية لا انطباعات عابرة، فالمنتخبات لا تصنع أمجادها بالمعسكرات وحدها، ولا تحقق البطولات بتغيير المدربين، بل بمشاريع متكاملة تعرف ماذا تريد، وكيف تصل إليه، وتملك الشجاعة للاستمرار حتى يتحول الطموح إلى واقع ومنصات تتويج.