|


إبراهيم بكري
عشوائية الـ«فيفا»
2024-01-21
تعد البطولات القارية في عالم كرة القدم ضمن أبرز الأحداث الرياضية التي يتطلع إليها الملايين من عشاق اللعبة حول العالم. إلا أنه مؤخرًا، أثار عدم تنسيق مواعيد البطولات القارية من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA» جدلاً واسعًا وأثرت سلبًا من النواحي الجماهيرية والتسويقية.
في الوقت الراهن دليل على عدم التنسيق بين البطولات القارية هو تزامن بطولة كأس آسيا، وبطولة كأس إفريقيا في نفس الفترة الزمنية.
يعتبر هذا التزامن عشوائية في نظام البطولات القارية، ويعكس اهمالًا واضحًا من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم في عدم تنظيم المواعيد بين الاتحادات القارية.
تؤثر هذه العشوائية سلبًا على الجماهير بشكل مباشر. فعندما تكون هناك بطولتان مهمتان في نفس الوقت، يتعين على الجماهير اختيار أي بطولة يفضلون مشاهدتها، مما يعني حرمانهم من مشاهدة بعض المنتخبات واللاعبين المحبوبين لديهم. وهذا يقلل من قيمة البطولات القارية ويخفض مستوى الحماس والتفاعل الذي يمكن أن يحققه الحدث عندما تنظم بصورة منفردة.
بالإضافة إلى ذلك، تتعرض البطولتان لأضرار تسويقية كبيرة. فعندما يكون هناك تزامن في المواعيد بين البطولتين، يتضاءل اهتمام وسائل الإعلام والشركات الراعية بكلتا البطولتين. فالمنافسة على المشاهدين والحصص الإعلانية تتفرق بين البطولتين، مما يؤثر على إيراداتهما، ويقلل من الاستثمارات المحتملة فيهما.
إن عدم تنسيق مواعيد البطولات القارية يعكس ضعفًا في الإدارة والتخطيط من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم. ينبغي على «فيفا» أن يضع الجماهير والتسويق الكروي في المقام الأول وأن يعمل على تجنب تلك التداخلات في المستقبل.


لا يبقى إلا أن أقول:
يجب أن تكون المصلحة العامة لكرة القدم والجماهير هي الأولوية القصوى عند تنظيم البطولات القارية.عدم تنسيق مواعيد البطولات القارية من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA» يجب ألا يتكرر في المستقبل.
يمكن علاج ذلك من خلال روزنامة قارية ثابتة لكل قارة لتنظيم البطولات دون أي تعارض مع قارات أخرى.


‏هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصحيفتنا "الرياضية".. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكرًا لك.