الرياض تشهد إقبالا كبيرا..وتمديد عمر "شاعر المليون" 500 شاعر سعودي في الفيصلية

الرياض ـ الرياضية

انطلقت أمس جولة "شاعر المليون" في الرياض، والمقامة في فندق الفيصلية بإقبال كبير، حيث بلغ عدد المتقدمين في اليوم الأول أكثر من 500 شاعر سعودي، بينهم 3 من ذوي الاحتياجات الخاصة، ما دفع لجنة التحكيم إلى تمديد فترات عملهم وتقسيم الشعراء المسجلين في اليوم الأول على عدة أيام، وأعلن لـ "الرياضية" أعضاء لجنة التحكيم في مسابقة "شاعر المليون" أن الجولة الصعبة منذ انطلاق البرنامج تتمثل في جولة الرياض من خلال قوة المنافسة وتنوع المدارس.
وبين لـ "الرياضية" سلطان العميمي، أن جولة الرياض فارقة مؤثرة ومهمة ولها ثقل خاص في "شاعر المليون" من خلال تنوع مناطق شعرائها. مضيفاً أن الشعراء في انطلاق الجولة أمس قدموا أنفسهم بشكل جيد وناضج من خلال نصوصهم الشعرية التي قدموها، وقال: "في حال استمرار النصوص بهذه القوة ستضعنا في حيرة من أمرنا في عملية الاختيار لجولة الـ 100 التي تقام في أبوظبي والمستوى الشعري يرتفع من عام إلى آخر خاصة بين أوساط الشباب".
ورفض العميمي بعض الأقاويل بشأن انحياز "شاعر المليون" إلى مدرسة شعرية معينة، مشيراً إلى أن أعضاء لجنة التحكيم يمثلون مدراس نقدية مختلفة تمثل المدارس الشعرية، مضيفاً أن "شاعر المليون" يبحث عن تجديد المفردة والتحديث في الأفكار والتجديد والخروج من النصوص النمطية من خلال الصياغات والصور الشعرية وتجديد لغة الشعر نفسه: "نذهب لمختلف المدارس ولكن نبحث في التجديد".
وأوضح العميمي أن عدم وصول الشعراء العرب إلى المحطات النهائية يعود لعدم التوفيق، ولا يعود إلى ضعف إمكانياتهم الشعرية، مشيراً إلى أن "شاعر المليون" استطاع الوصول إلى بوادي البلدان العربية التي قدمت شعراء جيدين وقال:" استطعنا أن نصل على سبيل المثال إلى شعراء الأردن في نسخة البرنامج الأول، مثلها شاعر وحيد، بينما أصبح لها جولة مستقلة لكثرة الشعراء من بلاد الشام وهي من الجولات المميزة واستعادة الشعر النبطي في بوادي وحاضرة الدول العربية هو إنجاز لشاعر المليون".
وكشف العميمي أن الموسم السابع كان من أكثر النسخ شعراً: "لم يخذلنا أي شاعر اخترناه في مرحلة الـ 48". مضيفاً أن هذا لا يلغي وجوده في النسخ الأخرى، فالحديث مجملاً عما تقدم من المجموعة بشكل واضح للعيان والمتلقي.
من جانبه، بيّن حمد السعيد، عضو لجنة التحكيم في مسابقة "شاعر المليون" أن الإقبال شديد وكبير في اليوم الأول، مضيفاً أن المستوى الشعري ارتفع لدى الشعراء المتقدمين، مشيراً إلى أن أعضاء لجنة التحكيم باتوا يتمنون قدوم شعراء لديهم خلل في قصائدهم ليخرجهم من حيرة الاختيار ومن المنافسة الشرسة من قبل العديد من الشعراء. وقال: "أصبح الشعراء المتقدمون مميزين، ونختار بين مميزين وهذا أمر صعب للغاية في الأعوام الأولى يأتينا الغث والسمين الآن لا يأتي إلا السمين وأصبحنا نشتاق لأصحاب الكسور والكركتر".
وأوضح لـ "الرياضية" السعيد، أن جولة الرياض هي بمثابة العمود الفقري في المسابقة، ومن أهم جولاتها على الإطلاق: "السعودية بلد الشعر والشعراء، فمدينة حفر الباطن أصبحت تنافس موريتانيا في عدد الشعراء المميزين والمبدعين".
وكشف السعيد أن "شاعر المليون" يقدم شعراء البيرق للساحة وهم من يستمرون أو يخذلون أنفسهم. وأوضح: " نسعى لتقديمهم فسلوكياتهم الشعرية هي خذلان لأنفسهم ولا ترتبط بشاعر المليون وأما فيما يخص النجومية فقدم البرنامج نجوماً للساحة بعضهم حضوره كان في الجولات فقط".
وحول استعانة "شاعر المليون" بنجوم السوشيال ميديا كشف السعيد أن هذا الخط مواز لكاميرات التلفاز التي يحرص على التميز بها "شاعر المليون" للوصول إلى أكبر شريحة مهتمة بالشعر.
وبيّن غسان الحسن، عضو لجنة التحكيم، أن "شاعر المليون" استطاع كسر رهبة الشاعر من نقد قصائده على الملأ من خلال احترام الشاعر والتوجه المباشر إلى نقد النص، ما جعل هذه الثقافة سائدة في الأوساط الشعرية. مضيفاً أن الاختلاف بين أعضاء لجان التحكيم بسبب تأويل الشعر بحسب فهم الناقد له ولحالة النص. 
وذكر الحسن أن "شاعر المليون" جعل نسبة التصويت لا تمثل 30 في المئة للمحافظة على الشعراء المميزين الذين يستحقون الاستمرار. 
وأضاف: "التصويت بهذه النسبة يخفف خسائر البرنامج لشعراء مبدعين وعقلاني كثيراً".