2015-07-05 | 03:06 مقالات

ثلاث بطولات كثيرة

مشاركة الخبر      

في الدول المتقدمة في كرة القدم فنياً وإدارياً وثقافياً أيضا، وفي الأغلبية الساحقة من دول العالم دوري وكأس والسوبر كما هو معروف من لقاء واحد لا يؤثر على جدولة الموسم الكروي وقد يلعب في أرض أخرى لاعتبارات تسويقية واستثمارية كما هو الاتجاه الحالي بإقامة السوبر السعودي بين النصر بطل الدوري والهلال بطل كأس الملك في لندن.
ونحن لدينا ثلاث بطولات وهي كثيرة ومرهقة كل منها يحتاج إلى وقت وبرمجة وربما موسمنا هو الأطول بين المواسم الكروية في بلدان العالم من حيث مدته الزمنية والتوقفات غير المبررة مطلقاً لحساب المنتخب السعودي أو لأي نادٍ في استحقاق خارجي، كل هذا الاجتهاد من توقف ومجاملات وضع إخراج روزنامة كروية تغطي موسماً واحدا من المهمات الصعبة.
ولعل من المناسب إعادة انتشار البطولات المتعددة الأسماء وإعادة برمجتها وتقنينها بالقياس بما هو معمول به في الدول المتقدمة والاكتفاء ببطولتين في الموسم للأندية المحترفة وهما الدوري والكأس.
ويخصص كأس ولي العهد لمنافسات أندية الدرجة الأولى والثانية، وبذلك يمكن التخفيف من الضغط على الأندية المحترفة الممتازة التي أجهدها طول الموسم وكثرة اللقاءات ما بين استحقاق محلي وخارجي سييسر إجراء مثل ذلك في برمجة روزنامة مريحة.
هذا الإجراء من صلاحيات الاتحاد السعودي لكرة القدم ولا أظنه بحسب علمي بهشاشة جداره الإداري أنه سيجرؤ على اتخاذ خطوة إيجابية مثل تلك والأمل في اتحاد قادم بعد أقل من عامين يعيد لمقاعد الاتحاد الهيبة بعد أن اصبح اتحاد أحمد عيد جدارا قصيرا يسهل قفزه.
لكن ومن يدري ربما يجرؤ اتحاد عيد على خطوة إيجابية وشجاعة، والمثل القديم يقول (في البندق العوجاء رمية) وإن فعل ستسجل للاتحاد المنتخب في تجربته الأولى أنه فعل الصواب وسيترك أثرا ملموساً له انعكسات إيجابية على مصلحة كرة القدم السعودية.
ويمكن لاتحاد عيد إذا كان يعتقد أن مثل هذا الإجراء فيه حرج بالنسبة له أن يعمد إلى إجراء استفتاء على موقعه على النت حول إعادة انتشار البطولات الموسمية والأرجح أن غالبية المصوتين سيذهبون إلى تأييد حصر الموسم في مسابقتين هما الدوري والكأس للفرق الممتازة وترحيل مسابقة كأس ولي العهد إلى أندية الدرجة الأولى والثانية.
يبقى القول إن إجراء من هذا النوع سيكون مريحاً للأندية واللاعبين وللاتحاد السعودي على حد سواء، وأن العمل بهذه الآلية سينعكس إيجاباً على برمجة روزنامة الموسم بدقة لعدة مواسم، كما سيعزز جاذبية الاستثمار الرياضي لوضوح الرؤية على المدى المنظور لنتجاوز المتاعب وما يترتب عليها من إرباك وإرهاق وفوضى أيضا.