تعاونية وإن أرادها ماجد فتحاوية
لم يكن الحكم الدولي ماجد الشمراني الذي فرحنا به وأعتبره نموذجًا مشرفًا للحكم السعودي “منصفًا” في قراراته، وصافرته على غير العادة كانت في سبات عميق حينما تسبب في خروج الاتحاد من بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين من أمام الفتح، الذي بات البديل المرشح الأقرب للوصول للنهائي على اعتبار أنه سيفوز على التعاون، بينما النصر سيتفوق على الفيصلي في مباراتي نصف النهائي اللتين ستقامان يوم غد الأحد.
ـ النموذجي يحظى بتعاطف من منظور فني اعتمد على الانتصار الثمين، الذي حققه على النمور ومستوى مشرف قدمه في تلك المباراة “متجاهلين أخطاء تحكيمية كانت لها تأثيرها” في قلب موازين المباراة لمصلحة الفتح وخسارة الاتحاد.
ـ في الوقت نفسه هناك من يتوقع عدم قدرة التعاون على كسب لقاء الغد أمام الفتح وفق رؤية فنية ونفسية، بسبب غياب الاستقرار الفني على مستوى الجهاز التدريبي ربما سينعكس تأثيرها النفسي والفني على اللاعبين، وإن كان هذا الرأي لا يعد مستندًا منطقيًّا لتوقع صحيح ذلك أن المدرب الجديد فترة التوقف كانت كافية ليتعرف أكثر على قدرات اللاعبين، ومن المحتمل مفاجأة مدرب الفتح بتكتيك مختلف يتوافق مع فكر يتلاءم مع حالة “تصحيح” أجراها في الأيام الماضية على أداء الفريق ولا ننسى الثعلب “تاوامبا” لا يمكن أن “تأمن” مكره في هز الشباك في أي لحظة قاتلة.
ـ ما ينطبق على التعاون ينطبق على الفيصلي، فكل الترشيحات تتجه للنصر وفوز “سهل” سيتحقق له، لن يحتاج إلى فزعة الحكم محمد الهويش كما يهمز ويغمز بتلميحات واضحة مغزاها وأهدافها في الوقت الذي لم نرَ لها أي حضور أو إشارة تلميحًا أو تصريحًا في مواجهة التعاون والفتح، مع أن الخوف من تحكيم ظالم يلتقي بشكل وآخر مع رؤية كون استنتاجاتها حكم مباراة الاتحاد والفتح.
ـ المضمون بالنسبة لي كتوقع هو نادي النصر، فإلى جانب التفوق الفني الذي يتميز عن شقيقه الفيصلي، إلا أنه في هذه الأيام يعيش في أعز توهجه وأفضل مرحلة نفسية له شرفيًّا وإداريًّا، لتساعد الجهازين الإداري والفني واللاعبين على الفوز والتأهل وتحقيق اللقب الذي غاب طويلاً عن دواليب فارس نجد امتد لأكثر من ربع قرن.
وإن كنت أميل إلى أن التعاون سيكون الطرف الثاني في نهائي الكأس، أما من سيكون البطل فذلك توقع سيبقى مجهولاً إلى أن يتم يوم غدٍ تحديد المتأهلين ومباريات أخرى في دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين تكشف لنا هوية البطل، والله أعلم.