صناعة
الرياضة..
تبقَّت سنةٌ وخمسة أشهر على بداية أولمبياد باريس 2024م “510 أيام بالضبط”، إذ سينطلق في 26 يوليو 2024، ويتضمَّن 32 لعبةً “28 لعبةً إجباريةً مفروضةً من اللجنة الأولمبية الدولية، وخمس ألعاب اختيارية للمدينة المنظِّمة، التي قررت اختيار: الرياضة الإلكترونية، السكيت بورد، البريك دانس، التسلُّق الرياضي، ولوح ركوب الأمواج” بمشاركة 206 دول.
وتبقَّت ستة أشهر ونصف الشهر تقريبًا على بداية دورة الألعاب الآسيوية الـ 19، التي ستقام في مدينة هانجزو الصينية، 23 سبتمبر 2023، وتشتمل على 40 لعبةً بمشاركة 45 دولة.
حدثان رياضيان كبيران ومهمَّان جدًّا، يقتربان من أفق مشاركاتنا الرياضية، التي أصبح المتابع الرياضي السعودي يطالب وبإصرار على ألَّا نشارك بها مجرد مشاركات شرفية، وأصبح يتطلَّع باهتمام شديد للعودة منها بإنجازات أفضل ممَّا تمَّ إنجازه سابقًا، وهذا أمرٌ يتطلَّب الكثير من الجهد، والعمل المركز والمكثف من الاتحادات الرياضية، التي من المفترض أنها ستشارك في هذه الاستحقاقات. العمل الذي تحتاج إليه أي لجنة أولمبية للمشاركة في أي استحقاق مقبل، يبدأ قبل هذا الاستحقاق بثمانية، أو عشرة أعوام، أو حتى 15 عامًا، وهذا لسبب بسيط، وهو أن متوسط عمر اللاعب “الذي ننتظر منه أن يحقق ميدالية عالمية، أو آسيوية” في أغلب الألعاب، يتراوح بين 22 و25 سنةً تقريبًا، “أقول متوسط العمر”، أي أنه في حال التخطيط مثلًا لأولمبياد 2032 في أستراليا، بعد أقل من عشر سنوات من الآن، فإن متوسط أعمار أغلب اللاعبين الذين يُؤمل منهم تقديم مستوى مميز، سيكون بين 12 و17 عامًا، أي أنهم أحياء يُرزقون بيننا، ومن المفترض أن اللجنة الأولمبية تسلَّمت من اتحاداتهم الرياضية الخطة الزمنية والاستراتيجية التي من المفترض أن تصل بهم إلى هذا الاستحقاق، وهم على أتم استعداد لفعل شيء، يرفع راية بلادهم على منصَّات التتويج. بالتالي، يُفترض على اللجنة الأولمبية، أن تُعلن وفي وقت مبكر استراتيجيتها وخططها لكل استحقاق مقبل، وأي الاتحادات التي ستشارك، وبمَن ستشارك، وما خطة إعدادها ومراحلها وميزانياتها، إلى جانب تحديد الاتحادات الأخرى التي لن تشارك، وسبب عدم مشاركتها، بالتالي تقييم مدى قدرة إدارات تلك الاتحادات على الوصول باتحاداتها إلى المنصَّات، ورفع راية وطننا، بما يتناسب مع الدعم المقدَّم لها من الدولة. منذ عقود لم تعُد الرياضة مجرد هواية، أو فعاليات ترفيهية، وإن كانت كذلك لمتابعيها، فهي للعاملين فيها صناعةٌ معقدةٌ، تتضمَّن الكثير من التنافس الحاد بين الدول، تنافس شبيه جدًّا بالتنافس التجاري والصناعي، بل والتكنولوجي أيضًا بين دول العالم المتقدم.
بالتوفيق لمنتخبات الوطن وأبطاله دائمًا.