الكرة ونقاش العيد
ونحن نعيش أيام عيد الأضحى المبارك الجميلة.. فإنني أجدها فرصة لأزف لكم أجمل التهاني والتبريكات.. متمنياً من المولى عز وجل أن يقبل من حجاج بيت الله الحرام حجهم وأن يعيدهم إلى أوطانهم سالمين غانمين وأن يعيد هذه المناسبة العظيمة على الأمتين العربية والإسلامية أعواماً عديدة بفرح وسرور وكل عام والجميع بخير وعافية. ـ اليوم سوف أكتب عن الملاحظة التي شدت انتباهي في معظم المجالس التي حضرتها خلال أيام العيد.. وهي غياب الأحاديث التي لها له علاقة بالعيد وذكرياته الجميلة في الماضي وتحولها إلى نقاشات حول مباريات كرة القدم وما تتضمنه من مشاكل..الخ.. حقيقة من خلال هيمنة نقاشات الكرة على مجالس هذا العيد.. تولد لدى إحساس بأنه لو استمر الوضع على هذا الحال.. فإن كرة القدم مع هذه المتابعة القوية وهذا الحماس الزائد ستصبح حياة مجتمعنا السعودي.. فالكرة احتلت مكانة كبيرة لدى شبابنا.. وها هي المدرجات الآن.. أصبحت تمتلئ بالجماهير الغفيرة من أجل مشاهدتها والاستمتاع بها. ـ لذلك علينا ألا ننظر لكرة القدم على أنها مجرد مباراة بين فريقين لمدة 90 دقيقة يفوز فيها فريق ويخسر الفريق الآخر.. بل إن الأمر أكبر بكثير.. فهي أصبحت حياة شبابنا.. لذلك علينا أن نتعلم الكيفية التي يمكن من خلالها تربيتهم والحفاظ عليهم، ونطور ونغرس في نفوسهم أمورا رائعة تقويهم وتقوى به حياتهم وحياة مجتمعنا من خلال كرة القدم. ـ وهنا يبرز دور الإعلام الرياضي في عدم نشر الإثارة الزائدة التي تقود إلى التعصب وانتشار الحقد والكراهية والبغضاء والفرقا.. فهذه الأمور هي السبب في حدوث الفوضى.. ويا ما ساهمت مشاكل كرة القدم في حدوث الكوارث والأمثلة والشواهد كثيرة مثلما حدث من قتل لـ (630) شخصاً في إحدى مباريات كرة القدم بسبب إلغاء الحكم هدفاً للتسلل لمنتخب بيرو لصالح الأرجنتين خلال تصفيات أولمبياد طوكيو عام 1964م نتيجة شغب جماهير منتخب بيرو، وأيضا ما حدث ما بين دولة هندوراس والسلفادور من حرب عام 1970م والتي كانت بسبب مباراة كرة القدم، وكذلك ما حدث (مؤخرا) بين مصر والجزائر عام 2009 م. ـ وختاماً.. علينا أن نتحلى بالروح الرياضية ونجعل متابعتنا لكرة القدم وسيلة للتعارف والتقارب وتقوية العلاقات.. ولا ننسي أن إحدى غايات كرة القدم لدى المشجع هي التسلية والترفيه والترويح عن النفس.