2018-11-11 | 22:30 مقالات

«الصيعري» أين من قناعات «بيتزي»؟

مشاركة الخبر      

يعجبني بالأرجنتيني بيتزي مدرب منتخبنا الأول بحثه الدائم عن الأفضل، وهو ليس من المدربين "المتعصبين" لآرائهم ولا يغيرها إلا "الشديد القوي"، ومع كل معسكر نرى تغييرات إدخال/إخراج عناصر وهي مسألة صحية فأبواب المنتخب مفتوحة دائما للأفضل ومن يثبت جدارته، لكن كثرة التغييرات تأتي بنتائج عكسية تهدم الاستقرار والانسجام "الهارموني" عموما!
بيتزي تعاطى بإيجابية مع الخامات الوطنية الجديدة أبطال كأس آسيا للشباب فطعم بها المنتخب الأول: تركي العمار، فراس البريكان، حسن تمبكتي وسلطان الغنام! أسماء صفقت لها آسيا وتستحق الثقة والدعم والانضمام للأخضر الكبير لتغطية النقص ببعض المراكز والفراغات التي تحتاج لمادة خام حيوية ديناميكية تعطيها "شبابا" وحيوية، كنت أتمنى طالما بيتزي يبحث عن حلول لبعض المراكز ويريد التجديد أن يلتفت "للصيعري محمد"، وهو موهبة سعودية شابة خطف الأضواء مؤخرا بأهدافه ومستوياته، وأول مهاجم سعودي يحرز هاتريك هذا الموسم بالدوري، لاعب صغير بالسن ومن أفضل المهاجمين السعوديين حاليا متفوقا على كنو والشمراني والمولد والكويكيبي وصالح الشهري!
وإن كنا نجد عذرا لبيتزي وقناعاته تجاه المهاجم المخضرم/ ناصر الشمراني للسن، أو لمواضيع أخرى على علاقة باستشفاف من الوسط أو من مرات سابقة ضم فيها للأخضر لكن ما أعذاره بعدم ضم المهاجم الواعد محمد الصيعري؟! خاصة مع استبعاد مهند عسيري وعبد الفتاح آدم، وعودة فهد المولد وضم فراس البريكان، والبريكان موهبة سعودية "قارية" شابة يستحق أن يأخذ فرصته، لكن كنت أتمنى ألا يغامر بإعادة المولد مجددا فلم يقدم ما يقنع هذا الموسم وسبق وأن أخذ فرصته كاملة بالسابق!
أثق بقناعات بيتزي وبعده عن المجاملة، لكن الظنون تأخذني لمواقع أتعجب فيها من إبقائه على "س" و"ص" من اللاعبين، الذين سبق وأن ضموا بمعسكرات سابقة ولم يقدموا شيئا ولم يتبق منهم غير الاسم فقط، أنا لست ضد إعادة العنصر الدولي شريطة أن يثبت جدارته ويعطي وينتج!
في آسيا يا بيتزي لن ينصفك تاريخ ولا أسماء رنانة، ولن تفيدك المجاملات إن استمريت بنهجك مع بعضهم، آسيا معترك الأقوياء تحتاج للاعب الصغير الحيوي المنتج، من سينصفك بالملعب عدتك/ أدواتك "جنودك" بالميدان وعملك الفني! أحترم المدرب إذا كان غير مقتنع بلاعب لا يحتاجه أو لا يخدم خطته ربما! العنصر الجديد يصنع من أنصاف الفرص أهدافا وبطولات، ومن المحال والمستحيل حقيقة وواقعا، والورقة المحروقة تحرقك قبل أن تحرق نفسها!