2021-02-26 | 22:49 مقالات

الرؤساءالهاربون وشجاعة احمد زكي

مشاركة الخبر      

عندما سألت صديقي العزيز إبراهيم عن أكثر القرارات الرياضية التي ندم عليها في حياته، فأجاب بخروجه من ملعب الأمير فيصل بن فهد، فلم يحتمل الأهداف الأربعة التي سكنت شباك فريقه النصر من الغريم التقليدي الهلال فخر بين الشوطين، وعندما وصل إلى المنزل شاهد أفراحًا صفراء في حارته، فلقد تعادل النصر في واحدة من أشهر مباريات الجارين اللدودين عام 1992م.. “4ـ4”.
بعض الجماهير لا يتحمل مرارة المشاهد الأخيرة في الخسارة، فينسحب قبل أن يطلق الحكم صافرته كما فعل بعض عشاق الهلال في نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين عام 1998م، أمام الشباب، فغادر الكثير منهم قبل أن يأتي الوقت بدل الضائع، وهم في طريقهم إلى سياراتهم سمعوا أهازيج اهتزت معها جنبات ملعب الملك فهد الدولي في الرياض، عندما سجل سامي الجابر هدف التعادل، تلاها الفوز وتوج الأزرق باللقب..
في الدوريات الأوروبية حضرت عدداً من المباريات لم أشاهد الجمهور يغادر ويترك من حضر لأجله وهو في أسوأ حالاته، بل يحيونهم ويشدون من أزرهم، هنا أتحدث عن الجماهير فما بالك إذا كان من يغادر هو رئيس النادي مع حسراتهم، وكأنما يريد أن يعاقبهم إضافة إلى عقوبة الخصم.
كتب الزميل الأنيق صالح الخليف تغريدة جاء فيها: “القائد لا يغادر بعد الإخفاق ويترك جنوده منكسرين على أرض المعارك.. هذا ما يقوله التاريخ.. اللاعبون بحاجة إلى رئيسهم في الخسارة أكثر من الفوز.. الهزيمة يتيمة وللنجاح ألف أب..”، فعلها صفوان السويكت وكررها عبد الإله مؤمنة.. الرؤساء الهاربون من الخسائر لا تحتاجهم أندية تبحث عن المجد والبطولات”..
مراسلو “صحيفة الرياضية” وثقوا بالفيديو مقاطع مغادرة الرئيس النصراوي بعد الخسارة من الشباب ورئيس الأهلي بعد أن ذاق مرارة الهزيمة من الفريق ذاته.. وغادرا مسرعين تاركين لاعبيّهما بجراحهما في ساحة الوغى..
حتى النجم الأسطورة الراحل أحمد زكي في فيلمه “الهروب” عاد إلى أهله وأحبابه في وقت الحاجة، رغم أن السلطات تلاحقه، في رسالة على أن الهروب لا يكون مع أحلك الظروف..
السويكت ومؤمنة وغيرهما من رؤساء الأندية ممن لم يدخلوا في دهاليز “اللعبة” لا يلامون، فليس لديهم الخبرة الكافية، ولكن عليهم ـ على الأقل ـ أن يواجهوا اللحظات الصعبة من منطلق المسؤولية ف“الصديق وقت الضيق”. فما بالك إذا كان رئيس..