2021-12-21 | 20:39 مقالات

الأهلي ثروة وطن

مشاركة الخبر      

ما زال الأهلي غير قادر على الوقوف على جدرانه ماليًا وما زال الهلال والنصر والاتحاد يعيشون في الترف المالي ليظل اللغز كبيرًا ومحيرًا لعقول كل الرياضيين، وهو كيف انقلبت معادلة 1016 ليصبح الغني فقيرًا والفقير غنيًا.
هل الأهلي يدفع فاتورة عمل من يقودونه أم أنه يدفع ثمن فاتورة المواقف الشخصية أيًا كانت، إذ أنه من غير المعقول أن ينزل المطر على منزل دون آخر مجاور له، فالغيث لا يخطئ البشر، إلا أن يكون قطرات وسيلًا منهمرًا.
ما زالت الجماهير الأهلاوية تحس بأن ناديها لا يعامل كالأندية الأخرى خارج الملعب أو داخله، ماليًا من قبل الوزارة أو على يد اللجان (تحكيم وانضباط ومسابقات) وما زال الأهلي يعيش مطرقة الديون وسندان التهميش.
الأهلي يفكك ويحلل من العام 2017 وحتى اليوم، وأظن أن الهدف هو تغيير خارطة التنافس واستبدال الأهلي بغيره ليستقر ضمن كوكبة الأندية الباحثة عن أماكن الدفء في مواقع المنتصف ولمصلحة أندية لا تاريخ لها أبدًا!
سبق وقلت إن نجاة الأهلي مما هو فيه من فقر مهلك لن تكون إلا على يد وزير الرياضة، الذي له من اسمه عظيم الإرث، الذي خلفه (المؤسسون) للأهلي ورياضة الوطن، واليوم أرى أن وقوفه مع الأهلي وجمهوره عين الواجب.
الأندية في المجمل يجب أن يتم التعاطي معها بمعزل عن الأشخاص، الذين يقودونها، لأنهم في النهاية مكلفون، وأما الأندية، والأهلي أهمها، هي مقدرات دولة وثروات وطن وأصول ثابتة للتنمية بشريًا وتخطيطًا وكذلك عملًا.
النفيعي أعلن ذلك استسلامًا للوزارة، وهو يغرد بما مفاده أن أمر الأهلي معلق بنظر الوزارة ممثلة في الأمير لإعادة الروح في الأهلي بسداد ديونه، لأنه لا ذنب له فيها، واليوم يصادق مجلس الشورى على ذلك بضرورة تتبع الأسباب، وهذا إقرار من رئيس النادي بالفضل للوزارة، فلماذا بعد هذا لا يعامل الأهلي وفقًا لقانون طوارئ، كما حدث ذلك مع الاتحاد والنصر في وقت سابق من خلال مساعدة الأندية للوقوف أولًا قبل أن تتم محاسبة من هدموها.
الأهلي يا معالي الوزير ليس رؤساء سابقين هدموا ثم غادروا دون حساب، والأهلي يا سليل المجد والفكر والكرم والنظرة البعيدة ليس رئيسًا حاليًا يغرق، بل هو شعار وسيفان ولون وملايين الحناجر التي تراه ثروة وطن.