لماذا يقلق المشجع على ناديه؟
هل يمكن اعتبار إدارة المؤسسة الغير ربحية، الأقرب لأعمال النادي والأخبر بدهاليزه وتأريخه، بمعنى أن تمثل (الوحدات) التي وصفها الاستراتيجيون أنها المراكز التنفيذية في المؤسسة، حيث تملك القيادة والأفراد والمهارات والأموال، اللازمة لتنفيذ الخطط الاستراتيجية التي يمكن دونها أن تضل الشركة سبيلها؟
أم أن أعضاء “مجلس” إدارة الشركة التي يرأسها مرشح المؤسسة الغير ربحية، الأقرب أن تنطبق عليه ذلك لامتلاكهم “الأموال” وتوفر خمسة أعضاء معينين من صندوق الاستثمار المالك للحصة الأكبر، لا بد وأن اختيارهم بمواصفات “القيادة والمهارة”، ويمكن “للرئيس” أن يلعب دور الجسر بين الجهتين وأن يجعل منهما وحدة عمل تتكامل لتنفيذ الاستراتيجية، وتحقيق الأهداف؟
خبراء الاستراتيجيات يقولون في بعض إصداراتهم “إن المؤسسات التي عادة ما تنتهي بالفشل في إشراك الوحدات في التخطيط الاستراتيجي، تصل إلى نتائج أقل من النتائج التي تحققها الشركات التي تشرك وحداتها في التخطيط”. وأنا هنا افترضت أن “الوحدات” أعضاء المؤسسة الغير ربحية، مقابل “الشركة” المعين 5 من أعضائها من الصندوق يرأسها وينوبه مرشحين من “المؤسسة الغير ربحية”، لأن تولي عملية التخطيط “معًا” كما يرى الخبراء، تجعل من وحدات “الأعمال والإدارة العليا “ كلها استراتيجيات متناغمة بما يضمن التنفيذ الناجح لاحقًا.
لابد من أخذ هواجس أنصار الأندية في الحسبان، ومحاذيرهم على محمل الجد، ليس لأننا أو هم في الأغلب الأعظم غير مؤمنين بالتغيير أو ضده، بل على العكس فإن ما جرى يمكن وصفه بالحماية لهذه الأندية، وتمهيدًا لطريق طويل ينقله إلى المرحلة الأكثر مما كان يحلم به أنصارهم، ويتجاوز بمراحل ما كان الجميع يعتقد أن يحدث، ومن ذلك فإن الهواجس والمحاذير يمكن إجلاؤها وهدهدتها، بأجوبة “التفاصيل” من مصادرهم الأقرب التي يجب ألا تتأخر بعد إعلان نتائج الانتخابات، سواء بما هو مشترك لكل الأندية الأربعة، أو يخص كل نادٍ دون غيره.
بطبيعة “المشجعين” يهمهم ألا يمس التغيير ما كان سببًا في ميلهم وانتمائهم لناديهم، وهي مجموعة أمور مادية وحسية بينها الاسم والألوان، وما تكونه المشاعر والعواطف من أحاسيس، وذكريات وفخر، كذلك ثقافة النادي وتقاليده ورموزه، تلك الأشياء التي صنعت تأريخه وهي مسألة لا يمكن الاطمئنان عليها، دون “جسر” يشكله الناجحون من المتواجدين تاريخيًا، من الأموات والأحياء في كل نادٍ عبر الحضور في الواجهة، بما يتناسب مع المواقف والأحداث، أو كخلفيه يتكئ عليها عند الحاجة.