2020-06-09 | 23:27 مقالات

الملعب المثالي

مشاركة الخبر      

تم بالأمس فتح مظاريف منافسة استئجار “ملعب جامعة الملك سعود”، ولا أدري من فاز بالعقد الذي أشعل الساحة الرياضية في الأيام الأخيرة، ومن وجهة نظري الخاصة فإن القيمة الحقيقية لذلك الملعب أنه فتح أعين الأندية أكثر من أي وقت مضى على أهمية “ملعب النادي” الذي طالبت به عبر سنوات طويلة، وكتبت عنه الكثير من المقالات كان آخر ثلاثة منها بعناوين: “ملعب الهلال” 17 فبراير 2018 ثم “قرية يوفنتوس” 24 مارس 2018 وأخيراً “ملعب إعمار” 6 يونيو 2019، وكنت في جميع المقالات أحاول إقناع الأندية ببناء “الملعب المثالي”.
“الأندية الجماهيرية” يناسبها ملعب يجمع بين مواصفات استاد “محمد بن زايد” في “أبو ظبي” واستاد “هزاع بن زايد” بمدينة “العين”، فالأول يتميز بالطاقة الاستيعابية 42 ألف متفرج وبرجين للاستثمار أحدهما فندق والآخر مكاتب، والثاني يتميز بجمال البناء واتساع المنصة وعدد مقاعدها وإحاطته بمقاهٍ وأسواق، والأمل كبير بأن تدرس الأندية حاجتها بدقة فلا تبالغ في عدد المقاعد فيبقى غالبيتها فارغاً ومكلفاً بالتشغيل فلا يكون “الملعب المثالي”.
“الأندية متوسطة الجماهير” تحتاج مثل استاد “جامعة الملك سعود” بطاقة استيعابية لا تتجاوز 20 ألفاً، بينما “الأندية الأقل جماهيرية” يكفيها مثل الملاعب الموجودة في مقرات الأندية بطاقة 10 آلاف متفرج، شريطة الاهتمام بالتفاصيل الكبيرة مثل ملعب للتدريبات وصالة للمناسبات وفندق صغير وغيرها من المشروعات الاستثمارية التي تكمل فكرة “الملعب المثالي”.
هناك مواصفات عامة لجميع ملاعب الأندية تبدأ بالطاقة الاستيعابية المناسبة مع عدم وجود مضمار يبعد الجماهير عن المستطيل، ثم يتم طبع هويّة النادي على كل أجزاء الملعب مع بناء عدد كافٍ من كبائن كبار الشخصيات التي ستشكل أهم روافد الدخل المستمر لأنها تؤجر بعقود طويلة، مع ضرورة تسويق مسمى الملعب وإحاطته بعدد من المشروعات التجارية والعقارية التي سيكون استثمارها أهم مصادر الدخل الذي يتمحور حول “الملعب المثالي”.

تغريدة tweet:
أثق بأن دولتنا الكريمة ستمنح الأندية أرض المشروع بالمجان أو بسعر رمزي متى تقدم النادي بالمخطط المناسب الذي يؤكد جدية المشروع كحجر الزاوية لمرحلة التخصيص، فلا أتصور تخصيص ناد لا يملك ملعبه الخاص كأهم مشروعات الاستثمار الرياضي، ونجد في التجارب المحيطة بنا ما يناسب البيئة السعودية بإذن الله، وعلى منصات ملاعب الأندية نلتقي.