2023-12-24 | 00:36 مقالات

الأهلي الأسوأ عالميّا

مشاركة الخبر      

عرفت مدينة جدة ليلة استثنائية عقب اختتام بطولة كأس العالم للأندية وفوز مانشستر سيتي باللقب للمرة الأولى، وسط متابعة واسعة من أنصار كرة القدم وتنظيم لافت برهن قدرة السعودية على استضافة المناسبات الكبرى وضمان جماهيرية المنافسات بما يكفل ظهورها بمستوى يوازي إقامتها في بلدان أوروبا أو أمريكا.
وكانت البطولة شهدت إثارة في كثير من مبارياتها امتدت إلى المباراة النهائية وقبلها إلى لقاء تحديد المركزين الثالث والرابع الذي تحوّل إلى ما يشبه موقعة لحسم اللقب، ويحسب لجماهير الأهلي المصري الوقوف إلى جانب فريقها حتى بعد خروجه من الدور نصف النهائي أمام فلومينينسي البرازيلي، علمًا أن النادي القاهري أهدر فرصة ثمينة لبلوغ المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه بعدما واجه خصمًا متواضعًا لم يكن من الصعب تخطيه، غير أن هذه اللقمة السائغة ذهبت إلى فم مانشستر سيتي الذي التهم الفريق العجوز بأقل مجهود.
لاعبو الأهلي وجماهيره احتفلوا حتى الصباح ابتهاجًا بتحقيق المركز الثالث بعد الفوز على أوراوا ريد دياموندز الياباني، في مشهد يعاد للمرة الرابعة بعدما عجز هذا الفريق مرارًا وتكرارًا عن كسر الحاجز والتأهل إلى المباراة النهائية التي شهدت سابقًا ظهور أندية إفريقية وعربية مثل مازيمبي الكونغولي والرجاء البيضاوي المغربي والعين الإماراتي والهلال السعودي، وربما يعود هذا إلى سقف طموحات الأهلي المنخفض في البطولة العالمية، لاعتبار أن الحصول على الميدالية البرونزية يمثل إنجازًا في المرة الأولى، قبل أن يتحول تكراره إلى فشل يبرهن عدم القدرة على التطور والعجز عن الانتقال إلى مستوى أعلى.
يدرك مسؤولو الأهلي المصري أن الخروج من البطولة أمام فريق من قدماء اللاعبين، يعتبر نكسة كبرى لفريقهم الذي يشارك للمرة التاسعة دون أن يترك بصمة توازي تاريخه وإنجازاته القارية، خاصة أن المشاركة في هذه النسخة وضعت الفريق القاهري على رأس أكثر الأندية خسارة في تاريخ البطولة والأضعف دفاعًا بـ 37 هدفًا، في حصيلة لا يمكن لجماهير الأندية الكبرى أن تحتفل بها أو تلقي لها بالًا، ولا يقبل من وسائل الإعلام أن تعتبرها إنجازًا يمكن إبرازه في عناوين الصحف والمواقع الإلكترونية.