2009-03-27 | 18:00 مقالات

المنتخب والباب المفتوح

مشاركة الخبر      

حسنا، إن البرتغالي بيسيرو المدرب الرقم (42) للمنتخب السعودي، واثق من أن غياب حتى ياسر القحطاني عن خط الهجوم، غير مؤثر لأن عنده 150 بديلاً في خط الهجوم..
ووفق هذه الثقة المبالغ فيها جدا، فحتى غياب المهاجمين الآخرين الأساسيين مالك معاذ وسعد الحارثي، لن يهز خط الهجوم الأخضر.. فربما يكون هذا الغياب الكامل لخط الهجوم الأساسي، يمثل هبة من السماء للمهاجم الشاب نايف الهزازي الذي يثبت يوما بعد يوم علو كعبه وخطورته في عامه الاحترافي الأول، وهذا ما تأكد في المباراة أمام كوريا الجنوبية في تصفيات المونديال.وفي نهائي كأس الخليج أمام عمان..
هذا اللاعب المقتحم لمنطقة جزاء الخصوم قد يعوض الثلاثي الغائب عن خط المقدمة.. هذا إذا تركه نحس عدم احتساب ركلات الجزاء..
وحسناً أيضا أن البرتغالي بيسيرو متفائل بالتأهل الخامس على التوالي، وحتى عبر المركز الثالث ومباراة الملحق.
هذا التفاؤل في محله، وحتى تغيير المدربين، الذي بات عادة لازمت المنتخبات السعودية التي تأهلت للمونديال في المرات الأربع السابقة، هو حالة تفاؤلية، لأن هذا التغيير كان يثمر في النهاية تأهلا..
هذه الثقة بالنفس ضرورية لأنها تأتي في وقت الشدة، وقد كان بيسيرو موفقاً في وضع "عدم الخوف" كإحدى الحالات المطلوبة للتأهل، وخاصة حين تطأ أقدام اللاعبين السعوديين، الذين هم بمعظمهم غير خبيرين، ملعب أزادي المرعب..
ولكن بيسيرو الذي عليه أن يحقق التأهل الصعب في خلال ثلاثة أشهر وعبر أربع مباريات نصفها على أرض أهم منافسين (كوريا الجنوبية وإيران).. سيكون كالمقامر.. كيف لا وهو الذي اضطر لإجراء 15 تغييراً في المباراة التحضيرية أمام العراق، حتى يتعرف على إمكانات اللاعبين وبالتالي ليهتدي إلى التشكيلة التي ستخوض المباراة الأصعب (أمام إيران).
هذه المشكلة، مشكلة عدم الاستقرار على تشكيلة أساسية، هي اللغز الذي بقى بدون حل في المنتخب السعودي، وخاصة هذا المنتخب الذي تنتظره أصعب مهمة: التأهل الخامس على التوالي في أصعب الظروف..
بيسيرو لم يرث تشكيلة، بل لاعبين يدخلون ويخرجون، حتى أن اللاعبين الذين خاضوا المباريات العشر في هذه التصفيات في كل مراحلها بلغ عددهم 35، ولم يكن بينهم سوى لاعب واحد لعب المباريات كلها بكاملها (أسامة هوساوي)..
ناصر الجوهر، قبل بيسيرو، وفي مباراة ودية أمام (تايلند) أقحم 21 لاعبا في المباراة.. والمدرب الجديد أبقى عادة "الباب المفتوح" أمام جميع اللاعبين، أي أنه إذا برز لاعب ما في مباراة ما في الدوري أو الكأس أو التصفيات الآسيوية.. نضمه للمنتخب، في حين أن القاعدة الكروية لا تسمح بذلك، إلا في حالة اللاعب الاستثنائي..