العودة السريعة
حسمت انتخابات الخميس (الماضي) تشكيل اتحاد كرة القدم السعودي.. بفوز أحمد عيد برئاسة الاتحاد ومحمد النويصر نائبا له (بالتزكية) و(17) عضوا من مرشحي الجمعية العمومية.. من أبرزهم اللاعبون السابقون عبدالرزاق أبو داوود وصلاح السقا وخالد الزيد وعبدالله البرقان وسلمان القريني والحكم عمر المهنا... بالإضافة إلى الأكاديميين عبداللطيف بخاري وخالد المرزوقي وخالد المقرن وكذلك الإداريين عدنان المعيبد وعبدالعزيز القرينيس وصالح أبو نخاع وسعد الأحمري وجاسم الجاسم ومحمد السليم وسياف المعاوي وأحمد العقيل... فمبروك لهم جميعاً بالانضمام لمجلس إدارة الاتحاد العربي السعودي لكرة القدم.. ونتمنى أن يحالفهم التوفيق في تغيير واقع كرة القدم السعودية إلى الأحسن. ـ إن من أهم المتطلبات لنجاح اتحاد (عيد) هو التعاون من الجميع والعمل بروح الفريق الواحد (بما فيها الإعلام الرياضي بمختلف أشكاله) حتى تتضافر الجهود المشتركة من أجل تطوير كرة القدم السعودية.. فرئيس الاتحاد مهما عمل فإنه لن يكون قادراً لوحده على صناعة التغيير المنشود. ـ لذلك فإن الأخذ برأي أفضل الرياضيين وأكثر الكفاءات البشرية خبرة وتجربة في ميدان كرة القدم... يعد أمرا هاما.. حتى يضعوا مع الاتحاد الجديد (بشكل مشترك) برنامجاً متكاملاً يلبي كافة رغبات الرياضيين، ويهدف إلى تطوير كرة القدم (لدينا) والارتقاء بها وفقاً لما تتطلبه من عمل وتضحيات. ـ ولذا أقترح قبل بداية العمل أن يتبنى هذا الاتحاد الجديد اجتماعا وطنيا... يدعى له المتخصصون من الأقسام في الكليات الرياضية بجامعاتنا وبعض اللاعبين الدوليين والمدربين والحكام (السابقين) وبعضاً من الإداريين المؤهلين (في الأندية) من أجل التشاور معهم سعياً للحصول على أفضل الأفكار والرؤى التي من شأنها أن تفيدنا في وضع خطة فاعلة للاتحاد خلال الأربع سنوات المقبلة.. تسهم بشكل سريع وشبه مضمون في عودة أنديتنا ومنتخباتنا الوطنية للتألق والبروز وتحقيق الإنجازات الإقليمية والقارية والظهور المشرف في أكبر البطولات الدولية.. كنهائيات كأس آسيا (2015) ومونديال كأس العالم (20118) على سبيل المثال. ـ تراجع منتخبنا الأول ووصوله للمرتبة السادسة والعشرين بعد المئة في التصنيف الشهري الأخير للفيفا للمنتخبات يحتاج لعمل قوي لإعادة ترتيب أوراق الكرة السعودية، والعودة السريعة (حقيقة) تتطلب بعض الأمور من أبرزها: (أولاً): الجانب المتعلق بتحسين ظروف اللاعبين... كاستحداث نظام بنكي لصرف رواتبهم بشكل شهري وتأمين صحي عن طريق تعاقد الأندية مع مؤسسات خاصة لضمان هذا التأمين، فاللاعبون هم الأساس في لعبة كرة القدم.. وحتى يكون لدينا لاعبون مميزون علينا أن نولي عناية كبيرة للاعب على طول مراحله العمرية، لذلك لا بد وأن تكون البرامج الواضحة للعناية باللاعبين الصغار وتكوينهم وتنشئتهم في أفضل الظروف ليصبحوا قادرين على العطاء لمنتخبهم الوطني مستقبلا... من ضمن أولويات هذا الاتحاد الجديد. (ثانيا): تحسين ظروف الأندية بإيجاد الممولين لرعاية الفرق فيها (الأول والأولمبي والشباب والناشئين) ومساعدتها على تحسين ملاعبها ومنشآتها من جهة، وتطبيق الاحتراف التطبيق الصحيح من جهة أخرى. (ثالثا): تحسين المسابقات المحلية من خلال توفير البيئة الجاذبة في الملاعب والتنظيم الجماهيري والتحكيم الجيد وتزويد اللجان العاملة بالأنظمة واللوائح الحديثة المتوافقة مع لوائح الاتحادين الآسيوي والدولي. ـ لأنه إذا توفرت هذه الأمور الثلاثة بصورة متكاملة تحسن معها أداء اللاعبين، وانعكس على تحسن مستويات الأندية وبالتالي يسهل إعداد وتكوين المنتخبات الوطنية بنخبة من اللاعبين المميزين القادرين على تمثيل الوطن أحسن تمثيل في البطولات والمحافل الإقليمية والقارية والدولية.