2012-10-15 | 06:36 مقالات

عودتنا للمنافسة

مشاركة الخبر      

ـ هنا في المملكة العربية السعودية الكل متفائل بمستقبل مشرق لكرة القدم بعد انعقاد أول جمعية عمومية لاتحاد القدم.. لا سيما وأن النهوض بهذه اللعبة في الواقع مرتبط بشكل أساسي بتطور الأنظمة واللوائح التي تدار بها وتحكم العمل فيها. ـ حقيقة إقرار النظام الأساسي وتحديث اللوائح والأنظمة سيكون له دور في تطور كرتنا.. لكن علينا أن نعرف بانه لا يكفي لوحده لعودتها للمنافسة.. بل كرتنا بحاجة إلى خطوات عملية للارتقاء بمستوى اللاعب المحلي والذي يلاحظ عليه في الآونة الأخيرة تواضع مستواه الفني الأمر الذي أدى إلى عدم قدرته على التألق وحسم المنافسة في مباريات المستوى القاري وحتى الإقليمي.. ونتائجنا في بطولة أمم آسيا 2011 وخروجنا في الدور قبل الأخير في مشوار التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2014 دليل على ذلك. ـ لذلك علينا أن ندرك بأن عودتنا للمنافسة بقوة إقليمياً وآسيوياً ودولياً يحتاج إلى خطوات تساهم في تطور أداء اللاعب فهو العامل الأساسي في تفوق الكرة في أي منتخب.. من أبرزها: ـ إيجاد اختبارات ومعايير دقيقة ومحددة يتم الاعتماد عليها عند الانتقاء الأولي للاعبين وبرامج تدريبية تطبق بالاحتراف المبكر في مراحل الناشئين والشباب في أكاديميات خاصة أو ملحقة بالأندية.. كأكاديمية النادي الأهلي على سبيل المثال. ـ إيجاد محتوى محدد وواضح للاحتراف -مثل محتوى الاحتراف المطبق في أوروبا على سبيل المثال- وتطبيقه بشكل سليم في الأندية لدينا بدلاً من الاحتراف الاسمي المطبق الآن فيها والذي نجد أنه لم يساهم في نقل أي لاعب سعودي للاحتراف الخارجي أو أحد الدوريات الآسيوية أو العربية أو حتى الخليجية على الأقل. ـ تنظيم وبرمجة المسابقات بطريقة جيدة وجدولة المباريات وفق مبادئ الحمل التي تسمح بالتطور السريع للاعب وتجنبه الإجهاد طوال الموسم الرياضي. ـ تطوير المدرب الوطني.. فهو حجر الزاوية في تطوير الكرة بشكل عام. ـ تطوير التحكيم المحلي.. لا سيما وأن التحكيم الجيد يعتبر عاملاً مهماً في ارتفاع مستوى المباريات، وبالتالي ارتفاع مستويات اللاعبين.. كما أن بتطور الحكم المحلى سيتم الاستغناء عن الحكم الأجنبي مما يخفف ذلك في المصروفات المالية على الأندية التي تستقطب الحكام الأجانب لإدارة بعض مبارياتها وكذلك على اتحاد القدم. ـ جلب الاستثمار وتشجيعه في الأندية.. فالكرة في عصر الاحتراف أصبحت تقوم على المال.. ومع شح المال لا يمكن أن تنفذ الاحتراف بالشكل الصحيح. ـ فهذه الأمور التي يجب أن نعمل عليها من الآن.. حتى نرى منتخبنا الوطني في نهائيات كأس العالم بروسيا (2018م). والله من وراء القصد،،،