2020-08-28 | 22:37 مقالات

قبل الحسم حزم

مشاركة الخبر      

يحتاج الهلال لإعلان نفسه بطلاً للنسخة الأقوى من دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين، وحسم اللقب الاستثنائي مبكرًا وقبل النهاية بجولتين الفوز على حزم الصمود أو “سفير الرس” مع الكبار، تلك المحافظة الوادعة الجميلة والواقعة بين “القشيعين” و “القاع البارد”.
هو نزال صراع بين القمة والقاع، فكبير القارة يسعى لحسم اللقب وعدم الدخول في حسابات معقدة، خصوصًا أن المباراة التالية له ضد “فرسان مكة” الطامعين والطامحين للحصول على بطاقة قارية هم أهل لها بعد مستوياتهم الكبيرة التي قدموها هذا الموسم ثم التفرّغ بعد ذلك لاستكمال المشوار القاري في المجموعات استكمالاً، وأعني بذلك الهلال حتى لا يلتبس الأمر وكأن المقصود به الوحدة.
في المقابل يسعى الحزماويون للهروب من صراع الهبوط بعد أن نجا منها الموسم الماضي بأعجوبة أو بوصف أدق “صعوبة”، ومع أن نتائجه في الدور الأول كانت مبهرة حينما تعادل مع المتصدر الذي أدرك التعادل في الرمق الأخير وفاز على الوصيف في عقر داره، ثم أتبعه بصاحب المركز الثالث بثنائية قاسية، لكنه في الأسابيع الأخيرة ظهر بمستوى مهزوز ومتأرجح بين البين، وكان آخرها الرباعية القاسية من أمام منافسه في ذات الصراع “الفتح”.
الهلال أعاد الاطمئنان أو على الأقل جزءًا منه لجماهيره بعد المستوى الهزيل الذي قدمه في مباراة الأهلي والخسارة المفاجئة بشيء من مستواه المعروف في لقاء الفيصلي، بعد أن سيطر على المباراة بشكل شبه كامل وصنع العديد من الفرص السانحة أو المحققة، ولم يفقد تركيزه والمباراة تسير سلبية كنتيجة حتى الدقائق الثمانية الأخيرة بعد أن افتتح “جوميز” الأهداف بهدوء كبير، يعطي دلالة على حسن الإعداد الفني والنفسي والذهني قبل وأثناء المباراة، وهو مطالب بإعادة نفس السيناريو في لقاء الحسم هذا المساء.
غير بعيد من “محيط الرعب” يلعب النصر مواجهة مهمة أيضًا لكنها غير واضحة المعالم من أمام “الفيحاء”، ولا نعلم هل مازال النصراويون يؤمنون بحظوظهم في اللقب وبالتالي سيشرك المدرب قائمته الأساسية سعيًا للنقاط الثلاثة لعل وعسى، أم أن “فيتوريا” سيفكر في قادم المنافسات وسيتيح الفرصة للأسماء الشابة التي لم تجدها في المباريات السابقة، كالشوط الثاني من مناورة العدالة بين هذه وتلك، ستتحدد ملامح “البطل” وقد تتأخر لآخر الأسبوع زمنًا.

الهاء الرابعة
‏لا تحسّب واعتبر ما فات فاتك
غفلة السالين تذراها الهبايب
‏لو سنينك مثقلات بْـ سيئاتك
ما خسر من هو سجد لله تايب