2020-10-27 | 23:36 مقالات

الحكم السعودي

مشاركة الخبر      

بدأ الموسم الرياضي بدوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين، وشهدت البداية عودة التحكيم المحلي في أول جولتين، ولم تحدث أخطاء جسيمة تختلف عن أخطاء الحكم الأجنبي الذي يكلف خزائن المنظومة الرياضية الشيء الكثير، فمع وجود تقنية VAR أصبحت أخطاء التحكيم محدودة، لأن ما يفوت على الحكم تصطاده غرفة التقنية، ولذلك نستطيع القول بإن الفوارق تضاءلت بين الحكام، فهل آن الأوان لإعادة الثقة في “الحكم السعودي”؟
لا يزال هناك كثيرون مترددون في منح الثقة لحكامنا والسبب يعود في المقام الأول لإرث قديم من الأخطاء التي غيرت مسار بطولات، وقد تبع بعضها عقوبات إيقاف لعدة أشهر، فكان الحل لها الاستعانة بالحكم الأجنبي للخروج من أزمة الثقة لإقناع الأندية والجماهير والإعلام بقبول قرارات التحكيم، وقد نتج عن القرار أن المباريات المهمة لا يديرها “الحكم السعودي”.
جاءت جائحة “كورونا” ومعها صعوبات الطيران لتفتح الآفاق مجدداً لعودة الحكم المحلي مع السماح للأندية بعدد محدود من الطواقم الأجنبية على حساب النادي، أتوقع ألا تستخدمها جميع الأندية، ما يعني عودة الحكم السعودي إلى الملاعب بقوة تحتاج الدعم والثقة ليستعيد مكانته، كما أنها تتطلب من الحكام العمل على رفع مستواهم لإقناع الجميع بأحقيتهم بالصافرة، فنحن أمام موسم مهم جداً، شاءت ظروفه أن نقبل بمتغيرات من أهمها عودة “الحكم السعودي”.
تبقى بعض الملاحظات المتكررة على الحكم السعودي والتي تحتاج منه التخلص منها، مثل عدم منح البطاقات الملونة في بداية المباراة عملاً بالإرث القديم الذي يرى أن خروج المباراة بأقل عدد من البطاقات دليل على نجاح الحكم، كما أنه يفرق بين الأخطاء المرتكبة بحسب مكانها من الملعب، فيحتسب في وسط الملعب أخطاء لا يحتسبها بالقرب من منطقة الجزاء، وبالتخلص منها ستعود الثقة في “الحكم السعودي”.

تغريدة tweet:
يحسب للاتحاد السعودي لكرة القدم موقفه المميز والداعم للحكم السعودي، بداية من استقطاب أفضل الكوادر العالمية للعمل في لجنة الحكام ودائرة التحكيم، ثم بالتفكير جدياً في منح الحكام الحوافز المالية التي تعينهم على التركيز في عملهم كتوفير راتب شهري ثابت وبدلات مجزية عن إدارة المباريات، حينها سينطلق الحكم السعودي مجدداً للتألق بالعمل الاحترافي الذي تصاحبه المهنية، والسعي نحو الارتقاء الدائم بإذن الله، وعلى منصات عودة الثقة نلتقي.