سياحتنا في دقيقنا
على وزن سمننا في دقيقنا، تبدأ هذا الأسبوع إجازة عطلة الربيع في الفصل الدراسي الثاني، وهي إجازة غريبة لا أعرف سببا مقنعا لها ولا أعلم لماذا وضعت في هذا الوقت بالذات، فالربيع الذي يختال ضاحكا لم يأت بعد، وكل الذي حولنا أجواء نهاية الشتاء ولم يمض على بداية إجازة الفصل الدراسي الثاني الشيء الكثير حتى نحتاج إلى إجازة.
ثم هل يومنا الدراسي بمقراراته وحصصه كاف أصلا لعملية التعلم؟
وكذلك الحال ينطبق على عامنا الدراسي الذي قد يعد من أقصر الأعوام الدراسية في العالم نظرا لإجارات الصيف ورمضان والحج ناهيك عن ما يفعله بعض الطلبة والطالبات من تأخر في بداية عودة الدراسة ومن تغيب قبل الإجازات وبحث وتغاض من بعض المعلمين والمعلمات كما هو معروف وكما تحدث به وزير التربية والتعليم في أحد لقاءاته مؤخرا مع بعض منسوبي التربية.
إذاً نحن في تساؤل حول هذه الإجازة التي تحتاج فيها المدرسة لدينا إلى كل دقيقة وثانية من أجل مستقبل الوطن.
وكم يؤسفني أن تكون المدرسة طاردة للتلاميذ يفرحون بالإجازات في حين أن أطفالنا في وقت الابتعاث يحزنون وقت الإجازة الأسبوعية ولايريدون التوقف عن العملية التعليمية وأسلوبها الجاذب للتلميذ هناك بعيدا عن الحفظ والتلقين والروتينية.وللأسف حتى الانضباط لايتعلمه أطفالنا في المدارس فهم في صراع عند المقصف وهم في تسابق مع معلميهم عند صافرة نهاية اليوم الدراسي للخروج من المدرسة وهو أمر رأيته بعيني عندما كنت أعمل في وزارة التربية والتعليم.
أما الجانب الآخر من المقال فهو حجم السفر للخارج الذي زاد مؤخرا بشكل ملحوظ وهاهي الحجوزات إلى مختلف بقاع الدنيا من مختلف مدن المملكة تخضع لمزايدة شركات السفر والسياحة في الحصول على حجوزات طيران وفنادق في بعض دول الخليج والدول العربية والإسلامية والدولية.
وزادها ضعف التخطيط لدينا في السفر لأن غالب الأسر تفاجأ بالإجازة وتقرر السفر مؤخرا.
ومن لاتسمح ظروفه المادية بالسفر أو يفضل زيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة أو الاستمتاع ببعض البرامج السياحية الاجتهادية في بعض مدن المملكة فأعانه الله على ضعف البرامج وبساطة التجهيزات والمبالغة في أسعار مدن الألعاب وأخطار ألعابها وأسعار الفنادق والشقق المفروشة ورداءة مستوى معظمها وغلاء أسعارها وصعوبة حجوزات الطيران ورداءة مستوى محطات الطرق ثم توقع أخبار الحوادث المرورية نتيجة تحرك العوائل بالسيارات بشكل جماعي داخل السيارة الواحدة مع سوء صيانة بعض الطرق وقلة التحذيرات عندما تكون هناك أعمال طرق، ثم كابوس الشاحنات وقائديها من العمال الذين يقود بعضهم وهم نائمون متسببون بكوارث إنسانية ونزيف الدماء على الأسفلت في مآس مستمرة في مختلف طرق المملكة.
ولاتزال الأسواق تخلو من الترفيه العائلي مثل أفلام السينما التي نشاهد الإقبال الكبير عليها من الأسر السعودية في الدول التي يذهبون إليها.