2019-06-18 | 01:09 حوارات

مدرب المنتخب السعودي تحت 16 عاما يتحدث عن الاستعداد قبل بطولة غرب آسيا
عبد الوهاب: الألقاب غيّبت التأسيس

حوار: مازن العسرج
مشاركة الخبر      

تترقب الجماهير السعودية الظهور الأول للمنتخب السعودي تحت 16 عاماً، عندما يشارك في بطولة غرب آسيا، التي تُجرى في الأردن مطلع يوليو المقبل، حيث يحل الأخضر في المجموعة الثالثة برفقة منتخبي الكويت والعراق.
ويأمل السعوديون
من عبد الوهاب الحربي المدرب أن يقدم منتخباً جديداً يعيد الكرة السعودية إلى حصد الألقاب الغائبة عن الفئات السنية باستثناء لقب منتخب الشباب العام الماضي في إندونيسيا.
الحربي حل ضيفاً على “الرياضية” وتحدث عن جاهزية الأخضر للبطولة، ومراحل الإعداد، كما وجّه رسائل للأندية بضرورة الاهتمام بهذه الفئة خلال المرحلة المقبلة وبشكل مكثف.
01
إلى أين وصلت استعداداتكم لبطولة
غرب آسيا؟
الحمد لله تسير بشكل جيد، والهدف من البطولة المشاركة في تصفيات كأس آسيا شهر سبتمبر المقبل، والتي نعدها المحطة الأهم للوصول من خلالها إلى النهائيات الآسيوية، لذلك فبطولة غرب آسيا أفضل إعداد لنا لخوض غمار التصفيات.
02
ماذا عن منافسيكم في المجموعة منتخبي العراق والكويت؟
نعرف قوة المنتخبين، وهما لا يقلان قوة عن الأخضر الذي نرى أنه يوازيهم في المستوى وبالنسبة لنا خضنا عدة اختبارات لهذه المرحلة بدأت منذ دورة دبي الدولية التي حصدنا لقبها، كما خضنا دورة ودية في إسبانيا ومقدونيا، وواجهنا منتخبي البحرين والإمارات في مناسبات سابقة، لذلك نتطلع أن نكون في أفضل جاهزية للبطولة.
03
كيف ستتعاملون مع البطولة خاصة أنها الرسمية الأولى لكم منذ بداية إعداد هذا المنتخب قبل أكثر من عام؟
صحيح أننا في الفترة السابقة لم نشارك في أي مناسبة رسمية، لكن ذلك لن يشكل ضغطاً على لاعبينا خاصة أننا نتعامل مع هذه البطولة ضمن مراحل الإعداد لتصفيات آسيا، لذلك لن نطالب اللاعبين بأكثر من طاقتهم، نعم سننافس وهو حق مشروع لنا كبقية المنتخبات، لكن إعدادنا بشكل قوي للتصفيات هو الأهم.
04
هل ستخوضون مباريات ودية قبل البطولة؟
لدينا معسكر داخلي، ومن ثم سنغادر إلى الأردن للمشاركة في البطولة التي تنطلق مطلع يوليو المقبل، لا نفكر في المرحلة الحالية في خوض مباريات ودية بسبب ضيق الوقت، لكن سنركز على إجراء عدة مناورات لتجهيز اللاعبين بالصورة الأمثل للبطولة.
05
دوري الناشئين انتهى منذ فترة طويلة، كيف ستتغلبون على الجانب اللياقي للاعبين خاصة أن البطولة تأتي بعد نهاية الموسم بعدة أشهر؟
لدينا تنسيق مسبق مع اللاعبين على هذا النحو، حيث عملنا لهم برنامجاً لقياس المسافات التي يقطعونها، ونتواصل معهم بشكل دائم لمتابعة كيفية تعاطيهم مع البرنامج، والهدف منه توعيتهم في استخدام التقنية، وأيضاً كي يصل لنا اللاعب وهو في لياقة لا تقل عن 40 ـ 50 في المئة لتسهل علينا المهمة بدلاً من أن يأتي دون لياقة ونبدأ من الصفر.
06
دعني أسألك عن تجاربك السابقة.. ساهمت في قيادة فريق أحد إلى دوري المحترفين ثم الحزم.. لماذا توقفت عن العمل في الأندية واتجهت لمنتخب الناشئين؟
لم أتوقف، ما زالت تأتيني العروض من الأندية سواء داخلياً أو خارجياً ولله الحمد لكن بالنسبة لي فضلت خوض تجربة جديدة وتحدٍ جديد، وأن أخدم بلادي من خلال منتخب الناشئين، وفي محطة أعدها أقل ضغوطاً ومساحة مريحة للعمل، وأتمنى من خلالها أن أقدم منتخباً يشرف السعوديين.
07
هل صحيح أنك كنت قريباً من العودة إلى أحد في فترة الانتقالات الشتوية السابقة؟
نعم وكانت هناك مفاوضات جادة، لكن إدارة المنتخبات السنية رفضت العرض ولا أعرف الأسباب ولم أسأل.
08
ما أبرز معاناتكم في صناعة منتخب للناشئين؟
الأعمار، وهي مشكلة كبيرة، حيث إن دوري الناشئين لمواليد 2001ـ2002 والمنتخب لدينا يجب أن يكون من أعمار 2004، ما يجبرنا على أن نأخذ لاعبين في سن البراعم، ونأخذ فترة طويلة في إعدادهم حتى يصلوا للمشاركة مع منتخب تحت 16 عاماً، وحلها في الوقت العاجل صعب خاصة أن اتحاد القدم خفض سن المواليد الموسم الماضي لذلك تعديلها يحتاج إلى أكثر من موسم، لكننا ولله الحمد استطعنا تجاوز ذلك من خلال تكوين مجموعة من اللاعبين المميزين.
09
كيف تم ذلك؟
من خلال دوري تحت 15 عاماً، استقطبنا مجموعة من اللاعبين ودخلنا بهم بطولات ودية، وبتعاون مشكور من اتحاد القدم الذي هيأ لنا عدة بطولات ودية في دبي وإسبانيا ومقدونيا حيث خضنا فيها احتكاكاً أكبر أفاد اللاعبين بشكل كبير.
10
كم لاعب استقطبتم منذ بداية مراحل الإعداد؟
ما يقارب الـ80 لاعباً، حيث بدأنا بمرحلتين في جدة من خلال استقطاب 62 لاعباً على مرحلتين، وشاهدناهم عن قرب وتابعنا دوري البراعم، وأحضرنا أيضاً عدداً من اللاعبين، وبالمناسبة البحث في دوريات البراعم والناشئين صعب مقارنة بلاعبي الشباب والأولمبي، وفي النهاية وصلنا ولله الحمد إلى ما يقارب الـ25 لاعباً جاهزون لخوض المرحلة المقبلة مع المنتخب.
11
هل اللاعبون الموجودون معكم من أندية دوري المحترفين فقط؟
لا.. اللاعبون الموجودون لدينا يشكلون تقريباً 10 أندية وهي من الدوري الممتاز والأولى والمناطق.
12
أسألك عن المساحة التي يحصل عليها المدربون السعوديون في الفترة الجارية.. كيف تراها؟
بدؤوا يأخذون فرصتهم بشكل أكبر، نعم نتطلع لأن يحصلوا على دعم أفضل مما هو موجود حالياً، حيث نشاهد المدرب السعودي يوجد مساعداً للمدرب في دوري المحترفين، وهو غير مفيد لكثير من المدربين الذين أصبحوا مهمشين ويشتكون من ذلك في ظل وجود المدربين الأجانب.. نعم هناك من استفاد من وجوده واكتسب خبرات أكبر، لكن البعض الآخر مجبر على الحضور لأنه لن يجد فرصة أفضل من ذلك، وبرأيي أعتقد أن المدرب السعودي يحتاج على الأقل أن يوجد على رأس الهرم التدريبي في دوري الأولى والثانية من خلال إيجاد قرار باقتصار العمل على المدرب السعودي خاصة أننا نشاهد نسبة ليست بسيطة من المدربين العرب لا يحملون شهادات تدريبية معتمدة كحال المدرب السعودي.
13
سأعود للحديث عن المنتخب السعودي للناشئين.. منذ أكثر من 30 عاماً لم نحقق لقباً.. إلى أين تريد أن تصل بهذا الجيل؟
دعنا نكون واقعيين، الآن نأخذ الأمور كل مرحلة على حدة، لدينا هدف أولاً أن نتجاوز التصفيات ونصل إلى النهائيات الآسيوية ومنها سنسعى أن نعيد منتخب الناشئين لتحقيق أفضل الإنجازات بإذن الله.
14
أنت تقود أقل فئة في المنتخبات التي تعد البداية لصناعة جيل جديد من اللاعبين السعوديين.. ما نصيحتك للأندية؟
أطالبهم بالاهتمام بالبراعم خلال المرحلة المقبلة، خاصة تحت 13ـ14 عاماً، وهي الفئة التي ستفيد النادي مالياً في الأعوام المقبلة، وللأسف الأندية لا تراقب عمل المدربين في هذه الفئة بشكل مكثف، الكثير يحضر مدربين لحصد الألقاب ولا يفكرون في الكيفية التي يعمل عليها المدربون لتطوير اللاعبين وإمكاناتهم، والعمل على التأسيس، ولدينا مدربون يحضرون وللأسف أيضاً لا يحملون شهادات متخصصة في تأسيس اللاعبين، لذلك أطالب بالاهتمام بهذا الجانب لصناعة جيل مميز من اللاعبين المميزين.