2022-09-05 | 23:44 حوارات

بطلة السعودية في رياضة الغوص تتحدث عن الإنجاز وساعات التدريب
رويدا: تفوّقت بـ 130 مترا

حوار: علي الحدادي
مشاركة الخبر      

تعدُّ رياضة الغوص تحت الماء من الرياضات المائية الأكثر انتشارًا حول العالم، وتمارس في البحار والمحيطات على عمق معيَّن.
وينقسم الغوص إلى نوعين، هما الغوص الحر، الذي يتمُّ بشكل حرٍّ مع حبس النفس دون استخدام أي مساعدة للإمداد بالهواء، وغوص السكوبا، الذي يستخدم فيه الغواصون معدَّات الغوص وأسطوانة هواء للتنفس تحت الماء.
ويبرز من اللاعبات السعوديات في هذه الرياضة رويدا العروي، التي استطاعت التفوُّق على زميلاتها، وحققت بطولة السعودية للغوص الحر، التي نظَّمها الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص، في منافسة الأستتك “كتم النفس في وضع ثابت تحت الماء”، والداينمك “الغوص بالزعانف وقطع أطول مسافة بنفس واحد”.
وفي حوارها مع “الرياضية”، تحدَّثت رويدا عن كيفية دخولها هذه الرياضة، وكشفت عن طموحاتها المستقبلية فيها.
01
بدايةً، نبارك لكِ تحقيق المركز الأول في بطولة السعودية للغوص الحر، كيف تصفين الإنجاز؟
بارك الله بكم. البطولة كانت قويةً، وضمَّت نخبةً من الغواصين والغواصات في السعودية، والحمد لله استطعت تحقيق المركز الأول فيها على مستوى فئة السيدات في الأستتك والداينمك.
02
أين جرت البطولة، وكيف كانت المنافسة فيها؟
بطولة السعودية للغوص الحر جرت في الصالات الخضراء بجدة، وهي أول بطولة رسمية نسائية تنظَّم في إحدى منشآت وزارة الرياضة في هذه الصالات، وأشكر الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والقائمين على البطولة على التنظيم الرائع.
ضمَّت البطولة فئتَي الرجال والسيدات، وجرت على مدار يومين منفصلين، خُصِّص الأول للأستتك، والثاني للداينمك بمشاركة عشر لاعبات، واستطعت كتم نفسي لمدة 5:04 دقيقة، والغوص لمسافة 130 مترًا في نفس واحد، وحصدت المركز الأول في التخصصين.
03
كيف دخلتِ مجال رياضة الغوص، ولماذا اخترتِ هذا التخصُّص؟
والدي من منطقة أملج، لذا لدي صداقةٌ منذ الصغر مع البحر، وأعشق “شفافيته” اللطيفة. عندما جرَّبت الغوص الحر للمرة الأولى، راودني شعورٌ بالرهبة من البحر وعمقه، لذا أستطيع وصف بدايتي في الغوص بفضولٍ بدافع كسر هاجس الخوف، وقد اكتشفت بعد ذلك أهمية هذه الرياضة في النمو الذهني والجسدي.
04
كم ساعةً تقضينها في التدريب يوميًّا؟
رياضة الغوص مثل أي رياضة أخرى، تحتاج إلى تدريبات مستمرة، ومن جهتي أتدرَّب نحو ثلاث ساعات في الجلسة الواحدة، من ثلاث إلى أربع جلسات في الأسبوع.
05
مَن كان الداعم الأول لك عند اختياركِ الغوص؟
الكثيرون دعموني، في مقدمتهم أفراد أسرتي جميعًا، والكباتن إسحاق فارسي، ومريم شعلان، وأسامة جوهري، وهذا ما دفعني للاستمرار في هذه الرياضة.
06
هذه الرياضة هل هي مكلفة ماديًا؟
بوصفها هوايةً، ليست مكلفة ماديًّا، لكن بوصفها احترافًا مكلفةٌ جدًّا، إذ تحتاج إلى معسكرات ومدربين ومعدات، خاصةً إذا كان اللاعب يطمح لأن يشارك في المسابقات المحلية والخارجية.
07
هل يعدُّ الغوص من الرياضات الخطرة؟
مثل أي رياضة أخرى، تحتاج رياضة الغوص إلى توفر شروط الأمن والسلامة، وعند اتباعها بشكل صحيح يزول الخطر.
08
أنت موظفةٌ، هل يشكِّل هذا الأمر صعوبةً بالنسبة لكِ للمشاركة في البطولات؟
نعم. يتطلَّب الأمر مني إدارة الوقت بشكل دقيق حتى أتمكَّن من الموازنة بين عملي وتدريباتي. في بعض الأحيان أحتاج إلى التفرغ من أجل التدرُّب بشكل أفضل، وبتركيز عال، كما أحتاج إلى الدعم من أجل تطوير مستواي الفني، ومن هنا أشكر الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص، على رأسهم الأمير سلطان بن فهد بن سلمان، رئيس الاتحاد، على كل ما يبذلونه من أجل تطوير الرياضات البحرية والغوص، ودعمهم المستمر للاعبين واللاعبات.
09
كيف تجدين مشاركة السيدات في هذه الرياضة؟
لاعباتنا يملكن الكفاءة العالية، والخبرة الكبيرة، ويلتزمن بالتدريبات، وهن من جميع الأعمار، ومن واقع تجربتي في البطولة السابقة، أرى أن مستقبلًا باهرًا ينتظرهن.
10
ما طموحاتكِ المستقبلية؟
سأعمل على تطوير مستواي الفني من أجل المنافسة على البطولات المحلية، وأتمنى تشريف وطني في المحافل الخليجية والعربية والآسيوية، والمشاركة في البطولات العالمية، إضافةً إلى نشر هذه الرياضة الجميلة بين أبناء وبنات السعودية.
11
ما أهمية وجود مدرسة متخصِّصة لتعليم النساء هذه الرياضة؟
هذا المدرسة تشجعهن على ممارسة رياضة الغوص، والحمد لله توجد حاليًّا مدارس عدة في ربوع الوطن، تستهدف جميع الأعمار من الرجال والنساء، كما يوجد لدينا اتحاد سعودي رسمي، يُعنى بهذه الرياضة، ويعمل على تطويرها ونشرها.
12
هل توجد أماكن متاحة لممارسة تدريباتكِ؟
نعم، توجد مسابح خاصة، وأشكر الداعمين والرعاة الذي يساندونني لمواصلة التدريبات وتجهيزي للبطولات.
13
هل تحتاجين للتدرُّب في الأماكن المفتوحة؟
بالتأكيد، خاصةً في عطلة نهاية الأسبوع، حيث أسافر إلى الجبيل وجدة، وأحيانًا مدينة دهب في مصر لإجراء تدريباتي والاستعداد للمشاركة في البطولات.
14
هل تفضِّلين المشاركة في بطولات الغوص في الأماكن المغلقة أم المفتوحة؟
كل مكان له خصوصيته وجماله، لكن يبقى البحر أجمل لما فيه من إبداع ربَّاني. هذا الأمر يتوقف على فئة البطولة واحتياجاتها، فإذا كانت مغلقةً، فإنني أحتاج إلى التدرُّب في المسابح المغطاة، وإذا كانت مفتوحةً فالبحر هو المكان الأفضل للاستعداد.
15
هل تنتظركِ مشاركاتٌ مقبلة؟
أستعد حاليًّا للمشاركة في بطولة عالمية باسم السعودية في تركيا، تضمُّ عديدًا من الأبطال في هذه الرياضة، وتحتاج إلى إعداد جيد لتكون مشاركتي إيجابية، وأتمنى تحقيق إنجاز فيها، وأشكر الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص على رعايتنا، والسماح لنا بالمشاركة باسم المنتخب السعودي في هذه البطولة.