2011-08-07 | 18:00 مقالات

(آداب الطريق)

مشاركة الخبر      

ما هذا التوتر الملاحظ في القيادة والذي لا يتماشى مع تعاليم ديننا الحنيف الذي يحث على الهدوء والسكينة وإعطاء الطريق حقه.
جرب أن تخرج بسيارتك من موقف إلى الشارع العام ستصاب بالدهشة في أنه لا أحد سيعطيك المجال لتخرج من الموقف إلا إذا كان السائق الآخر يريد الموقف أما عدا ذلك فإنك ستكون في حالة لا تحسد عليها وربما تحتاج إلى معاون يساعدك بالطريقة القديمة لإلزام السائقين الآخرين بالالتزام بالتوقف حتى تخرج من الموقف وهذا الأمر لا يتوقف على ذلك بل التوتر والشحن في القيادة ملاحظ وإفساح الطريق للراكب الآخر ثقافة تكاد تكون منعدمة عندنا. فعندما تريد أن تخرج من شارع فرعي أو تنتقل من طريق لآخر أو مسار لآخر أو أي أمر يترتب عليه حركة مرورية فستجد التوتر والضغط على دواسة بنزين السيارة لمنعك من تحقيق رغبتك رغم الابتسامة والإشارة بالاستئذان بكل لطف وذوق. بل أنك قد تجد ذلك وأنت خارج من المسجد و الذي يفترض فيه حينها الروحانية والسكينة فلا تجد أي تعاون وهنا قد يرى بعض القراء أن الموضوع بسيط ولا يستأهل الطرح ولكن أرى أن الإسلام حثنا على إفساح الطريق وأن الدين المعاملة وكذلك حثنا على الابتسامة والخلق الحسن ومن ذلك اللطف في القيادة ومساعدة السائقين الآخرين والمشاة والقيادة بهدوء وسكينة فلماذا هذه الأخلاق والتوتر ومضايقة السائقين الآخرين ولاحظت أن بعض العمالة يضعون توترهم من أعمالهم أو معيشتهم أو نقمتهم من كفلائهم إلى فرض تحديهم في القيادة فتجدهم أكثر توترا وأقل تعاونا كما أن بعض الشباب يقود خلفك بعجلة وتهور ويكاد يلامس مقدمة سيارته بمؤخرة سيارتك في أسلوب لا أخلاقي لإجبار السائق الذي أمامه بالسرعة أو الابتعاد عن المسار ولهذا أذكر نفسي وإخواني القراء بأن نجرب القيادة الهادئة ونتعاون في الطريق وأن يكون شعارنا الخلق الحسن والرحمة والتعاون والابتسامة والصبر على أخطاء السائقين الآخرين والحلم على تصرفاتهم وإفساح الطريق لمن يريد أن يعبر أو يغير مساره أو يخرج من موقفه بعيداً عن التوتر والعجلة والضغط على دواسة البنزين لإظهار الفوقية والأسبقية وكأننا في سباق أو سينقص منا شيء فيما لو أتحنا الطريق للسائق الآخر أو ساعدناه على المرور وقدوتنا قول الله تعالى. واقصد في مشيك بمعنى الاعتدال والتواضع وقوله تعالى. ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا وقول الرسول صلى الله عليه وسلم أعطوا الطريق حقها وقوله.إماطة الأذى عن الطريق صدقة.