2008-12-12 | 18:00 مقالات

لا نور ولا غيره

مشاركة الخبر      

بالرغم من أن موضوع عدم دعوة محمد نور إلى المنتخب السعودي بات مملاً، لعدم حصول أي عنصر جديد سوى التكهنات التي تذهب في بعض الأحيان إلى تأكيدات بعودته المحتمة، بالرغم من ذلك فإن محمد نور يبقى لاعباً متألقاً في دوري المحترفين، وجاهزاً في كل وقت للدفاع من جديد عن سمعة الكرة السعودية.
ومحمد نور كلاعب، وبغض النظر عن الأسطوانة المملة جداً إياها، يثير التشويق في لعبه وفي قيادته للاتحاد بخطى ثابتة نحو اللقب، إذ لم يتنازل عن الصدارة أبداً وهو الوحيد الذي لم يخسر أي مباراة والأكثر تسجيلاً للأهداف بفضل الثلاثي متعب ونور وأبو شروان.
قبل فترة أثير الموضوع المستهلك عن نور والمنتخب، وذلك على أبواب موعد مباراة السعودية وكوريا الجنوبية في تصفيات المونديال.. ولكن ناصر الجوهر بقي صامداً ولا يتكلم كأبي الهول، فذهبت كل الاجتهادات والتكهنات والتأكيدات هباءً، ولعب المنتخب وخسر أمام كوريا الجنوبية وفي الرياض بهدفين، ولم تهز تلك الرياح العاصفة حتى جفن الجوهر.
والآن ونحن على أبواب كأس الخليج التاسعة عشرة في عمان، يترقب الجميع التشكيلة الأولية للمنتخب السعودي وما إذا كانت هذه المرة ستضم محمد نور.
ولكن يبدو أن ناصر الجوهر يعتمد على (توفيقاته) خليجياً، إذ لم يسبق أن خسر منتخبه أمام أي منتخب خليجي آخر بقيادته بالطبع.
ويبدو أن ناصر الجوهر يريد أن يشكل منتخباً يكنى به وحده، فيقال إنه منتخب ناصر الجوهر، بدليل أنه لا يتوقف عن إدخال العناصر الجديدة، حتى أصبح المنتخب أو كاد يخلو من أي لاعب من الجيل السابق.
ويبدو أن ناصر الجوهر مصمم على تحمل المسؤولية خصوصاً بعد التأكيدات المتتالية للأمير سلطان بن فهد والأمير نواف بن فيصل على أن الجوهر باقٍ في المنتخب.
وفي مثل هذه الحالة سيكون منعتقاً من أي ضغط لتشكيل المنتخب الذي يريد، والدليل على ذلك إنه بقي مستبعداً محمد نور بالرغم من تصريح الأمير سلطان بن فهد بأنه يود عودة كابتن الاتحاد إلى المنتخب.
ويبدو أن ناصر الجوهر لن يقدم على استدعاء نور بعد هذا (الصمود) حتى لا يعزى الفوز الخليجي إن حصل إلى محمد نور، الذي غالباً ما يكون له تأثير كبير على أداء المنتخب سلباً أم إيجاباً وهذا ما هو حاصل في الاتحاد.
ولكن هل نبقى أسرى هذه المناداة بعودة نور إلى المنتخب؟ وهل ذلك هو السبيل الأوحد على الفوز بكأس الخليج والتأهل للمونديال؟
لعل اللاعب الدولي السابق سعيد العويران أعطى رأيا صائباً حين قال في حلقة سابقة من برنامج (الشوط الثالث) في LBC بأن محمد نور مهما كان فذاً أو قائداً فإنه لا يشكل في حد ذاته العنصر الأهم في فوز المنتخب. فالتشكيلة الحالية بحاجة إلى ترميم في أكثر من مركز، ومن الأجدى سد هذه الثغرات أولاً ثم التفكير بعودة نور أو غيره، لأنه لا نور ولا غيره سيغير شيئاً في وضع التشكيلة السعودية إذا بقيت على حالها.