سلامة قلبك ياخالد
بعض الأندية تتعامل مع لاعب كرة القدم كأنه مجرد سلعة تأخذ المفيد منها وعندما ينتهي تاريخ صلاحيتها سرعان ما تقذفها للأقدار.
- فالأندية كل الأندية تأكل اللاعب لحما وترميه عظما، وإذا ما تعرض هذا اللاعب للمرض وقلة الحيلة والحاجة فالنادي الذي ضحى من أجله سيصبح أول من ينكر الفضل وأول من يمارس بحقه (الطناش).
- في قائمتي أسماء ضحت بالوقت والجهد، وعندما رحلت لم تجد بعد هذا التاريخ الناصع بالنجومية أكثر من المعاناة، فالبعض افترش سرير المرض فيما البعض الآخر يقتات ولكن من فتات الفقر.
- هذا الواقع المرير يخالف في طبيعة واقعه ما عرف عن النادي بأنه ناد رياضي ثقافي اجتماعي، وهذه المخالفة الصريحة لرسالة الأندية تجيز لنا اليوم التذكير بهؤلاء المساكين وبمعاناتهم لعل وعسى أن يجدوا من يعينهم ويساعدهم ويمسح من على عيونهم عبرة الضيم والضيق والألم.
- سمعت مصطفى إدريس وهو يصرخ من جور معاناته، وتكرر ذات الصراخ مع عبيد الدوسري وطلال الفردوس وغيرهم الكثير، فأين أصحاب الأفعال الخيرة من هؤلاء؟ ولماذا تتعامل أنديتنا الرياضية من منطلق المصلحة؟ أين الإنسانية؟ أين التكافل الاجتماعي الذي يمثل السمة البارزة في قيم ومبادئ هذا المجتمع السعودي الكبير؟
- هذا خالد الرشيد صاحب القلب الأبيض يرقد اليوم على سرير المرض، ولكن لأن الهلاليين أصحاب مبدأ لم يتوانوا في الوقوف مع لاعبهم السابق.
- إنها بادرة إنسانية هلالية تستحق الإشادة وتستحق الثناء، بل إن الذي يفعله الهلاليون مع الرشيد هو أشبه ما يكون بالسنة المحمودة التي استنت لتصبح مشروعا اجتماعيا إنسانيا يفوق في كل أبعاده ما تعودناه في هذا الوسط الرياضي الذي قام على معيار المصالح ولا غيرها.
- سلامة قلبك يا خالد الرشيد، لقد عرفتك لاعبا خلوقا ونجما فذا وصاحب ابتسامة بيضاء، أما هؤلاء الذين بادروا في تقديم المعونات الإنسانية لخالد فالذي قدموه ليس بالغريب ولا بالمستغرب على كبار يرون في الرياضة ما لايراه البعض، يرون الرياضة إنسانية بمنظار الإخاء والإنسانية والتكافل الاجتماعي وليس بمنظار الزمن الماضي الذي رسخ لاعب كرة القدم على أنه سلة تشترى في وقت وتباع في وقت وتنتهي بانتهاء صلاحيتها.
- تحددت بشكل كبير ملامح التوليفة الأساسية للأخضر، وهي التوليفة التي بالإمكان لها أن تحقق ما نصبو إليه من نتائج تسر الخاطر وتفرح العين وتبهج القلب بإذن الله.
- يعجبني في ياسر القحطاني ثبات شخصيته مع ما يحاك ضده من تهم.
- ياسر القحطاني لأنه من صنف الكبار فنا وخلقا فهو قادر على أن يلجم المعادين لنجوميته بتدوين أهداف تسجلها الذاكرة ولاتنسى.
- ياسر هداف.. قيادي.. مثقف.. واع.. ومن يحفل بكل هذه السمات سيبقى هو الثابت والبقية من حول ثباته تبحث عن (الهياط) فقط..وسلامتكم.