2010-05-24 | 18:00 مقالات

الإداري الناجح

مشاركة الخبر      

سامي الجابر في الهلال، وسلمان القريني في النصر، وإن حاولت مجتهدا البحث عن البقية فالبقية برغم كثرتها لم ينجح أحد.
ـ هذا الثنائي فقط هو من قدم مهر نجاحه، وهو من قدم عربون تميزه بعمل جيد.. السائد فيه إنه كسر حواجز الروتين والرتابة وأصبح الحق المكتسب الذي نال الإعجاب سواء في الهلال أم سواء في النصر أم سواء عند كل من يدرك ويعلم بأن الإدارة الرياضية في الأندية ليست مجرد ورقة لتدوين من يحضر ومن يغيب وإنما هي فهم وفن ومهارة.
ـ الهلال كسب سامي لاعبا وكسبه كهدافاً وهاهو اليوم يكسبه قدرة إدارية فائقة، وإن قلت المزيد عن سامي وفكره وعلاقته بالنجاح.. فالنجاح الذي يمثل سامي ويمثله لايمكن له في مقابل ذلك أن يلغي حقاً مشروعاً اكتسبه القريني منذ أن تولى مسئوليته في النصر.
ـ سامي وسلمان هما معا النموذج الأمثل الذي يحكي قصة الموهبة وقصة الخامة وقصة أشياء أخرى هي معنية بمن يمتلكون الحس الإداري والثقة العالية والحماس المطلوب، الذي من شأنه توفير أرضية صالحة للاعب لكي يقوم بدوره ولكي ينجح.
ـ ففي مجال كرة القدم مهما كانت قدرة المدربين واللاعبين إلا أن الدور الإداري يأخذ أهميته القصوى، كون هذا الدور هو الدور المكمل لمسيرة التألق والإبداع وبلوغ الغايات.
ـ فالإداري الناجح علاقته بالنادي ليست مرهونة بعملية مراقبة من يحضر ومن يغيب، بقدر ما هي أي هذه العلاقة مرهونة برسم الاشتراطات الصحيحة على خارطة عمل منظم يكفل للاعب تأدية مسئولياته في ظل مناخ الاستقرار، والاستقرار كمناخ بات في زمن الاحتراف الحقيقي أولى لبنات النجاح، ومن يسلك مسلك سامي وسلمان فمن الطبيعي جدا أن يكون له النصيب الوافر من الحضور الإيجابي وليس العكس.
ـ كثيرون هم الذين يعملون في الأندية، بعضهم استمر بلا نتاج وبعضهم غادر مهمته من أول لحظة، أما الصفوة الباقية فخير من يدلل عليها هو هذا الثنائي المتمكن الذي اجتهد وثابر إلى أن وصل إلى حيث سدة النجاح.
ـ نتائجيا قد تختلف الفوارق بين الهلال والنصر بحكم أن الأول فاز بالبطولات وظفر بنجومية الموسم، ولكن برغم ما حاز عليه الهلال وسامي إلا أن العمل الكبير الذي تولى مسئولياته سلمان القريني في النصر وبالتحديد هذا الموسم يعطي المؤشر الصائب على أن فارس نجد كسب البطولة الأهم.. أعني بطولة القريني الإدارية التي بدأت تؤسس لعمل احترافي يتسم بروح العمل وبروح الأخلاق وبروح الفهم السليم لكل القوانين.
ـ بالطبع هناك أسماء جديرة بأن تكرر ذات النجاح في الأهلي والاتحاد والشباب، لكنها قبل ذلك وبعده تحتاج لمن يبادر في اكتشافها واكتشاف موهبتها حتى تتمكن من أخذ زمام المبادرة لتعمل وتجتهد وتضيف المزيد من النجاحات، أما مسألة الانكفاء خلف أسماء منحت الفرصة لمرات عدة دونما تقدم الإضافات، فهذه المسألة يجب أن تعاد صيغتها وصياغتها.. أولا بغية تشجيع الكوادر الشابة وثانيا من أجل وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، فهل تبادر أندية الأهلي والاتحاد والشباب وبقية الأندية في هذا الجانب، أم أن الفلسفة التي بدأت منذ سنوات ستستمر ما بين التكرار والإصرار على مثل تلك الأسماء التي منحت كل الفرص طيلة السنوات الماضية لكنها في الأخير لم تقدم أكثر من نتاج السلبية.
ـ ختاما.. أعطني إدارياً فاهماً يجيد فن الإدارة الرياضية أعطيك بطولة، هذه هي الحقيقة التي يجب أن نتفق عليها كون المدرب أي مدرب لن ينجح مع اللاعب الموهوب إلا عندما يكتمل الشرط الأساسي، والشرط الأساسي هو في إداري محنك بحجم سامي عبدالله الجابر أولا وأخيرا.. وسلامتكم.