2021-08-06 | 20:10 مقالات

الأمل الأخير

مشاركة الخبر      

يبدأ اليوم بطل العالم “طارق حامدي”، رحلته الأولمبية بحثًا عن ذهب “الكاراتيه” الذي سيكون بمثابة تحقيق حلم سعودي طال انتظاره، فرغم المنجزات الكثيرة للرياضة السعودية في مختلف الألعاب، إلا أن الحلقة المفقودة في العقد النفيس هي الميدالية الذهبية الأولمبية، ورغم مشاركاتنا العديدة عبر التاريخ لم نحقق ذلك الحلم ولذلك ننتظر اليوم بفارغ الصبر لأنه “الأمل الأخير”.
ممثلنا اليوم حقق برونزية بطولة العالم للناشئين في إسبانيا 2013، ثم حقق ذهبية بطولة العالم للشباب في إندونيسيا 2015، ثم حصل على ذهبية بطولة قارة آسيا 2019، كما حصل على العديد من الميداليات الذهبية على مستوى القارة، واختتمها قبل عدة أشهر ببطولة العالم في فرنسا حين أبهر العالم عندما حصل على ذهبية البطولة المؤهلة لأولمبياد طوكيو 2020، تلك السيرة تزيد من طموحنا المتعلق بمشاركة هذا النجم الفذ الذي أصبح يمثل لنا “الأمل الأخير”.
لن نستبق الأحداث ولكن المؤشرات تدل على اعتلاء “حامدي” منصة التتويج بإذن الله، فإن حقق “الذهب” فستكون الميدالية الأولى في تاريخ الرياضة السعودية، وإن حقق “الفضة” فسيكون تكرار لإنجاز “هادي صوعان” في ألعاب القوى، بينما تحقيق “البرونز” امتداد لإنجازات الفروسية، وإن خرج من سباق الميداليات لا سمح الله فإنها ستكون صدمة كبيرة للوسط الرياضي السعودي، ولذلك ستتعلق آمالنا بإنجاز يفرحنا في ختام الأولمبياد ليتحقق “الأمل الأخير”.
أشعر بالتفاؤل والحذر خشية رد الفعل المصاحب للنتيجة، فالفوز بالذهب ليس منتهى الطموح لأن آمالنا في الأولمبياد كانت أكبر وطموحنا بالمستقبل يعانق عنان السماء، والخسارة لا تعني نهاية المطاف بل نأمل أن تكون بداية لتصحيح استراتيجية التخطيط لصناعة أبطال الأولمبياد وفي مقدمتهم “طارق حامدي” الذي سيكون في المستقبل بداية الآمال وليس “الأمل الأخير”.

تغريدة tweet:
نحن بحاجة لربط المدرسة بالنادي والاتحاد لصناعة النجوم الأولمبيين ولذلك حديث في مقال قادم بإذن الله، لكنني أثق بأن الظروف الآن أصبحت مواتية لمشروع ضخم يقوده رائد النهضة الشبابية ومهندس رؤية 2030 الأمير محمد بن سلمان، ولعلنا نقطف ثمار أكاديمية “مهد” ومنصة “نافس” في المستقبل القريب إذا تظافرت جميع الجهود لتحقيق أهداف الرؤية، وسيتم تطوير البنية التحتية والبيئة الرياضية بما يتناسب مع الطموح الذي أصبح يعانق عنان السماء، وعلى منصات الإنجازات نلتقي.