موقع FIFA يسلط الضوء على أبرز اللاعبين الذين هزوا شباك فرقهم
أعاد الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على الإنترنت الذاكرة إلى قبل 122 وتحديداً إلى 8 سبتمبر 1888 وهو اليوم الذي شهد أول هدف في مسابقة رسمية سجّله لاعب خطأ في مرمى فريقه، حيث وجد المدافع الإنجليزي جيرشوم كوكس لاعب أستون فيلا خلال مباراة ضد وولفرهامبتون الطريق إلى شباك فريقه ومنذ ذلك الحين سّجلت آلاف الأهداف بواسطة (نيران صديقة) .. أشهر هذه الأهداف في هذا التقرير.
أربعة أهداف
كان كوكس يرتدي ألوان أستون فيلا، وهو نادٍ لطالما طبعته الأهداف "الخاطئة"؛ ففي دوري الدرجة الأولى الإنجليزية كان بطل أول ثنائية من هذا النوع كريس نيكول. وما حصل في 20 مارس 1976 أن نيكول سجل في شباك فريقه هدفين لمصلحة ليستر سيتي، كما أنه سجل هدفين في شباك الأخير لتنتهي المباراة بالتعادل 2ـ2، والأهداف الأربعة تحمل توقيع اللاعب نفسه. أما لاعب أستون فيلا الحالي ريتشارد دان، فلم يسجل يوماً رباعية كهذه، ولا حتى ثنائية؛ غير أنه منذ خسارة فريقه أمام سندرلاند 0ـ1 في 23 أكتوبر الماضي بات يحمل رقماً قياسياً إنجليزياً لا يُحسد عليه هو اللاعب الذي سجل أكبر عدد من الأهداف في مرمى فريقه، وعلى إثر ذلك قال له مدرّبه الفرنسي جيرار هوييه: "انسَ الأمر.. هذه الأمور تحصل في كرة القدم" ولعل هذا ما قاله لنفسه بيتر إنكيلمان خلال المباراة المحلية الحامية التي جمعت عام 2002 بيرمنجهام سيتي وفريقه أستون فيلا ويتميز هذه الهدف بأنه هزَ الشباك من رمية تماس، إذ فشل الحارس إنكيلمان في السيطرة على رمية زميله المدافع أولوف ميلبرج وسمح للكرة بدخول مرماه.
كاراجر ثانياً
يحل في المرتبة الثانية في هذه القائمة "غير المجيدة" بعد دان المدافع الإنجليزي جايمي كاراجر الذي ينافس على لقب أغرب هدف من هذا النوع؛ فخلال مباراة بين فريقه ليفربول وخصمه اللدود جاره إيفرتون، سجل كاراجر الذي كان في صغره مشجعاً لإيفرتون إصابة في مرمى ليفربول من ركلة جزاء لكن ذلك كان تحقيقاً لحلم راوده منذ مدة طويلة وفي مباراة ودية أقيمت في ملعب أنفيلد تكريماً له.
إلا أن ثنائيته في مباراة ضد المنافس الأكبر لليفربــول مانشستر يونايتد كلفت فريقه ثلاث نقاط ثمينة في بطولة الدوري عــام 1999 (3ـ2). والواقع أن كاراجر ليس اللاعب الوحيد الذي هز شباك فريقه مرتين في مباراة واحــدة، فالمدافــع نيكولتش نوفيسكي "حقــــق" هــــذا "الإنجاز" في غضون ثلاث دقائق في 19 نوفمبر 2005 خلال مباراة فريقه ماينز وأينتراخت فرانكفورت (2ـ2) في الدوري الألماني. وكذلك سجل اللاعب التونسي كريم حاجي هدفين من ثلاثة دخلت مرمى فريقه خلال خسارة هانوفر أمام بوروسيا مونشنجلادباخ في الموسم الماضي. وفي السنة نفسها، سجل لاعب وسط أسكيسيري سبور التركي إيمري تورامام هدفين في مرماه في مواجهة بورصاسبور (2ـ1). وخلال مباراة ضمن تصفيات كأس العالم جنوب أفريقيا فعل كابتن جورجيا كاخا كالادزه الأمر عينه في المباراة أمام منتخب إيطاليا (2ـ0). أما الثلاثية الوحيدة من هذا النوع فتحمل اسم البلجيكي ستان فان دن بويس في مبارة ضمن الدوري البلجيكي بين جيرمينال إيكيرين وأندرلخت (3ـ2) في موسم 1996.
أهداف تاريخية
هناك أهداف سجلها لاعبون خطأ في شباك فرقهم دخلت التاريخ لا بسبب أعدادها بل بسبب طبيعتها وطريقة تسجيلها. ومنها هدف لحارس مرمى فريق كروز أزول المكسيكي خوسيه مارين الذي يعود إلى 23 مايو 1976 والذي طاف مشهده العالم. فالحارس العاثر أراد أن يرمي الكرة بيده إلى أحد زملائه، لكنه أكمل الاستدارة على نفسه وقذف الكرة في شباكه؛ أما كريس براس فحاول خلال مباراة بيري ودرالنجتون في 22 أبريل 2006 تشتيت الكرة ليصيب بها أنفه وتنطلق من وجهه إلى شباك فريقه.. وكانت نتيجة هذه المناورة كسراً في الأنف وهدفاً.
وثمـة لاعبــون آخـــرون دوّنــوا أسماءهم في التاريخ بفضل "مهاراتهم" الخاصة .. ومنهم هيلموت فينكلهوفر الذي كان أول من نال هدف سجله لاعب خطأ في مرمى فريقه لقب "هدف الشهر". والواقع أن الهدف الذي سجل في مباراة أوردينجن وبايرن ميونيخ عام 1987 كان يستحق هذا "التكريم". والحقيقة أن هناك كثراً يبزّونه في هذا المجال، ومنهم الفرنسي فرانك كودرو الذي سدد خلال مباراة بين باستيا ولنس عام 2001 قذيفة من 35 متراً عانقت شباك حارسه وتركت في الملعب وخارجه ذكرى لا تُنسى.
أما الأرجنتيني فاكوندو كويروجا فترك بصمته الدامغة في الدوري الأرجنتيني عام 2008 خلال مباراة لفريقه ريفر بلايت وراسينج كلوب (3ـ3) عندما قام بحركة بهلوانية رائعة انتهت بخداع حارس مرمى فريقه وهز الشباك. ويستحق الذكر أيضاً الهدف الذي سجله البرازيلي فيتور هوجو في مباراة سانتو أندريه وبورتوجيزا. ولا ننسى هنا الضربة الرأسية الساقطة التي سجل منها عام 1998 جايمي بولوك هدفاً في مرمى فريقه مانشستر سيتي ليرسله إلى الدرجة الثالثة ويبقي خصمه كوينز بارك رينجرز في الدرجة الثانية.
أهداف حاسمة
وهناك أهداف سُجّلت بالخطأ كانت لها نتائج بالغة الأهمية.. ومنها هدف لاعب ليفربول سابقاً جون آرني ريزه في الدقيقة الأخيرة لمباراة فريقه في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام تشيلسي.. وهناك أيضا خطأ الحارس بول روبنسون الذي فاجأته قفزة الكرة فوق "تلة" صغيرة في الملعب عندما أعاد إليه المدافع جاري نيفيل الكرة لتدخل الشباك بصورة غريبة وتخسر إنجلترا أمام كرواتيا (0ـ2) قبل أن تفشل في التأهل إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2008.
ومنذ أول هدف خاطئ في مرمى فريقه الذي سجله السويسري أرنست لوتشر في المباراة أمام ألمانيا في كأس العالم 1938 في فرنسا، إلى هدف البرازيلي فيليبي ميلو في المباراة أمام هولندا في جنوب أفريقيا 2010 (أول هدف برازيلي من هذا النوع في 97 مباراة خاضتها البرازيل في كأس العالم )، غيّرت الأهداف الخاطئة الكثير من المصائر في كأس العالم.. ولا ننسى المصير البائس الذي كانت ينتظر الكولومبي أندرياس إسكوبار الذي قُتل بعد عودته إلى بلاده من كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة الأمريكية.