الحكم السعودي إلى أين؟
لا يزال الحكم السعودي مثار جدل وإن قلت قضية، فالقضية التي أشعلت فتيل الاختلاف حول صافرته من سنوات هي ما يجب أن يقودنا إلى وضع بدائل مناسبة ترتقي بهذا الحكم وترتقي بوضعه وتقدمه ليكون من صفوة من تراهن عليهم المدرجات.
- فالحكم السعودي برغم ما يمتلكه من إمكانات ومعرفة بلوائح اللعبة بالنص والروح إلا أنه بالنسبة والتناسب لا يزال خارج الاهتمام أعني اهتمام الأندية والمدرجات وليس اهتمام القيادة الرياضية التي بذلت من أجله الكثير لكي يأخذ فرصته الكاملة وينطلق في فضاءات النجاح ليقدم لنا الشكل التحكيمي المقبول.
- أندية ومدرجات دائما ما تفرز لنا صوتا شاذا يتجاوز الانتقاد ويصل الذمم، ففي الوقت الذي نمارس فيه البحث عن تميز حكم وتألق آخر لا نجد أكثر من عبارات مفخخة بأبشع المعاني، فئة تتهم وفئة تدين وثالثة ما أن تحضر بين الأولى والثانية إلا وتضيف للأزمة مأساة أخرى عنوانها التشكيك والتطاول والتقريع.
- لن استشهد بالماضي ولن أسهب كثيرا في وثائقه تلك الوثائق التي انحازت لمهاجمة التحكيم السعودي أكثر من الانحياز للموضوعية والمنطق لكنني من باب البحث عن الحلول أقول ما يحتاجه التحكيم المحلي لائحة منظمة وواضحة تحمل الحوافز كما تحمل العقاب والعقاب الذي يجب أن تستند عليه لائحة التحكيم هو المعني برؤساء الأندية ومسؤوليها والذين دائما ما يمتهنون أسلوب الجلد المباشر بحق أي حكم يحمل هوية سعودية حتى ولو كانت صافرته بحجم صافرة كولينا إلا أنها لاتحرم من هذا الجلد المبطن بأقسى أنواع المفردات الشتائمية.
- عندما نريد تحكيما ناجحا فلابد أن نهيئ الوسائل الصحيحة وأول هذه الوسائل أراها في عملية الضبط تجاه التصريحات الخارجة عن النص بالإضافة إلى عملية فسح المجال للمنافسة من خلال حوافز مالية ولا يمنع من احتراف الحكم كون التفرغ لمثل هذه المهنة بات من الضروريات التي يجب التركيز عليها لكي تعم الفائدة ونجد في قائمة التحكيم السعودي أكثر من حكم متميز ومبدع ومتألق.
- واقع التحكيم باختصار يحتاج لدراسة مستفيضة وقبل الدراسة المستفيضة يحتاج إلى رغبة عمل متخصص ومتى ما تحققت هذه الشروط والاشتراطات عندها فقط سنقول وداعا للأجانب.
- ما نسمعه اليوم من قدح وردح بين الوحداويين لا يمكن له أن يحقق الاستقرار المطلوب للوحدة، أما كامل المر فاللاعب وناديه والأهلي سلكوا طريق الأنظمة وباتت القضية في حكم المنتهية فلماذا كل هذا الضجيج يا محمد الطيب ومن ياترى أوعز لك هذا التداخل الإعلامي المخجل.
- اسأل مع الاعتقاد بأن الطيب ومن هم على شاكلته هم اليوم واليوم بالتحديد في أمس الحاجة لمزيد من المعرفة بلوائح أنظمة الاحتراف حتى لا يكونوا أضحوكة أمام المعنيين بشئون أنديتهم أو أضحوكة أمام الفاهمين بالقانون.
- ختاما الأهلي قادم ومن يساوره الشك فما عليه إلا متابعة وملاحقة كل هذه الصفقات الكبيرة التي جاءت من فكر خالد ومن دعمه ومن تخطيطه.
- كل المؤشرات اليوم تقول: الأهلي في الموسم القادم غير.. فهل ستثمر هذه المؤشرات عن ثمار يانعة يقطفها الأهلاويون أم أن الذي يحدث اليوم مجرد أرقام ماليه تحرق دونما فائدة؟
- لا أعلم لكنني على نقيض المتشائمين سأبقى أكثر تفاؤلا بمستقبل هذا الإمبراطور وسلامتكم!!