تفاءلوا بالأهلي
نمرر الأشياء الجميلة أحيانا وكأنها حالة عابرة لا تستحق التوثيق ونكابر غالبا على أعمال الناجحين فمرة نتجاهل ومرة نقفز وتارة نخشى من ردود أفعال المتعصبين الذين لا ينظرون إلى أقلامنا إلا بمنظار تعصبي مقيت فأما أن تجاهر بميولك وأما أن تصبح العدو اللدود هكذا لمجرد مثالية طرح ترى فيها الإنصاف لكل من يثابر ويجتهد ويصنع ذاته في قالب المتميزين وفي الأخير تصبح بمثل هذا الطرح (قضية) كتلك القضايا الشائكة التي يصعب على الناس علاجها.
ـ مرات أسأل ذاتي هل الخلل في أقلامنا التي تكتب وتحاول ملامسة الحياد أم أن الخلل في مفهوم عام لا يرى في هذه الأقلام وأنامل من يحملها أكثر من مشجع يناضل من أجل أن يقول على طريقة حامل الطبل في المدرجات (أنا هنا ).
ـ ولأن السؤال المطروح بات مملا حد السذاجة فلن أجتهد في البحث عن أجوبته لكنني فقط أقول الأعمال الجميلة التي تفرض وجودها أيا كان مصدرها والى أي كيان تنتمي يجب أن تحظى برؤية إعلامية منصفة تتجرد من الأهواء والعواطف وتمنحها وتمنح من يقف خلفها الإنصاف فالإعلام هو مرآة للنقد ومرآة للأخطاء ومرآة حتى لكل نجاح فلماذا لا نستوعب مع الجمهور مثل هذه الحقيقة ولماذا دائما نمارس جلدها بعبارات الانحياز والرفض والمؤامرة والتحريض ولا نقبل سوى أن نكون (مشجعين).
- منذ عقود ونحن نعاني من لغة الخطاب الإعلامي الذي يؤجج المجتمع الرياضي برمته ومنذ أزمنة ونحن كذلك نكرر من عام تلو أخيه ذات السيناريو والنتيجة الإخفاق يقترن بالإخفاق ولي العكس.
ـ هل باتت كلمة الحق كلمة (مخنوقة) لمجرد أنها ترتبط في أوراقنا بمن ليسوا موالين لانتماءاتنا الرياضية وهل إنصاف الناجحين في الفكر والتوجه والعمل بات كذلك جريمة تستحق العقوبة.
ـ لا أعلم بالطبع لكنني أتمنى أن تكون لنا وقفة جادة لتعديل هذا المسار المرفوض والبحث عن بدائل ترسخ المفهوم الشامل للإعلام المحترف الذي يرفض المجاهرة بالميول ويكسر دائرة التعصب ويبني لذاته شخصية مستقلة تنصف الكلمة المكتوبة قبل أن تنصف شخوص النجاح.
ـ أما عن الأهلي والمستجدات الكبيرة التي كسبت بحضورها المهم كل القلوب فلا بأس في أن أشير إليها بعين المنصف لا بعين المحب وبرؤية المحترف لا بنظرة المتعصب.
ـ فالأهلي بات يقدم مؤشرات موسمه القادم بروعة دعم وعمل هو في حصيلته تأكيد آخر على أن خالد بن عبدالله رجل كل المراحل.
ـ عشرات غابوا وتلاشى حضورهم ولم يتبق للأهلي وتاريخه وجمهوره سوى هذا العملاق الذي يعمل بصمت ويدعم بصمت ولا يهتم بين طيات الدعم والعمل إلا بخيار وحيد هو الأهلي.
ـ خالد هو الأهلي والأهلي هو خالد ومن يغضب أو يرفض أو يكابر عليه أن يترقب عيون الناس ففي تلك العيون تكمن الحقيقة أعني حقيقة رجل يوازي مليون رجل.
ـ فارياس.. مارسنهو.. فيكتور.. وتجديد عقود لتيسير وعبدربه ودرويش ومعتز وهزازي والبقية الباقية لتكتمل مسيرة العطاء والسخاء بالكاملين.
ـ كل هذه وتلك بعض البعض من أشياء قدمها ولا يزال يقدمها قلب الأهلي النابض ورمزه الكبير خالد بن عبدالله لهذا الكيان الذي مهما تعثرت مسيرته إلا أنها أي هذه العثرات لن تصبح (إعاقة) طالما أن الأهلي في قلب خالد ينبض حبا وسلامتكم.