مستقبل الأهلي
أوراق الموسم الرياضي تساقطت وتلاشت وتجاوزت مرحلة النهاية إلى أن أضحت في واقع اليوم مجرد ذكريات هي من التاريخ وإليه.
- فالموسم انتهى والبطولات ذهبت أما الأهلي بين كل تلك الأحداث والمناسبات لا يزال يترقب الجديد ولا أقول القديم لأن القديم فكرا ونهجا والذي تمسك به الأهلاويون عبر سنوات مضت لم يجلب لهم سوى المزيد من الانكسار.
- الأهلي يحتاج إلى مرحلة مغايرة تتسم بالجدية ومتى ما كانت هذه الجدية عنوانا ثابتا في مرحلة التصحيح فالأهلي الذي غاب سيعود إلى حيث طريق البطولات والإنجازات.
- فنيا هذا الفريق الذي عرف بأنه مدرسة المواهب يمتلك من الإمكانات الإدارية والفكرية والجماهيرية والإعلامية ما يكفي لأن يصبح الأول محليا وقاريا لكن المشكلة التي لا تزال قائمة هي أن تلك الإمكانات لم تتفاعل بالشكل الصحيح مع بعضها وبالتالي استمرت هذه المشكلة وكأنها من المعجزات التي يصعب على الأهلاويين إيجاد حلولها.
- لن أفتح ملفات الماضي ولن أذكر بكيف ولماذا خسر هذا الفريق الكبير كل البطولات فما يعنيني ويهمني هنا ليس محاكمة الماضي بل ما يعنيني ويهمني أولا وأخيرا هو المستقبل والمستقبل الذي ينتظره الأهلي يحتاج لعملية تكاملية متجانسة تؤسس بالفكر وتدعم بالمال وتتفاعل أكثر بنوعية من اللاعبين الذين يحملون الثقة والروح والرغبة في النجاح فهذه الأشياء هي الضروريات التي حان الوقت لأن تصبح من ضمن الأولويات التي يجب على أعضاء الشرف مناقشتها قبل الدخول في عملية الانتخابات ذلك أنها من وجهة نظري تعد الأساس الذي أودى ببقاء الفريق من عام إلى عام في دائرة الفريق المتواضع وليس العكس.
- بالطبع الكل يرغب في معرفة من يكون مؤهلا لتولي رئاسة النادي لكن هذه المعرفة برغم أهميتها عند الجمهور إلا أنها لا يمكن أن تكون الحل الجذري الذي من شأنه القضاء على ترسبات الإخفاق كون الإخفاق وترسبات الإخفاق عوامل أساسية تحتاج لطبيعة عمل إداري مختلف ومغاير يرتبط جوهره بالحاضر ولا يمتثل مضمونه بصورة الماضي.
- فهل يستوعب الأهلاويون أعني أولئك الذين يحملون صلة الضبط والربط والقرار مثل هذه الجوانب أم أن السيناريو لن يختلف عن سابقه ؟
- لا أعلم لكنني في خضم تلك التحركات الكبيرة التي بدأت بصفقة الموسى أتمنى أن يكون الموسم الرياضي القادم بمثابة البداية الفعلية والحقيقية لعودة هذا العملاق إلى مكانه ومكانته الطبيعية كمنافس وكبطل !!
- أما عن الإعلام فالإعلام يتفاوت ما بين إعلام يبني وآخر يهدم.
- جريدة الرياضية والقناة الرياضية واجهتان حضاريتان فالأولى تمثل الكلمة المكتوبة الراقية والثانية تمثل الصوت الحر المتميز ففي زمن الغوغائية هاهي الرياضية الجريدة المقروءة مع القناة المرئية تقدمان النموذج الحي للإعلام الواعي المنظم الذي يؤمن برسالته في البناء وليس العكس.
- نعم أسامة الهوساوي نجم الموسم.. فهذا النجم الذي مزج المهارة بالأخلاق يستحق ما هو أكبر من الجائزة كما هو الأمير الرائع عبدالله بن مساعد يحتاج لأكثر من قبلة لأنه الأساس الذي قدم لنا مثل هذه الموهبة الفذة بعد أن صنع لها بعضا من فكره وبعضا من وعيه.
- أسامة قبل أن يصل قائمة الهلال كان لاعبا أما حينما وصل إليها فاللاعب العادي بات أسطورة وسلامتكم.