2010-05-01 | 18:00 مقالات

الإتي يموت

مشاركة الخبر      

خسر الاتحاد وغادر فتحولت بعض وسائل الإعلام إلى نافذة للشماتة ويا كثر الذين يعشقون الشماتة تجاه فريق مهما اختلفت الآراء حوله إلا أنه لا يزال الكبير الذي قدم لنا ذاته كبطل.
ـ ففي غضون ساعات من خروج الاتحاد غابت لغة المنطق ولم يحضر بديل لها سوى لغة تصفية الحسابات، فئة تحاول جر محمد نور إلى قالب التهمة المباشرة وفئة تحاول النيل من المرزوقي أما الثالثة فهي معنية بجمهور يبدو بأنه في واقع اليوم بات أكثر إحباطا من كل هذه الأزمات التي تأصلت في عمق فريقها (البطل) إلى أن أضحى بسبتها وأسبابها كالذي يترقب لحظة الموت وليس الحياة.
ـ ماذا يحدث في العميد ؟
ـ أسأل في غمرة هذا الخطاب الإعلامي العنيف الذي استغل حالة الخسارة وتجاهل مسبباتها واكتفى بعد ذلك بملاحقة شخوص الإدارة وكأن هؤلاء الذين يقودون الاتحاد إداريا هم من لعب ووضع الخطة ومارس ضياع الفرص أو كأنهم ذاك المحترف الذي قدم المنحة الذهبية للإيرانيين فذهبوا من أحزان الإتي وجمهوره إلى حيث واجهة التأهل.
ـ لن أضع المبررات أمام المرزوقي وإدارته فالمرزوقي له من نسبة الفشل ذات النسبة التي قد يحملها عند النجاح لكن الحقيقة التي يجب الاعتراف بها عند كل شرائح الاتحاديين.. جمهورا.. إعلاميين.. أعضاء شرف أن المرزوقي جزء ولم ولن يصبح كل الأجزاء التي ساهمت في مثل ما يحدث للاتحاد اليوم واليوم بالتحديد هو يوم الكبير الذي (طاح) من قمة مجده إلى أن وصل القاع أو هو اقترب كثيرا منها.
ـ الاتحاد الذي تميز في السنوات السابقة يعاني من الشتات، والشتات الذي أعنيه هو شتات الكبار الذين تحولوا إلى فريقين متنافسين فريق يهاجم وآخر يدافع فيما هذا الفريق الذي تشهد له ميادين كرة القدم الآسيوية والعربية والمحلية هو (مطحون) بين رحى الفريقين المتناحرين وإلى أن يصلوا إلى وفاق وحلول سيبقى العميد وهذا هو الظن خارج حسابات المتنافسين على الألقاب والبطولات.
ـ قد يذهب البعض إلى المرزوقي ومحمد نور والطابور الخامس الذي بات ينهش جسد الإتي تحت ذريعة (الإعلام) لكن الذي يقال شيء أما الشيء الآخر والمفيد فهو في مناخ تبدل من حالة الاستقرار إلى نقيضها ومن يفقد الاستقرار الإداري والنفسي والشرفي والفني لاسيما في مجال كرة القدم فمن الطبيعي أن يظل بعيدا عن المسار الصحيح وهذا بالتأكيد هو حال الاتحاد الحال الذي لا يسر لا أولئك المنتمين لشعاره ولا كذلك المحبين لتأريخ كتأريخ هذا العملاق الذي عاد من أصفهان مكسور الخاطر.
ـ الاتحاد وبعيدا عن سجال مكرر لا يضيف لذائقة العقل إضافة يحتاج مع جاره ونده وغريمه الأهلي إلى صوت ناضج يقدم مصلحة الكيان ويلغي الذات فالكل في هذين الناديين مطالبون من قبل جماهيرهم بضرورة العمل المثمر البناء الذي يستند على الوسائل السليمة أما الإبقاء على ما هم عليه اليوم فالقادم أقول القادم أخشى أن يكون كوارثيا وسلامتكم.