قادمون يا آسيا
ـ نملك من المقومات الفنية قبل الإدارية ما قد يكون الرقم المناسب لاستيفاء شروط المنافسة الحقيقية على كأس آسيا المقبلة.. نملك المواهب..نملك الخبرة والأهم إننا نملك تاريخاً ناصع البياض هو المعلوم البارز على امتداد هذه القارة الكبيرة بجغرافيتها من سور الصين إلى آخر حد فاصل على شريط البحر الأحمر.
ـ بالأمس تحددت ملامح القرعة، ومع هذه الملامح التي وضعت المنتخب السعودي مبكرا مع اليابان والأردن وسوريا هناك رؤية عامة يجب التمسك بها من أجل وضع المتطلبات الضرورية التي تكفل لنا أحقية المقارعة على اللقب الآسيوي ووضعها موضع التنفيذ، ولعل الإعداد الفني المتكامل مع آلية الاختيار للعناصر مع البحث عن منتخبات كبيرة لخوض التجارب معها هي أولى الخطوات الصحيحة في أجندة تلك الرؤية التي لا يمكن لنا الاستغناء عنها لا سيما في هذه المرحلة التي قدمت لنا الصورة الكاملة والمشهد الرسمي عن الحدث الذي تترقبه الدوحة قبل أن يترقبه الناس على امتداد هذه القارة المترامية الأطراف.
ـ رؤية عامة تشمل وتشتمل على الإعداد وعلى التهيئة وعلى التحضير وعلى لغة إعلامية مغايرة ومختلفة عن تلك التي دائما ما تكون عائقا للأخضر ولنجومه، والتي ترتكز في الغالب على فلسفة العواطف وعلى توقعات مسبقة هي أبعد ما تكون عن واقع ووقائع المناسبة.
ـ اليابان.. سوريا.. الأردن منتخبات لديها غاية ولديها هدف، وإذا ما رغبنا في تجاوز هذه الثالوث الآسيوي والإبقاء على كامل الحظوظ فمن الأهمية بمكان التعاطي مع الحدث المرتقب بلغة إعلامية واقعية، أما قضية إعلام العاطفة فالعاطفة في زمن الوعي السائد في كرة القدم الحديثة لا تؤكل عيشاً.
- أما عن الانطباع عن مجموعتنا وعن تلك المنتخبات التي ستخوض معنا غمار البطولة، ففي تصوري إن وجود اليابان وهي المنتخب المرشح الأول سيكون إيجابيا لسببين الأول هو أن تقابل اليابان في البداية أفضل من أن تلاقيه في مرحلة خروج المغلوب أي في الأدوار المتقدمة، وثانيا إن اللقاء المرتقب في المجموعة الأولى مع اليابان أيضا هو بمثابة تحضير فعلي للاعبين حال تأهلهم إلى جوار اليابان وهذا هو السيناريو المتوقع كون الإمكانيات الفنية التي يتمتع بها المنتخبان السعودي والياباني أفضل نسبيا عن تلك الإمكانيات التي تحملها أوراق الأشقاء في سوريا والأردن.
ـ عموما بالتوفيق للمنتخب في مسيرته المستقبلية، والأمل يحدونا دائما في تحقيق المزيد من الإنجازات ورفع غلة البطولات في مثل هذه المناسبات الكبيرة، حتى نثبت من جديد أن حاضر الكرة السعودية ومستقبلها لم ولن يختلف عن ذاك الماضي التليد الذي عكست نتائجة صولات وجولات هي من قادت هذا الأخضر إلى حيث قمة بطولية قارية حفظت جمالياتها الذاكرة مثلما حفظتها كل كتب التاريخ.. وسلامتكم.