بين ميسي ومحمد نور
في لعبة كرة القدم هناك نجم يمتاز بمهارته وآخر بوعيه أما الثالث الذي يشكل نقطة الفارق في أي فريق فهو النجم الذي يقرن مهارته مع ذكائه وحماسته فتكون نتائج هذه المقارنة بمثابة المنطلق البارز لتحقيق ما قد يعجز عن تحقيقه ألف لاعب!.
ـ هناك لاعب مهارة وهناك لاعب خبرة وهناك بعد المهارة والخبرة مهمة (روح) ومهمة (ثقة) وهذه الرابعة مع الثالثة تمثل الأساس الثابت في الفوز أي فوز حتى ولو من بوابة لقاء عابر.
ـ محليا لن أتحدث عن ماجد عبدالله وما كان عليه من دور وتأثير كما أنني كذلك لن أسهب في تكرار قناعتي السابقة في سامي الجابر وفي تلك المراحل التي تميز بها سامي إلى درجة صاغ بها عنصر الأهمية التي ارتقت بهجوم المنتخب قبل أن ترتقي كثيرا بهجوم الهلال، بقدر ما أرغب في الحديث عن الاتحاد وعما يمثله قائده الفذ محمد نور من أهمية في كل نتائجه.
ـ محمد نور قيمة فنية مختلفة وميزة هذه القيمة تكمن في تلك المقومات التي مهما تفاوتت نسبتها الإجمالية بين لاعب وآخر تبقى بالنسبة لمحمد حالة الاستثناء التي بها ومن عمق مضامينها تبدلت كل مراحل الاتحاد من مراحل اليأس والإحباط والإخفاق إلى مراحل الإنجاز والفرح والبطولة.
ـ أي استقراء فني لا يمكن لنتائجه أن تلغي مثل تلك الحقيقة المكتوبة اليوم عن محمد نور وعندما أقول لا يمكن للاستقراء ونتائجه إلغاء ذلك ففي واقع الاتحاد بحاضره قبل ماضيه ما يؤكد ذلك فالنجم الموهوب.. الذكي.. الحماسي هو سر التفوق ولغز الانتصار وعنوان أي نجاح.
ـ انظروا في ما يفعله الأرجنتيني ميسي مع البرشا وتمعنوا في ذات الدور الذي يقدمه محمد نور سابقا وليس حاليا مع الاتحاد وعندما نقرن سويا ما يحدث اليوم في البرشا وما سبق وأن حدث في الاتحاد فالمقارنة بكل نتائجها كفيلة بأن تقودنا إلى معرفة طبيعة النجم الفارق الذي غالبا ما يشكل في حضوره الفني حضور منتخب وليس فريق.
ـ اليوم الاتحاد ليس بذات الاتحاد الذي تعايشنا مع قوته قبل سنوات والسبب محمد نور ففي قوة هذا النجم فنيا ومعنويا تحضر قوة الاتحاد أما عندما يغيب أو يتكاسل أو يصاب بنوع من البرود فالإتي سرعان ما يتحول من دائرة القوة إلى اتجاهات مغايرة نتائجها السالبة قد لا تختلف عن تلك التي حرمت جماهيره من الدوري وكأس ولي العهد وبطولات أخرى كانت من ثوابت العميد.
ـ بالطبع قد نسمع من يقول هذا الفريق أو ذاك ( بمن حضر) لكن هذه المقولة ليست أكثر من عبارة تقال للاستهلاك والاستهلاك بعبارات الكلام لا يمكن له أن يغير أو يبدل من حقيقة النجم الواحد الذي يصنع بحماسه ومهارته وخبرته كل الغايات.
ـ على المستوى العام هناك نجوم موهوبة وهناك نجوم تصنع الفوارق والأخيرة هي المطلب المنشود الذي قد يختصر المسافات ويمنح الفرح ومن يتمسك بهذا المطلب ويرسخ جيدا لمفهومه في زمن الاحتراف أراه الأقرب للاستمرارية في مناخ الانجازات أما عكس الاعتراف بالحقيقة فالذي يطمح في الانجازات تحت مقولة (الفريق الجماعي) فهذه المقولة في زمن ميسي ومن هم على شاكلة نجوميته مقولة لا تسمن ولا تغني من جوع وسلامتكم