2010-04-14 | 18:00 مقالات

علاج الأهلي

مشاركة الخبر      

القبول بالمألوف السائد والتقيد به والاعتياد عليه هكذا دون أي محاولة للتغيير مشكلة بل هي أم المشاكل الحقيقية التي أرغمت فريقا كالأهلي لكي يبقى محصورا بين كماشة هزائم تتوالى من عام إلى عام ومابين الانهزامية والروتين وأشياء مملة ولدت الإحباط ولم تصنع الفرح.
ـ فمنذ قرابة عقدين والأهلي بمثابة الأسير الثابت لواقع مألوف كلما حاول التجاوز عليه عاد إليه والنتيجة ذات النتيجة تخبط ..عشوائية وانكسارات لايمكن لها أن تضيف رقماً مفيداً بقدر ما هي في مجملها أرقام للخسارة.
ـ ملف الأهلي في لعبة كرة القدم ملف شائك نحاول استقراء فصوله لكننا بعد آخر فصل نعود إلى نقطة البداية فنخرج دونما نحمل بين طيات الورق مايمكن اعتباره الحل والعلاج.
ـ أحياناً نحمل المدربين ومرات نتطاول على الإدارات وفي مراحل من عمر الزمن لانملك أكثر من التلويح بورقة اللاعبين فيما الحقيقة تبدو لي مغايرة عن كل ذلك فالحقيقة التي غابت كثيراً هي اليوم ماثله في"نهج"قديم ينبغي تجاوزه مع التأكيد أن التجاوز على مثل هذا النهج يمثل قمة الشجاعة قبل أن يصبح هو قمة كل النجاحات .
ـ تيار التغييرو في طبيعة التعامل بين شرائح الأهلاويين والإحساس الجماعي بتجديده مع تحديد عيوب الماضي والحاضر بعيداً كل البعد عن الانتقائية عوامل أرى فيها مايكفي لبناء المستقبل الذي يتطلع إليه الأهلي فهل يملك و يمتلك الأهلاويون القدرة على هذا الواقع أم أن مخالفة هذا المألوف الذي عفه الزمن بات قضية أخرى تحتاج المزيد من النقاش.
ـ الأهلي في تركيبته العامة كيان متكامل لكن هذا التكامل لم يعد له من المعاني المقبولة ماقد يكفي لإقناع الناس، كون الناس وبكافة أطيافهم لايعترفون إلا بلغة البطولات والبطولات فقط ماعدا هذه اللغة فالكلام يترك في الغالب على عواهنه.
ـ هناك مشكله فنية تختص باللاعبين نعم وهناك مشكله أخرى متعلقة بفلسفة المدربين صحيح، لكن الذي يعاني منه الأهلي هو أكبر من كل تلك الحالات النسبية وإذا ما تملككم فضول البحث عن السبب فالسبب سيتجلى في اتهامات ترمى جزافا وفي طابور خامس يحاول دائما مع الخاسرة وكأنها فعل لفاعل مما شكل هذا الأمر، ومنذ قرابة العشرين عاما تقريبا هاجسا مخيفا في قلوب اللاعبين وقلوب كل من يحاول الدخول لشارع التحلية.
ـ الوضوح والتعاطي بصدق والحرص على الأهلي قبل حرص الذات وصفة علاج لداء مزمن طالت مدته وحان الوقت للقضاء عليه ومتى ما اتفقنا مع أهلنا الأعزاء في أروقة سفير الوطن الأول على مثل هذا المبدأ فالأهلي قادر أن يعود لأن يصبح قاريا وليس محليا فحسب ..وسلامتكم