2010-04-13 | 18:00 مقالات

ألعبوا بعيد

مشاركة الخبر      

بين الهلال والتأهل نقطة وبين الهلال والصدارة ثلاث نقاط ومابين كلتا الحالتين هناك حكم اسمه عبدالله الهلالي جاء من عاصمة العمانيين مسقط ليثبت لي ولك ولكل من يقطن تراب الخليج أنه الحكم المناسب الذي اختير بمعايير الاختيار الأمثل وليس كما يراه البعض أنه ليس إلا مجرد حكم اختير فقط ليمارس المزيد من رفع الضغط ولكن هذه المرة في الرياض وليس في ملعب ( زعبيل).
ـ الليلة وبعد أن هدأت العاصفة أعني عاصفة النصر والوصل وعاصفة تلك الفئة التي حولت ميدان كرة القدم إلى ميدان للكم والرفس والضرب وسوء الأخلاق ، الحكم العماني عبدالله ( الهلالي ) مطالب أكثر من الهلال والسد بأن يصبح النجم الأول الذي يبدع بصافرته ولا يترك أي مجال آخر لمثل تلك الاتهامات التي مهما تكاثرت إلا أنها في ميزان الإنصاف لا يمكن لها مطلقا أن تجرد هذا الحكم الخليجي من نزاهته و نزاهة صافرته .
ـ سمعت من يطالب بتوخي الحيطة والحذر وكأن لقاء الهلال بالسد ( معركة ) وسمعت من يناشد بالاستنفار وكأن الحكم من يافا لا من مسقط أما عندما قررت العودة للغة العقل ففي لغة العقل التي دائما ماترفض الانفعال وقصور النظرة هناك من الدلالات ما يكفي لأن نستقبل عبدالله والسد وكل الأشقاء بالورود لا بعبارات الاستهجان وهذا دائما الشعار الذي نرفعه ولا يمكن الحياد عنه .
ـ الغريب المضحك والمريب أيضا أن الذين رفعوا وتيرة أصواتهم على طريقة المحرجين في معارض السيارات هم خارج حسابات هذه المواجهة الآسيوية التي تجمع الزعيمين زعيم آسيا وزعيم الدوحة وبالتالي لا يمكن لهذه الأصوات أن تغير لا من قناعات العقلاء الذين يدركون مالهم وماعليهم ولا في قناعات هذا الحكم الذي أجزم يقينا واعتقادا بأنه سيكسب بالحضور الجيد وبالصافرة المنصفة كل من سيحضر في المدرجات مثلما سيكسب حتى أولئك الذين سيكتفون بملاحقة المهمة المرتقبة من خلف الشاشات .
ـ أما عن الأزرق وتأهله والبحث في خيوط الصدارة فهذه مع تلك حالة مرهونة باحترام الخصم القادم من قطر أولا ومرهونة ثانيا بمدى الاستيعاب الكامل لما سبق وأن حدث أمام أهلي دبي عندما كاد الفريق أن يخسر على أرضه وعلى غرار خسارته في الموسم الماضي من أم صلال بتعادل كلفه الخروج من ذات المسابقة .
ـ نظريا قد نتفق على ما يمثله دور الأرض والجمهور أما في إطار التطبيق فاللعبة لعبة مجنونة تتبدل نتائجها وتتغير ولا يمكن لأحد التكهن لا بنتيجة مسبقة ولا بتحديد مراكز ولا حتى بتلك ( النقطة ) الوحيدة التي لن تصبح في رصيد الهلال إلا بالعمل والعمل الذي أقصد مراده هو ذاك الذي يختص بروح ياسر ورفاقه قبل مهاراتهم .
ـ هذا جانب أما الجانب الآخر فمتعلق بتفاوت المستويات التي يقدمها الهلال على أرضه وبين جماهيره فلو وضعت هذا الجانب في ميزان التحليل والتقييم حتما سأجد أن أرض الهلال مع جمهوره دائما ما تشكل عبئا أكبر على الأقل معنويا فالفريق يظهر في أغلب الأحيان بصورة باردة والبرود لامكان له في قائمة من يبحث عن الآسيوية إلا إذا كان للهلاليين رؤية أخرى غير هذه التي أعرفها .
ـ غادر الأهلي بنصف فريق أو بالأحرى غادر بوسط وهجوم ودون دفاع فهل مثل هذه الظروف العصيبة التي يمر بها سفير الوطن أمام الاستقلال قد تصنع الفرح وتوجده أم أن الرحلة المكوكية لن تختلف من حيث نتاجها عن السابق .
ـ الأهلي محاصر ما بين ظروف الإيقاف وظروف الإصابات ومتى ما تجاوز مهمته في طهران بنقطة وتعادل فالتعادل أثمن من بطولة .
ـ بالتوفيق للأهلي وبالنجاح للهلال ومزيدا من التألق للشباب والاتحاد فكم سيكون تأهل هذا الرباعي جميلا إن تحقق وسلامتكم .