2010-04-12 | 18:00 مقالات

متى نصبح مثلهم

مشاركة الخبر      

مهما اختلفت ثقافات الشعوب تبقى كرة القدم اللغة الأوحد التي قاربت بين كل الأجناس .
ـ فهذه المجنونة التي سرقت القلوب والعقول هي اللغة التي يجيد النطق بها الأبيض والأسود العربي والأعجمي .. الصغير والكبير وأيا كانت هذه اللعبة مثار جدل في مناسباتها وأحداثها ونتائجها إلا أنها لا تزال الوحيدة التي اختزلت العالم كل العالم بلغاته وثقافاته داخل مستطيلها الأخضر .
ـ ولو لم تكن كرة القدم لغة كل الأجيال وثقافة كل المراحل والأزمان لما نالت البرازيل والأرجنتين وغيرهما من تلك البلدان الفقيرة اقتصاديا وسياسيا كل هذا الحب ولاستمرت في دائرة المغمورين وقس على ذلك الكثير من الاستدلالات .
ـ هذه المجنونة التي سلبت من العاقل عقله والبصير بصيرته هي التي سددت وقاربت وهي التي وحدت وجمعت وهي التي صنعت بأقدام نجومها مالم تستطع على صناعته السياسة .
ـ ليلة الأمس عيون العالم تحولت إلى اسبانيا فقط لتشاهد البرشا والريال وتشاهد القيمة الحقيقية لكرة القدم وماذا تعني في فهم هؤلاء الذين قدموا لنا سهرة عالمية خاصة عنوانها الجمال وشعارها المتعة .
ـ وأي متعة تلك التي لاحقتها عيوننا إنها متعة ميسي ورونالدو وقوتي ومتعة مدرجات أكملت لنا ملامح الوجه الحقيقي في هذه اللعبة التي لا معنى لها ولا قيمة إلا بالروح الرياضية والأخلاق واحترام القانون .
ـ هنا لن أتحدث عن ميسي وماذا فعل بشباك الريال كما لست مخولا بالإسهاب في تحليل منازلة هي محفوظة في ذهن طلاب الابتدائية بقدر ما يهمني الحديث عن مهزلة زعبيل ومهزلة ما بعد الصدمة تلك المهزلة التي هزمت حتى لوائح كرة القدم وكل قوانينها .
ـ ماذا سيقدم لنا قرار تثبيت النتيجة وهل تثبيت النتيجة ومصادرة حقوق النصر السعودي هو الحل الذي من شأنه الإبقاء على مفهوم الإخاء الرياضي على امتداد الخليج أم أن القرار المضحك دليل آخر يؤكد لنا ضعف تلك اللجنة التي تمخضت فأنجبت لنا أم المهازل .
ـ فاللجنة لم تجامل ولم تحاب ولكنها مارست الظلم عيانا بيانا بحق النصر السعودي وإلا ماذا يمكن لنا وصفه بعد كل هذا التجاوز الصارخ للوائح المسابقة ؟
ـ نسأل في وقت لا يمكن لنا فيه المساومة على كرامة أنديتنا فإما مشاركة يحوفها القانون و إلا فالاعتذار عنها طالما أن الذين يديرون دفة اللجنة التنظيمية ليسوا مؤهلين لا بالمهام المناطة بهم ولا كذلك بحجم المسؤولية تجاه هذا التجمع الرياضي الخليجي الذي دائما ما يزدان بقوة الأندية السعودية وجماهيريتها .
ـ اللائحة القانونية واضحة ووضوح اللائحة ألغى كل الاجتهادات فلماذا كل هذا العناد من لجنة المرزا أحمد وأعضائها ولماذا باتت المصلحة العامة للبطولة الخليجية في آخر سلم اهتماماتها .
ـ عموما الخسارة هنا ليست خسارة النصر ولا خسارة الأندية السعودية وإنما الخسارة الحقيقية في فهم هذه الفئة التي تمثل اليوم ناقوس الخطر على مستقبل رياضة الخليج !!
ـ ولكي أوجز ما حدث للنصر في جملة أقول: إذا لم يتم اتخاذ قرار رسمي يحفظ للنصر حقه فإن الذي حدث للنصر خليجيا سيصبح مقدمة ولن يصبح نهاية وعندها قد نجد الأندية السعودية أشبه بالجدار القصير الذي يتسلق عليه ( المشاغبون ) !!
ـ أما عن مالك واعترافه بعدم صحة ضربة الجزاء فهذه قد نسميها مجازا (كذبة ابريل ) .. مالك تحدث للإعلام لكن الحديث تم تأويله وفق ( المصلحة) وأعني مصلحة النصراويين الذين يحاولون الضغط لإسقاط بطاقة الدوني وإن حدث وأن أسقطت بطاقة الدوخي فلا نملك إلا أن نترحم على لوائح قوانين كرة القدم .
ـ ختاما متى نتعلم من الأوربيين ومن فكرهم وقوانينهم وروحهم الرياضية متى أقول متى نصبح مثلهم وسلامتكم !!