الأهلي وخيار التأهل
يلعب الأهلي اليوم ولا زالت ذكريات الموسم الماضي عالقة في أذهان محبيه.
ـ فاليوم المكان هو الأحساء والخصم هو الفتح، وما بين الخصم والمكان والمناسبة الخيارات كل الخيارات مهما تعددت إلا أنها بالنسبة لبطل الكؤوس ستبقى على هامش خيار أوحد هو خيار الفوز والتأهل وضمان البقاء في قائمة من يتطلعون إلى "الكأس".
ـ فنياً لن أمارس الإسقاط قائلاً الأهلي سيكسب والفتح سيخسر، ففي مثل هذه المواجهات هناك ثوابت.. بعضها محكوم بحماس اللاعب داخل الميدان وبعضها الآخر مرهون بالمعنويات وبعضها الثالث مرتبط بطبيعة كرة القدم وعنصر الحظ فيها مع المفاجأة.
ـ ومن يمتلك هذه المقومات سيجد الفرصة سانحة له وسيتأهل، أما الذي يمارس (التعالي) ويعتمد على فلسفة التاريخ والجماهيرية ويتجاهل ما لهذه المقومات من دور مؤثر، فالحصيلة ربما زجت به في المجهول وعجلت سريعاً بخسارته.
ـ في الموسم المنصرم وأمام الفتح لم يكن الأهلي مؤهلاً لتجاوز المهمة لأسباب أتذكرها مع أي حديث حول تلك المواجهة، لعل من أبرزها الدور الإداري والفني كذلك، فالأول تجاهل أهمية الخصم والثاني كابر فيما النتيجة آلت إلى الخسارة، ولا أعلم هل استوعب الأهلاويون من أخطائهم أم أن تلك الأخطاء باتت مشكلة أزلية يصعب إيجاد حلولها؟
ـ الفتح هو نجم الموسم الذي هزم الشباب في الدوري وتجاوز الاتفاق وتأهل، ومن يقارع الكبار على غرار هذا الفريق ومستوياته من الأهمية بمكان أن يتعامل معه الأهلي بشيء من الاحترام، والاحترام الفني داخل الميدان متى ما كان عنواناً وشعاراً للاعبين عندها قد ينجح الأهلي مع فارياس وعندها قد يتأهل، أما عكس هذا التصور فالمسألة مسألة تصغير الخصم والتعامل معه بأسلوب التراخي وضمان الفوز قبل أن تبدأ المهمة، ففي هذا الأمر تحديداً مايمكن له أن يعجل بإقصاء جديد، وأي إقصاء يستجد للأهلي أمام الفتح لن يصبح مقبولاً ولن تهضمه الجماهير خاصة تلك التي لا زالت تترقب بريق الذهب وليس سراب الهزيمة.
ـ وإذا كان الأمر مرتبطاً بمهمة الأهلي، فالحال أيضاً كذلك مع الشباب الذي برغم فوزه الصعب على القادسية إلا أنه ولكي يضمن التأهل عليه انتهاج ذات الأسلوب الذي يحتاج إلى الأهلي.
ـ والأسلوب المثالي هو أسلوب التعامل مع مباريات الكؤوس بوتيرة واحدة.. بمعنى الكل سواسية، ومن يعتمد على هذا النهج وتلك الفلسفة سيكون قريباً جداً من المنصة وقريباً جداً جداً من كأس ولي العهد الغالية.
ـ عندما يجمع النصراويون على استمرار هذه الإدارة ورئيسها.. فهم بهذا الإجماع يقدمون مصلحة النصر على مصلحة الأشخاص.
ـ النصر تبدل إدارياً وتألق فنياً، ولو لم تكن إدارة الأمير فيصل بن تركي ناجحة في قراراتها لما ظهر الفارس بمثل تلك الصور الرائعة هذا الموسم.
ـ نعم النصر لم يكسب أي بطولة، لكنه برغم غياب الدوري وكأس الأمير فيصل يمتلك كل المؤشرات الإيجابية لتحقيقها في الموسم المنصرم، ولكن بشرط أن يبقى الجميع مساندين وداعمين لهذه الإدارة النصراوية، التي أثبتت بكل الأدلة براعتها في الفكر والابتكار والعمل.. وسلامتكم.