الأهلي وهجر والمفاجأة
نجازف بل إن المجازفة في رسم خارطة التوقعات وتحديد هوية (البطل) باتت النظرة الثابتة في أي قراءة فنية تسبق مباريات كرة القدم.
ـ ففي منهج الرأي المكتوب فئة تراهن على فوز فريق وفئة تعكس الرهان بتوقع الهزيمة لفريق فيما واقع هذه المجنونة التي لا تزال تأسرنا حد الوله دائماً ما يرفض مثل تلك النظرة ولا يقبل بأي خيار سوى خيار (من يلعب كرة القدم بروحه قبل أقدامه هو من يكسب) وهو من يستحق أن يظفر بالانتصار.
ـ بالأمس بدأت مسابقة كأس ولي العهد واليوم تكتمل البداية وإن اتفقنا على الكبار في المستوى والإمكانات إلا أن السائد الذي ألفناه وألفته هذه المسابقة وتاريخها هو (المفاجأة).
ـ فمنذ بدايات مسابقة كأس ولي العهد وإلى اليوم هناك وثائق قدمت المفاجأة ورسختها وأكدت أن مفهوم الفريق الكبير مجرد (نظرية) سرعان ما تلغيها نظرية أخرى هي نظرية ما يحدث داخل الميدان.
ـ الطائي.. التعاون.. الجبلين.. الفتح.. هجر وأندية قد أسهو عن ذكرها كان لها في مسابقة كأس ولي العهد حضور لافت كسبت به الكبار وتجاوزتهم وصادقت بلغة المفاجأة وأرقامها أن لهذه المسابقة طابعها الخاص فليس بالضرورة أن يكسب الكبير وليس بالشرط أن يخسر الصغير وإذا ما توقفت أمام هذا الفاصل فالفتح وما خرج به مع الأهلي الموسم المنصرم يمثل الدليل الأبرز.
ـ ما أود الوصول إليه هنا هو معني بالأهلي الذي يلعب اليوم أمام هجر وفي الذكريات أشياء تجعلني أنصح وأحذر من مغبة التساهل كون التساهل إن حدث وتكرر بذات المشهد الذي تعايشنا معه الموسم المنصرم فالنتيجة لن تؤول إلى شيء يقنع الأهلاويين وإنما على العكس فالنتيجة ربما قدمت لهم تأشيرة الرحيل المبكر وجعلتهم يغادرون دائرة المنافسة.